واصل وفد هيئة الهلال الأحمر في جمهورية جزر القمر توزيع الزكاة على الأسر المتضررة من الفيضانات وتقديم الدعم في جميع المجالات التي تخدم الفئات البسيطة والشرائح الضعيفة ضمن المهام الإنسانية التي تقوم بها الهيئة لمؤازرة الجهود القائمة للحد من تداعيات الكوارث الطبيعية في جزيرة القمر الكبرى.
وقام وفد الهيئة برئاسة حمد سيف الشامسي مدير فرع هيئة الهلال الأحمر في العين وعضوية إسماعيل عبده منسق برامج الإغاثة في الهيئة والدكتور محمد بله بتوزيع مبالغ الزكاة على عدد من الأسر المتضررة من سكان مدينة مباشيلي ومدينة فوقويي ومدينة شنديني وقرية ساليماني من الشرائح المستحقة للزكاة بهدف تقديم دعم مباشر لتلبية الاحتياجات اللازمة للسكان الذين يعانون الفقر وعدم وجود مورد أو دخل يغطي متطلباتهم.
وأكد رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة حريصة على أموال الزكاة التي يقدمها المحسنون ثقة منهم في جهود الهيئة وتحملها تلك الأمانة بكل مسؤولية واقتدار موضحا أن أحد المحسنين بالدولة قدم زكاة ماله وخصص جزءا منها ليتم توزيعها على الشرائح المعوزة والمستحقة للزكاة في جزر القمر تجاوبا مع برنامج الهيئة الإغاثي القائم موضحا أن وفد الهيئة قام بتحري الدقة في توزيع الزكاة حرصا على وصولها لمستحقيها الفعليين.
وأوضح الشامسي أن الفئات المشمولة ضمن مستحقي الزكاة والمستفيدة منها هم من سكان المناطق التي زارها وفد الهيئة خلال الفترة الماضية حيث اطلع الوفد على احتياجات سكان مدينة مباشيلي التي تضرر عدد من مساكنها بفعل الفيضان الذي غمرت مياهه المساكن فأحدثت أضرارا كبيرة بها وهدمت عددا آخر من المباني منها ما هو مصنوع من الطوب والآخر بالصفيح وسعف النخيل كما تفقد الوفد احتياجات سكان مدينة شنديني في منطقة مباجيني جنوب جزيرة القمر الكبرى حيث انهار السد الذي كان موجودا في المدينة بسبب قوة تلاطم أمواج المحيط بالصخور.
وأضاف رئيس الوفد أنه تمت معاينة أوضاع الأهالي في مدينة فوقوني التي تقع بالقرب من منطقة بركان جبل كاراتالا حيث خرج السكان من منازلهم قاصدين مناطق أخرى للعيش فيها وذلك نتيجة الرماد والتراب الذي تجرفه الأمطار من قمة الجبل فيسد الشوارع والطرق فضلا عن ما ترتب على غبار البراكين خلال الأسابيع القليلة الماضية من تغطية أجزاء مرتفعة من البيوت والمساجد ما جعلها غير تبدو مدفونة تحت أكوام الغبار الذي يتسبب أيضا في أمراض الصدر والحساسية عند الأهالي الذين فضل عدد كبير منهم الخروج من المنطقة بحثا عن ملاذ أكثر هدوءا وسكينة.
