يقوم معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل بزيارة إلى كل من سيرلانكا وبنغلاديش خلال الفترة من 20 إلى 26 مايو الجاري لتوقيع مذكرتي تفاهم في مجال القوى العاملة بين الإمارات وهاتين الدولتين.
وأصدر معالي الوزير قرارا بالوافد المرافق له خلال الزيارة والذي يضم كلا من فضل أحمد صالح مدير مكتب الوزير ويوسف جعفر سراج الدين مستشار العمل وشهاب سالم التميمي إداري أول بإدارة العلاقات الدولية بالوزارة وعبد الرحمن ناصر بإدارة حقوق الإنسان بشرطة دبي وقابوس إبراهيم من قسم الإعلام والعلاقات العامة بالوزارة.
وقال مصدر مسؤول إن أهم ما تتضمنه مذكرتا التفاهم هو إنشاء لجنة مشركة بين الإمارات وكل من الدولتين لتنفيذ المذكرتين بما يحقق الأهداف المبتغاة منهما. وأضاف أن المذكرتين تؤكدان على عدة مرتكزات أساسية منها ضرورة التعريف والتوعية بطبيعة العمالة في الدولة بأنها مؤقتة وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم حتى لا يكونوا عرضة للاستغلال من قبل وكالات الاستخدام الخاصة التي درجت على استغلالهم وتقاضي مبالغ كبيرة منهم ولا توفر معلومات صحيحة عن ظروف الاستخدام.
وأوضح أن المذكرتين تؤكدان كذلك على أن حقوق العمال تحظى بأولوية في الإمارات انطلاقا من سياستها الهادفة إلى مراعاة حقوق العمال طبقا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأشار إلى أن المذكرتين تدعوان إلى ضرورة دراسة أوضاع سوق العمل والتدريب في هاتين الدولتين لرعاياها لتكون مؤهلاتهم منسجمة مع متطلبات الاقتصاد الإماراتي المتنامي القائم على العمالة المهنية والفنية والتقليل ما أمكن على العمالة اليدوية والهامشية وغير المتعلمة.
وقال مصدر إن الهدف من مثل هذه المذكرات هو توعية العمال باحترام عقد العمل والإجراءات المتعلقة بتسوية المنازعات ليكون هناك التزام بالمبادئ المحددة في قانون العمل لتسوية المنازعات الجماعية والفردية دون لجوء العمال إلى بعض الممارسات غير السوية كالتوقف عن العمل والهروب للعمل لدى جهات أخرى والتشديد على رعايا هذه الدول بعدم إيواء المخالفين من قبل بعض العمال الهاربين ويمهدون لهم لمخالفة أنظمة الدولة المرعية خاصة في المناطق النائية البعيدة، مشيرا إلى أن هناك بعض الجنسيات في الدولة تقوم بهذه الممارسات بإيواء أبناء جنسيتهم المخالفين للقانون لديهم.
.. ويوجه قيادات الوزارة بدراسة المقترحات الواردة حول قانون العمل
وجه معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل قيادات ومسؤولي الوزارة بدراسة وبحث الملاحظات والمقترحات التي تلقتها الوزارة حول التعديلات المقترحة لقانون العمل وان تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار والجدية عند دراسة مشروع القانون المعدل.
وقال مصدر رفيع المستوى إن الوزارة كانت حريصة على عرض التعديلات على جهات ذات اعتبار مهم في المجتمع مثل غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ودبي ومجلس الشؤون الاقتصادية والتي تلقت الوزارة ملاحظاتها مؤخرا مشيرا إلى ان جميع الملاحظات قيمة ومدروسة ومفيدة والوزارة سوف تدرس هذه الملاحظات.
وأضافت أن المقترحات تتضمن عدة جوانب في القانون ومقارنته بقوانين في دول أخرى وتسعى هذه الجهات إلى حماية مصالحها مؤكدا أن الوزارة يهمها أن تكون التعديلات الجديدة على القانون متوازنة وتراعي مصلحة العمال وأصحاب العمل بالاضافة إلى مراعاة التزامات الدولة في مجال معايير العمل الدولية المنضمة لها الدولة.
وأشار إلى أن الوزارة حريصة كذلك على أن تكون النصوص واضحة لا غموض فيها وان يتسم القانون بالمرونة التي تساعد في تطبيقه ويقصد التأكيد في القانون على مسألة التخويل بمنح السلطة التنفيذية صلاحية إصدار القرارات والتعاميم المنفذة للقانون حتى لا يحتاج الامر إلى تعديل في القانون لاصدار مثل هذه القرارات المنفذة.
وقال إن الوزارة ستعمل على تنفيذ توجيهات معالي الوزير بدراسة هذه المقترحات والملاحظات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة حتى تصدر النصوص الجديدة للقانون بناء على مشاركة مجتمعية شاملة.