أعلنت مصادر طبية أردنية أمس أن مئات الأشخاص راجعوا المستشفيات والمراكز الصحية وأقسام الطوارئ خلال الأيام الثلاثة الماضية نتيجة إصابتهم بحالات ضيق التنفس والاختناق بسبب سوء الأحوال الجوية النادرة التي أصابت الزرع بأضرار بالغة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن الطبيب عبدالهادي بريزات مدير مستشفى الأمير حمزة قوله ان «1200 شخص راجعوا أقسام الإسعاف والطوارئ في المستشفى في الأيام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن «أكثر من 100 شخص كانوا يعانون من أمراض الجهاز التنفسي وحوادث السقوط والسير». في حين تلقت أقسام الإسعاف والطوارئ بمستشفى البشير في الفترة نفسها حوالي 3100 حالة منهم 562 حالة كانت تعاني من أمراض ضيق التنفس والربو والحساسية والتهاب العيون. وبحسب مدير الأمراض الصدرية في وزارة الصحة الأردنية الطبيب خالد أبورمان فإن «الحالة الجوية الأخيرة أثرت على مرضى الجهاز التنفسي المزمن وسببت لهم تهيجاً في القصبات الهوائية وضيقاً في التنفس ما استدعى إدخال عدد منهم إلى المستشفى».
وبحسب دائرة الأرصاد الجوية فقد تأثرت المملكة خلال الأيام الثلاثة الماضية برياح جنوبية إلى جنوبية غربية نشطة كانت مثيرة ومحملة بالغبار مما جعل الجو مغبراً وجافاً. وأكد مدير التدريب والبحوث في دائرة الأرصاد الجوية جمال الموسى أن «هذه الحالة التي أثرت على البلاد وساهمت برفع درجات الحرارة إلى أعلى من معدلها ما بين 8 إلى 10 درجات».
مشيراً إلى أن «هذه الحالة هي نادرة الحدوث». وأكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة الأردنية محمد النجداوي أن «أشجار الزيتون واللوزيات والتفاحيات لم تنج هي الأخرى من الأضرار التي صاحبت موجة الحر التي رافقتها رياح نشطة وزخات مطرية بين الفينة والأخرى ما أدى إلى تساقط أزهارها وبالتالي ستنعكس سلباً على نسبة المحصول». وأضاف النجداوي ان «العاصفة سارعت في إنهاء عمر بعض أنواع الخضار في جنوب المملكة كما أنها تسببت بإتلاف نباتات البطاطا والبطيخ والشمام».