أوصت ندوة العلاقة بين الشرطة والإعلام بتأسيس لجنة رفيعة المستوى من الجانبين لوضع ميثاق تعاون تعمل وفقه الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام منعا للازدواجية والتعارض والتنافر وتحقيقا لمبدأ إيصال المعلومات بشفافية وموضوعية للجمهور.
ودعا المشاركون في الندوة التي اختتمت أعمالها أمس الأجهزة الأمنية إلى تعيين ناطق باسم الشرطة في كل قيادة أو إدارة عامة على مستوى الدولة وهو الشخص الوحيد المخول له نقل المعلومات من الأجهزة الشرطية إلى وسائل الإعلام تحاشيا لتعدد جهات المصادر المعلوماتية ومنعا لتضارب المعلومات.
كما أكد المشاركون على ضرورة تخصيص جائزة تقديرية سنوية تقدم لرجل الإعلام المتميز الذي تشهد له الأجهزة الأمنية بجدية تطوير العلاقة بين الشرطة والإعلام والعمل على إيصال المعلومات بشفافية واحترافية للجمهوراضافة إلى تنظيم دورات مشتركة بين رجال الشرطة والإعلام لتسهيل أساليب العمل وضرورة التعاون بين الجانبين لتحقيق ضرورة استتباب الأمن على مستوى الدولة.
وأكدت الندوة أهمية مبدأ احترام حرية النشر والتعبير بتطوير وتقوية العلاقة بين الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام لتحقيق هذه الغاية والتزام الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام بالتعاون في هذا المجال والعمل على التشاور وتبادل الآراء قبل إتاحة المعلومات للجمهور.
وكان الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي قد أكد من خلال الورقة التي قدمها في الندوة صباح أمس بعنوان «التوازن بين حرية النشر ومقتضيات الأمن » أن دستور دولة الإمارات نص على عدة أمور تتعلق بالنشر وحرية التعبير منها : حرية الرأي والتعبير بالقول والكتابة والفعل في حدود القانون.
وقال إن الصحافة حرة ما لم يكن النشر مضرا بمصلحة سير التحقيق والعدالة وانتهاك حقوق الآخرين الشخصية أو بمصلحة الوطن مشيرا إلى أن هناك بعض التجاوزات من أفراد ولا ينبغي أن يعمم ذلك على إدارة الشرطة كلها وينبغي أن ننظم أنفسنا مع الإعلاميين وقال إنني شخصيا ضد «جرجرة الصحفي أو المصور إلى مراكز الشرطة في حال قيامه بالتقاط الصور لحادث معين» بل يجب مقاضاة هذا الشرطي على هذا السلوك.
ووصف الفريق ضاحي خلفان طريقة تعامل بعض وسائل الإعلام مع الوقائع والأحداث بما يشبه ألف ليلة وليلة حيث لا يكتفي الصحفي بما وصل إليه من أخبار حول قضية ما وإنما يريد كل يوم أن يضيف إليها وقائع وأحداثا جديدة.
وأشار إلى بعض الإشكاليات التي تخل بالتوازن بين الأمن والإعلام مؤكدا أن مصلحة الوطن يجب أن تغلب على أي أمر آخر وقال أن تحميل الخطأ الفردي يجب أن لا يحمل لكل الأفراد ويجب عدم تحويل القضية الشخصية إلى قضية عامة.
وقال انه من المؤسف أن بعض العاملين في الأمن يرون الإعلاميين كـ «الشياطين» ويجب تغيير هذه النظرة وتحقيق التعاون والتوازن في العلاقة بين الطرفين خاصة وان بعض قنوات الإعلام الإماراتية استطاعت أن تخلق توازنا بين حرية الصحافة والإعلام وبين مصلحة الوطن.
من جانبه أكد عبدالله رشيد من جريدة الاتحاد أن هناك مشكلة وخلافا بين الجهاز الإعلامي والجهاز الأمني لذا يجب تشخيص المشكلة أولا و من ثم البحث عن علاج وحلول لها فالصحافي يسعى للوصول الى السبق الصحفي وان يسبق غيره ولكن يجب أن تحمل هذه المعلومة صفة المصداقية.
وقال إن الخلاف نابع من منظور نظرة الجهاز الأمني لرجل الإعلام انه غير كفء وليس على قدر تحمل المسؤولية بينما ينظر الإعلامي إلى رجل الأمن انه متحفز بصورة مبالغ بها.ودعا رشيد إلى ضرورة التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام ودعوة الجهات الأمنية إلى المبادرة بتنمية وثيقة بينهما وبين وسائل الإعلام وعدم حجب أجهزة الشرطة المعلومات التي لديها.
وأكد حبيب الصايغ مدير تحرير الخليج ان وسائل الإعلام والجهات الأمنية يعملان لتحقيق هدف واحد وهو صالح الجمهور لذا يجب عدم حجب المعومات كذلك يجب منح وسائل الإعلام حرية النشر إذا لم يكن فيما سينشر مخالفة لضرورات الأمن أو لا يضر بمصلحة الجهات الأمنية.وحث الدكتور فارس خطاب وسائل الإعلام على أداء الدور المطلوب منها في إثارة وتوجيه المواطن والمقيم في الدولة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي