اختتمت أمس فعاليات المنتدى الاقتصادي الإماراتي السعودي في الرياض بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد وعدد كبير من الفعاليات الاقتصادية والمالية العليا من القطاعين الحكومي والخاص بالإضافة إلى العديد المستثمرين السعوديين الاستراتيجيين والشركات التي ترغب في اتخاذ الإمارات مركزا لأنشطتها على نطاق الشرق الأوسط وشمال افريقيا .
وأكد المنتدى على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لمواجهة التحديات والتكتلات الاقتصادية في العالم داعيا إلى استغلال الفرص الاستثمارية الكامنة في البلدين والاستفادة من قدراتهما من أخل خلق كيان قوي ومنافس على الصعيد العالمي.وفي الجلسة الأولى للمنتدى أول من أمس أكد عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع الاقتصاد على أن الإمارات تعد من الدول الجاذبة للاستثمار لعدة عوامل ومقومات أساسية، مشيرا إلى أن أهم هذه العوامل تتمثل بوجود اقتصاد قوي يمتلك نموا مستداما وفرصا استثمارية واعدة ومتنوعة بالإضافة إلى وجود قضاء نزيه يعمل على تسريع البت في القضايا خاصة التجارية منها حيث أن سرعة البت في القضايا التجارية تساهم بشكل كبير في جذب الاستثمارات. وأوضح أن الإمارات تمتلك العديد من القطاعات الاستثمارية الواعدة. منها قطاع الصناعة والخدمات السياحية والصحية وحتى البيئية.
وأكد على أهمية إقامة شراكة حقيقية بين الإمارات والسعودية ليس على مستوى البلدين فقط بل على المستوى العالمي عبر إقامة كيانات ثنائية قادرة على دخول الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن سوق البلدين مهما كبرت طاقته الاستهلاكية فإنها تبقى محدودة وبالتالي لا بد من التوجه ثنائيا نحو الأسواق الخارجية .
وأشار إلى أهمية الاتفاقيات التكاملية التي توصلت إليها دول مجلس التعاون. وقال انه لا يمكن لأي شخص في زمن التكتلات والاندماجات الاقتصادية العالمية أن يفكر بإلغاء الاتحاد الجمركي أو العملة الخليجية المشتركة وإذا كانت هناك مشكلات فإنه يجب حلها وتذليها وصولا إلى الهدف المنشود.
وأوضح في تناوله محور دور الحكومة في خلق بيئة صالحة للتجارة البينية أن الحكومة كلاعب أساسي في الدورة الاقتصادية من خلال إنفاقها وضرائبها وقوانينها وتحكمها مباشرة بميزانيتها من خلال مدى نشاط القطاع العام فإنها تتحكم بشكل غير مباشر بأداء بقية الاقتصاد من خلال القوانين التي تضعها لتوجيه القطاع الخاص وحفزه أو إضعافه إذا كانت هذه القوانين ليست لمصلحته أو أن تطبيقها غير متوازن أو فعال .
وأضاف أن الحكومة تلعب دورا أساسيا في ضمان أداء القطاعات المختلفة ليس من خلال حرية العمل فحسب حيث ان هذه الحرية قد لا تؤدي إلى نتائجها المرجوة إذا لم تضمن الحكومة الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي مدعوما بالإطار القانوني السليم الضروري لعمل المؤسسات الاقتصادية بشكل سليم.
وأكد أن التدخل الحكومي في الاقتصاد يحب أن يتركز على تهيئة المناخ المناسب للنمو والإشراف على الشروط والظروف المحيطة بهذا المناخ من أجل استمراريته ونجاح أهدافه في ظل الانفتاح الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذا الدور يتطلب استراتيجية لتطوير القطاع الخاص والتي تتمثل بوجود بنية تشريعية للمنافسة والتحكيم واعتماد معايير الحوكمه ودعم سياسات جذب الاستثمار وفتح الأسواق الخارجية للصادرات الوطنية .
بالإضافة إلى الدور الأساسي للحكومة المتمثل بتأمين الاستقرار الاقتصادي والمالي لزيادة ثقة المستثمرين وإزالة التشوهات في الاقتصاد وتحسين مستويات معيشة السكان ومحاربة مظاهر الفقر وتشجيع المنافسة خاصة في المجالات الحديثة العهد في الاقتصاد مثل نقل التكنولوجيا.
أمير منطقة الرياض يبحث مع وزيرة الاقتصاد سبل تعزيز العلاقات
واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة الرياض أمس معالي الشيخة لبنى القاسمي التي تزور الرياض حاليا لإجراء مباحثات مع المسؤولين السعوديين وتترأس وفد الإمارات المشارك في فعاليات المنتدى الاقتصادي الإماراتي السعودي الذي أفتتح مساء أول من أمس. وتناول اللقاء سبل تنمية العلاقات الاقتصادية ووسائل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري في ظل النمو السريع لاقتصاد البلدين.
وأشاد أمير منطقة الرياض بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين الإمارات والسعودية، موضحا أن الفرص التجارية والصناعية والاستثمارية القائمة بين البلدين بالإضافة إلى إمكانات البلدين قادرة على تنمية اقتصاد البلدين وتطويره إلى آفاق أوسع تصل إلى طموحات القيادتين والشعبين الشقيقين.
من جانبها قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال اللقاء إن الإمارات والسعودية قطعتا شوطا كبيرا في إرساء دعائم العلاقات الاستراتيجية بينهما في كافة المجالات والميادين من خلال منظومة مجلس التعاون الخليجي المبارك بفضل الرعاية الكريمة والحرص الشديد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية إدراكا منهما بأن تعزيز هذه العلاقات يعود بالخير على الشعبين الشقيقين.
وأكدت معاليها على الفرص الواعدة والمباشرة التي يوفرها اقتصاد البلدين للشركات والمؤسسات الاقتصادية الاستثمارية في ظل مشاركة العديد من أصحاب القرار من الجانبين. ودعت المستثمرين السعوديين إلى استغلال هذه الفرص الاستثمارية الغنية والمتنوعة القائمة في الإمارات، معربة عن أملها في أن يكون المستثمرون السعوديون في صدارة المستفيدين من هذه الفرص المتاحة وان يكون لهم حضور أكبر في الإمارات. حضر اللقاء العصري سعيد الظاهري سفير الدولة لدى السعودية وراشد الميل مدير العلاقات العامة بوزارة الاقتصاد.
كما زارت معاليها مساء أمس مقر شركة موبايلي للاتصالات في الرياض، التي تساهم فيها مؤسسة اتصالات الإمارات بنسبة 35 %. ورحب الرئيس التنفيذي للشركة خالد عمر الكاف بزيارة معاليها واستعرض النمو الكبير الذي حققته شركة موبايلي في السوق السعودي خلال فترة بسيطة .

