قال مفتشون دوليون إن إيران أحرزت تقدماً في تخصيب اليورانيوم وتسرع في وتيرة عمل أجهزة الطرد المركزي اللازمة لذلك. وفي وقت دعا محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الغرب التكيف مع التقدم النووي الإيراني شدد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا على صعوبة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى ان حل الخلاف قد يحتاج لسنوات.

وذكرت مصادر دبلوماسية في فيينا أن مفتشين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لاحظوا أن إيران أحرزت تقدماً في تخصيب اليورانيوم خلال زيارة قاموا بها الأحد الماضي. وقال دبلوماسي: إن الإيرانيين يسرعون وتيرة عمل بعض أجهزة الطرد المركزي التي تقوم بعملية التخصيب، وبدأوا بالتخصيب على نطاق واسع.

وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي رفيع ان «الوقت يقترب بطريقة ما، إنني لا اعرف كم تبقى من الوقت، أن تتمكن من تخصيب اليورانيوم على مستوى مرتفع لصنع سلاح نووي شيء، وأن تتأكد من الحصول على كمية كبيرة بما يعني كمية كافية لإحداث انفجار ثم أن تتمكن من وضع ذلك في قنبلة يمكنك أن تضعها على وسيلة لنقلها شيء آخر».

في موازاة ذلك، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان التقدم الإيراني في تخصيب اليورانيوم جعل مطلب القوى الكبرى بمنع طهران من اكتساب الخبرات النووية غير واقعي. وأضاف البرادعي في تعليقات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية وأكدها مسؤول بالوكالة «بكل وضوح.. تعليق تخصيب اليورانيوم مطلب لمجلس الأمن وآمل أن يصغى الإيرانيون للمجتمع الدولي».

وتابع «لكن من المنظور الخاص بالانتشار (النووي) فإن حقيقة الأمر هي أن أحد أهداف التعليق الذي يمنعهم من الحصول على المعرفة قد تجاوزته الأحداث». وأردف يقول «إلى أن تتضح جميع قضايا التحقق المعلقة.. والوكالة قادرة على التحقق من الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي.

ينبغي أن ينصب التركيز على منعهم من الوصول إلى الإنتاج على نطاق صناعي من أجل السماح لنا بإجراء فحص شامل بالموقع والتأكد من أنهم لا يزالون داخل إطار المعاهدة» في إشارة إلى معاهدة منع الانتشار النووي. وقال البرادعي «نعتقد أنهم يمتلكون بدرجة كبيرة للغاية المعرفة بشأن كيفية التخصيب. من الآن فصاعدا بات الأمر مسألة إتقان تلك المعرفة.

الناس لن يروق لهم الاستماع إلى ذلك لكن هذه هي الحقيقة». وقال دبلوماسي قريب من الوكالة «الرسالة الرئيسية التي يرغب في توصيلها للعالم هي أنه ما دامت هذه الأزمة. هذه المواجهة مستمرة. وإيران لا تعلق (تخصيب اليورانيوم) سيواصلون تطوير قدراتهم الصناعية».

من جانبه قال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي في تصريحات لصحيفة (فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج) تنشرها في عددها المقرر صدوره اليوم إنه على قناعة بعدم إمكانية حل هذا الخلاف على المدى القصير.وأضاف سولانا: لا يمكن حل خلافنا مع إيران في غضون ساعات أو أيام أو أشهر..قد يحتاج الأمر لسنوات. ووفقا للصحيفة فقد شدد سولانا على ضرورة التزام إيران بقول الحقيقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى تكسب مرة أخرى الثقة التي ضاعت بسبب عدم احترام شروط معاهدة الحد من انتشار التسلح.