أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بأن مناقشة الجلسة السادسة للمجلس الوطني الإتحادي حول قضايا التعليم اتسمت بالصراحة والحيوية والنقاش البناء، مشيرا إلى انه من الطبيعي أن تتباين وجهات النظر والآراء حول موضوع بأهمية السياسات التعليمية مع الإدراك بأن الكل يسعى إلى خدمة الصالح العام،

وأعرب عن ارتياحه للحضور الكبير الذي تميزت به الجلسة والمشاركة الواسعة والذي يدل على اهتمام المجتمع بقضايا التعليم والذي يرتبط ارتباطا وثيقاً بالاستراتيجية الاتحادية للدولة. وأشار معالي الدكتور قرقاش إلى أن أداء أعضاء المجلس جاء متميزا ومشاركتهم واسعة

وأكد على أهمية المصارحة والموضوعية في الشأن العام بعيداً عن العاطفة والانفعالات والمطلوب أن يسود النقاش الهادئ والبناء خاصة وإننا نسعى من خلال تجربتنا الجديدة إلى التأسيس لحياة نيابية تعبر عن مجتمع الإمارات،

حيث لا يوجد مكان للاستقطابات الحادة والثنائية بين مع وضد. وأشار قرقاش أيضاً إلى الأداء المتميز للحكومة في هذه الجلسة ممثلة بمعالي مريم محمد الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم.

وأضاف أن الملف الملقى على عاتق وزير التربية هو ملف بغاية الأهمية من حيث أنه يمثل مطلبا مجتمعيا وضرورة أساسية لتقدم الدولة والمجتمع في عالم يسوده التنافس، وكان معالي الوزير في تعامله مع الجلسة واسع الصدر ومتقبلا للملاحظات، وفي تقييمي فقد برزت في الجلسة ثلاثة محاور رئيسية،

الأولى هي مجالس التعليم والتي أكد معالي الوزير على أنها محفزة للنهضة التعليمية التي ستشهدها الدولة وسيكون نشاطها تحت مظلة الوزارة وستكون محصلة عمل هذه المجالس مكسبا لتطوير التعليم في الدولة،

كما أنه طمأن الأعضاء بأن هذه المجالس لن تخلق أي تفاوت في مستوى التعليم على مستوى الدولة وهو على ما يبدو أن هذه المناقشات مصدر قلق للعديد من الأعضاء، والمحور الآخر هو الاستعانة بالخبرات الأجنبية حيث كرر معالي الوزير على أن «الحكمة ضالة المؤمن»

وأن هذه الاستعانة لا تمثل استنساخاً لتجارب أخرى ولكنها ضرورة في ظل عالم متداخل ولا يعني ذلك تهميش الخبرات والقدرات الوطنية كما أن الاستعانة بالخبرات ليست حصراً على الدولة ولكنها توجه عالمي تلجأ إليه معظم دول العالم.

وتابع: أما المحور الثالث فكان أشمل ويضم العديد من التفاصيل حول بنية العمل والكادر الوطني وشفافية العمل وأعتقد أن تباين الآراء ووجهات النظر وتفعيل الحوار حول هذه المسائل هو شيء طبيعي ويصب في خدمة المصلحة العامة.

وأود أن أشير إلى أن معالي الوزير استفاد من الحوار والملاحظات حيث أكد في نهاية الجلسة على ترحيبه بها وأخذها بعين الاعتبار في سعيه لتطوير التعليم العام. وأكد الدكتور قرقاش أن الحكومة حريصة على التنسيق المسبق مع المجلس بشأن تنظيم حضور الوزراء وممثليهم في جلسات المجلس للمساهمة في عملية تفعيل المجلس وتطويره وتعزيز دوره،

والحضور المكثف للوزراء والأعضاء مؤشر إيجابي يدل على نية الجامعة لإنجاح تجربة المجلس في حلته الجديدة وأداة تواصل فعالة تعزز المشاركة السياسية. تجدر الإشارة إلى أنه تم الانتهاء من مناقشة ستة مشروعات قوانين خلال الجلسات السابقة للمجلس ورفعها إلى شؤون الرئاسة ليتم رفعها إلى رئيس الدولة للموافقة عليها واتخاذ إجراءات إصدارها.