أكد ناصر خليفة البدور وكيل وزارة الصحة المساعد للعلاقات الخارجية والصحة الدولية أن اللوائح الصحية الدولية المنقحة ستدخل حيز التنفيذ على مستوى دول العالم اعتبارا من يونيو المقبل، بعد اعتمادها بصورة نهائية في اجتماعات الدورة الستين للجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية التي ستعقد اليوم بجنيف وتستمر حتى يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة 193 دولة.

وأشار إلى أنه تم اعتماد اللوائح الصحية الدولية المنقحة (2005) من قبل جمعية الصحة العالمية في مايو 2005، لتحل بالتالي محل اللوائح الصحية الدولية (1969). والغرض من تلك اللوائح هو الحيلولة دون انتشار الأمراض على الصعيد الدولي والحماية منها ومكافحتها والاستجابة لمقتضياتها الصحية العمومية، مع تقليل التدخل في حركة المرور الدولي والتجارة الدولية إلى أدنى حد ممكن. وتضع اللوائح الصحية الدولية الجديدة، التي تفاوضت عليها الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، قواعد يجب على البلدان إتباعها لتقييم المخاطر الصحية العمومية وحالات الطوارئ والإبلاغ عنها ومواجهتها في الوقت المناسب.

ونوه إلى أن اللوائح الصحية الدولية (1969) لا تنطبق إلاّ على ثلاثة أمراض هي الكوليرا والطاعون والحمى الصفراء. أما اللوائح الصحية الدولية الجديدة، فمن المتوقّع أن تغطي الأحداث الصحية العمومية فضلا عن الأمراض الجديدة والمستجدة، مثل المتلازمة الرئوية الحادة (سارس) والإنفلونزا البشرية الناجمة عن أنماط فيروسية فرعية جديدة، وكذلك الأمراض السارية حالياً مثل شلل الأطفال الناجم عن النمط الفيروسي البري.

وقال: إن اللوائح الصحية الدولية (2005) تؤكد على دور منظمة الصحة العالمية المباشر والمتنامي في تحري الفاشيات ومكافحتها. كما تطالب القواعد المنقحة البلدان ببناء القدرات الصحية العمومية الخاصة بها من أجل توقّي فاشيات الأمراض والحماية منها ومكافحتها، وتتعاون المنظمة على نحو وثيق مع البلدان والشركاء التقنيين بغية ضمان تمكّن البلدان التي أقرّت التزامها باللوائح من تطوير الموارد البشرية والهياكل الأساسية اللازمة للاضطلاع بتلك المهام ،مشيرا إلى أن اللوائح الجديدة ستساعد العالم على توقي أوبئة محتملة من وبائيات الإنفلونزا البشرية والكشف عنها ومواجهتها.

وتستهدف اللوائح الصحية الدولية تنسيق شؤون الصحة العمومية والتجارة وحركة الناس والحيوانات، والبضائع، وهي لاتزال تمثل حتى الآن مجموعة من اللوائح الإجبارية الوحيدة للترصد العالمي للأمراض المعدِية من قبل الدول الأعضاء في المنظمة. وتشتمل اللوائح الصحية الدولية على التشريعات الملزمة دوليا في ما يتعلق بالإبلاغ عن الأوبئة. وهي تستهدف تحقيق أقصى قدر ممكن من الحماية من انتشار الأمراض على الصعيد الدولي، مع أدنى قدر ممكن من التدخل في حركة المرور العالمية، وهي تشكل أول مبادرة متعددة الأطراف لوضع إطار فعال للوقاية من انتقال المرض عبر الحدود.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة