أطلق برنامج وطني مبادرة «وطني .. بيتي» تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، والتي تهدف إلى تشجيع القطاعات الحكومية والخاصة لتبني مفاهيم عمل السيدات من المنزل ولدعم جهود التوطين بين النساء، وإلى وضع حلول لبعض التحديات التي تواجه جهود توطين سوق العمل لاسيما أن أعداد المواطنات الخريجات تفوق أعداد إخوانهن من الشباب إلا أن عمر مسارهن الوظيفي أقصر بكثير.

وقالت نجلاء العور، عضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة والأمين العام لمجلس الوزراء: «نحن سعداء بشراكتنا مع برنامج وطني في إطلاق هذا المشروع الرائد الذي يستهدف تمكين المرأة من العمل داخل منزلها بما يتيح أمامها فرصا واسعة للمشاركة في عملية البناء والتطوير التي تشهدها الدولة، وتعزيز ثقتها بنفسها وبقدرتها على العطاء».

وقال أحمد عبيد المنصوري، المنسق العام ل«برنامج وطني»: «تهدف مبادرة «وطني بيتي» إلى تسهيل عملية توطين الوظائف النسائية في الدولة والمساهمة بفعالية في دعم جهود توطين سوق العمل، وذلك من خلال تمكين السيدات المواطنات ممن لا يستطعن الوصول إلى أماكن العمل المقترحة من الانخراط في سوق العمل في ظل ظروف قد تمنعهن من التواجد الفعلي في مناطق العمل».

وأشار المنصوري إلى أن الدراسات الإحصائية التي قام بها برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية تشير إلى أن السبب الرئيسي الذي يحد من طموحات المواطنات للعمل في القطاعين العام والخاص، وخاصة ممن يقمن في المناطق النائية، يتمثل في بُعدهن الجغرافي عن أماكن العمل.

وقال أحمد الطاير، رئيس مجلس إدارة برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية: «تشير أحدث الإحصائيات إلى أن 1131 مواطنة من مناطق بعيدة عن أماكن العمل المقترحة تقدمن لشغل وظائف في القطاعات المختلفة، منهن 354 مواطنة من حملة شهادة البكالوريوس و114 من حملة الدبلوم و516 من حملة الشهادة الثانوية العامة. كما شملت قائمة المتقدمات للعمل مواطنات يحملن درجة الماجستير». وأضاف الطاير أن المواطنات اللاتي يبحثن عن فرص للعمل ولم يتمكّن من الالتحاق بها يقمن في مناطق ومدن وإمارات بعيدة عن أماكن العمل المقترحة، مثل الفجيرة والعين وعجمان وحتا وكلبا ورأس الخيمة وأم القيوين.

ويرى القائمون على برنامح الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية أن الكثير من السيدات المواطنات يفضلن العمل من منازلهن نظراً للظروف العائلية كالزواج والمسؤوليات الأسرية ورعاية الأطفال، إضافة إلى تعذر انتقالهن يومياً إلى أماكن العمل بسبب المشاكل المرورية التي تفاقمت في الآونة الأخيرة في دبي وغيرها من إمارات الدولة. كما أن عدداً لا بأس به من المواطنات لا يحبذن قيادة السيارة لمسافات طويلة وفي ظروف الازدحام الشديد.

وقالت عزة الشرهان، مدير برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، أن البرنامج استطاع توظيف 1038 مواطناً ومواطنة منذ تدشينه في 2005. وأضافت: «تعامل البرنامج، الذي يعمل على التنسيق بين الباحثين عن فرص العمل والشركات والمؤسسات الخاصة لإتاحة فرص التوظيف المناسبة، مع حوالي ستة آلاف طلب وظيفة، منها 3716 طلباً من مواطنات.

ويعمل البرنامج حالياً على إيجاد الفرص المناسبة لـ 4195 من الجنسين ومن كافة إمارات الدولة».وستقام ندوة غداً الخميس لمناقشة قضية توظيف المواطنات في القطاعين الحكومي والخاص بالدولة وشرح الإحصائيات المتعلقة بالانجازات والتحديات.

دبي ـ خولة محمد