وسط جدل داخلي لبناني صاخب حول طلب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة من الأمم المتحدة استعجال إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بموجب البند السابع، بدأ دبلوماسي أميركي رفيع زيارة لبيروت للبحث في الأزمة الداخلية اللبنانية، ورافق زيارته وصول مسؤول روسي رفيع، وأعلنت واشنطن أن مشروع قرار في هذا الشأن سيقدم إلى مجلس الأمن قريباً «وربما خلال أسبوع».

وبدأ مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش أمس زيارة إلى بيروت من دون أن تحدد مدتها.ومن المقرر أن يلتقي وولش خلال زيارته الأولى لمسؤول أميركي رفيع منذ نحو تسعة أشهر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إضافة إلى عدد من القيادات السياسية.ووفق مصادر في البطريركية المارونية التقى وولش مساء أمس البطريرك نصرالله صفير المعني بالاستحقاق الرئاسي المقبل خصوصاً أن رئيس الجمهورية من أبناء طائفته، ثم التقى النائب وليد جنبلاط زعيم اللقاء الديمقراطي.

ونقلت صحيفة «النهار» اللبنانية عن مسؤول أميركي أن مهمة وولش ستبحث في قضية الانتخابات الرئاسية، وسيؤكد على «دعم بلاده لعملية سياسية شفافة تؤدي إلى بروز مرشح يحظى بدعم أكثرية اللبنانيين ولا يكون مفروضاً من الخارج».

وبالتوازي مع زيارة وولش وصل نائب رئيس مجلس الفيدرالية الروسي الكسندر تورشين في وقت متأخر إلى بيروت في زيارة رسمية في إطار الجهود الرامية إلى تسوية الصراع في الشرق الأوسط.

وقال تورشين في تصريح أوردته وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» إنه سيلتقي خلال الزيارة عدداً من المسؤولين اللبنانيين، وتوقع مناقشة مسائل تعزيز التعاون بين روسيا ولبنان خلالها بهدف دعم التسوية الشرق أوسطية. وأشار تورشين إلى لقاءات من المقرر أن يعقدها مع الرئيس إميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري وعدد من زعماء الأحزاب السياسية.

في نيويورك، أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاده أمس أن مشروع القرار حيال إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة الحريري سيقدم إلى مجلس الأمن خلال أسبوع. وقال إن «المشاورات ستبدأ ونعتقد انه سيكون لدينا مشروع قرار ربما قبل نهاية الأسبوع».وأفاد دبلوماسيون في المنظمة الدولية أن مجلس الأمن تلقى نسخة من الرسالة التي وجهها الاثنين السنيورة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يطلب منه فيها أن يتخذ مجلس الأمن «قراراً ملزماً» يفضي إلى إنشاء المحكمة الدولية.