في أول حوار له منذ توليه مسؤولية إدارة الجنسية والإقامة في دبي كشف العميد محمد أحمد المري ل«البيان» عن أن عقد الفئات المساعدة في المنازل أدى إلى انخفاض هروب أفراد تلك الفئات خلال الشهر الأول من تطبيقه بشكل ملحوظ، مؤكداً أن العقد سيحد من ظاهرة تجارة التأشيرات لتلك الفئات.

وقال إن الإدارة انتهت من إعداد دراسة شاملة لمواجهة ظاهرة مخالفي الإقامة داخل الدولة، من المقرر رفعها إلى مجلس الوزراء قريباً. وأوضح العميد المري أن العقد نظم العلاقة بين الكفيل والمكفول ونال رضا الطرفين وهناك إشادة بذلك من المؤسسات الدولية،

مشيراً إلى أنه من أكثر الداعمين لحقوق تلك الفئات لذلك أطلق عليه البعض «نصير الفئات المساعدة في المنازل». وبين أن اجمالي عدد التأشيرات الصادرة من دبي يتراوح ما بين 28 ـ 30 ألف تأشيرة يوميا، في المقابل تغادر دبي يومياً أعداد مقاربة يوميا وانه ليس هناك تخوف من التأشيرات اليومية في ظل وجود ضوابط وإجراءات مدروسة.

وإلى تفاصيل أخرى عن الإدارة وأدائها في سطور الحوار التالي:

* تسير الإدارة بخطوات متسارعة نحو تطوير نظام عملها وتسهيل إجراءات إنهاء المعاملات، فما هي الخطط والآليات المتبعة في ذلك؟

ـ تم تطبيق نظام الموظف الشامل أو ما يسمى بزيارة التوقف الواحدة بحيث يمكن من خلالها أن يؤدي الموظف كافة الإجراءات للمراجعين ولا يتوقف العمل على غياب موظف، وتم وضع بطاقات تعريفية لجميع الموظفين في الإدارة لتسهيل الإجراءات والتعامل مع الجمهور، وذلك تماشياً مع حركة التطوير الشاملة والتي اعتمدت في الإدارة على سواعد فتية فحققت أهدافها المرجوة.

تم تخصيص قسم إعلام لمتابعة ما تنشره الصحف المحلية وتبثه الإذاعات المحلية وخاصة البرامج الجماهيرية والرد عليها فيما يخص الشكاوى والاستفسارات المتعلقة بالمعاملات مع الإدارة، علاوة على ذلك فسيتم تدشين الموقع الالكتروني 16 مايو الجاري بعد تطويره بشكل شامل.

تعد الإدارة حاليا برنامج ربط الكتروني مع النيابة العامة في دبي لتسهيل الإجراءات بالنسبة للقضايا ونقل الملفات الكترونيا، كما حققت الإدارة قفزة نوعية كبيرة في عدد التأشيرات الإلكترونية عبر الإنترنت خلال الشهور الثلاثة الماضية، حيث بلغ عدد الشركات التي استفادت من نظام التأشيرات الإلكترونية خلال هذه الفترة 3600 شركة، في حين وصل عدد مستخدمي النظام 7709 أفراد من تلك الشركات.

التطوير الداخلي

* إضافة إلى ما سبق هناك تحديث تعلق بساعات الدوام وشمل جوانب مالية، فهل تطلعنا على جديد الإدارة في هذا الصدد؟

ـ الذي حدث على المستوى الداخلي والخارجي للإدارة أنه تم تطوير عملية التحصيل المالي حيث تم تكليف احد البنوك المحلية للقيام بذلك لتسهيل إصدار الشيكات وإعادة الضمانات المالية في الحال، كما أن الإدارة بصدد تجهيز قاعات استقبال خاصة للسيدات بموظفات من الإدارة لتأدية الخدمات لهن خلال المرحلة المقبلة،

كما تم تخصيص موظفي علاقات مهمتهم التجول في صالات المتعاملين للرد على الاستفسارات وحققت تلك الخدمة ارتياحا كبيرا لدى جمهور المتعاملين مع الإدارة. كما تم تحديد ساعات الدوام حتى الثامنة مساء يوميا، حتى في الإجازات الرسمية من منطلق أن الجنسية والإقامة إدارة خدمية تقدم خدماتها طوال الأسبوع حيث وفرت الإدارة خدماتها من خلال المراكز الخارجية إضافة إلى المركز الرئيسي.

ربط الكتروني

* ما الذي دعا الإدارة إلى إعداد برنامج ربط الكتروني مع النيابة العامة في دبي؟

ـ البرنامج لتسهيل الإجراءات القضايا ونقل الملفات الكترونيا، والتنسيق مع دائرة السياحة والتسويق التجاري والطيران المدني وطيران الإمارات للمساهمة في الترويج لدولة الإمارات ودبي كوجهه سياحية والمساهمة في ذلك في سرعة إصدار التأشيرات وتسهيل الإجراءات عند الدخول عبر مطار دبي،

ولدى الإدارة تجربة مع دائرة السياحة في السياحة البحرية لتسهيل دخول السياح القادمين عبر السفن السياحية إلى دبي، كما أن إدارة الجنسية والإقامة ستشارك في المعارض السياحية الخارجية مع دائرة السياحة للتعريف بخدمات الإدارة.

وتم استحداث نظام التوقف لمرة واحدة «ONE STOP» لمواطني دولتي الإمارات وسلطنة عمان وسيتم تطبيقها على جميع الجنسيات المقيمة في الدولة حيث تم تخصيص موظف واحد فقط لإنهاء إجراءات القادمين من الجانبين والتوقف لمرة واحدة فقط.

خدمة «آمر»

* ارتفع سهم المكالمات الواردة لمركز خدمة المتعاملين في إدارة الجنسية والإقامة عبر خدمة «آمر»، فإلى ماذا يشير ذلك؟

ـ المركز تلقى منذ 28 مارس الماضي حتى الأسبوع الأول من مايو الجاري 2978 مكالمة، وتم استحداث الخدمة على مستوى الدولة في 28 مارس الماضي وتعمل على مدار 24 ساعة بهاتف مجاني رقم 800500011 لتلقي الشكاوى والملاحظات والمقترحات من الجمهور وتغطي تلك الخدمة جميع إدارات الجنسية والإقامة في الدولة، وتلقت الإدارة في الثلاثة أيام الأخيرة من شهر مارس 416 مكالمة وفي شهر ابريل 2114 مكالمة وفي مايو 448 مكالمة.

خدمة «جدد»

* بناء على ما سبق فما عدد الرسائل القصيرة الموجهة للمراجعين من خلال خدمة «جدد» التي أطلقتها الإدارة في مارس الماضي؟

ـ عدد المكالمات حوالي 35 ألفا و32 رسالة نصية حتى شهر ابريل الماضي لتذكير الجمهور بتجديد معاملاتهم قبل انتهائها وخاصة جوازات السفر، وهي خدمة قللت كثيراً من الاتصالات المسائية، حيث بلغ عدد الرسائل القصيرة بالنسبة لجوازات سفر المواطنين 3548 رسالة، ورسائل تجديد بطاقة المنشأة 999 رسالة، ورسائل تجديد بطاقة بوابة الإمارات 15 ألف و870 رسالة.

دراسة للمخالفين للإقامة

* تردد أن هناك خطة للقضاء على مشكلة مخالفي الإقامة، فهل لنا أن نعرف ملامحها؟

ـ انتهت إدارة الجنسية والإقامة من إعداد دراسة شاملة بشأن مواجهه ظاهرة المخالفين للإقامة داخل الدولة، من المقرر رفع الدراسة المهمة إلى مجلس الوزراء في القريب في حال المراجعة القانونية لها والموافقة عليها، لأننا في حاجة إلى مراجعة البيانات الخاصة بمخالفي الإقامة ومع ذلك فلا يوجد لدينا الرقم المخيف للمخالفين.

التأشيرات

* كثر الحديث عن مخاوف من عدد التأشيرات اليومية الصادرة من دبي، كما هناك مشكلة فعلية من تدفق القادمين إلى الإمارة؟

ـ لا خوف من التطور التي تشهده الدولة ككل ودبي بشكل خاص لما تتمتع به من موقع استراتيجي عالمي وبيئة جاذبة للغاية للعمل والتجارة والاستثمار والسياحة من دول التعاون والدول العربية والأجنبية والكل يريد ان يزورها ليشاهدوا النهضة العمرانية والسياحية التي حققتها الإمارة،

وبالتالي أصبح من المنطقي أن يزورها الناس ويطلبوا رؤية مشاريعها وانجازاتها، وهذا هو توجه الحكومة ونحن كإدارة للجنسية والإقامة لابد أن يكون توجهنا في خدمة استراتيجية وسياسة الحكومة وزيادة عدد القادمين إلى دبي يتفق وسياسة الحكومة وتوجه الدولة التي أصبحت نموذجا عالميا يحتذى به العديد من الدول.

ويتراوح عدد التأشيرات اليومية الإجمالية للقادمين إلى دبي ما بين 28 ألفا و30 ألف تأشيرة، في المقابل يغادر الإمارة العدد نفسه تقريبا يوميا مشدداً على أن هناك ضوابط محددة عند إصدار هذه التأشيرات.

العقد الموحد

* تفخر الإدارة بأن الانجاز خلال الفترة القليلة الماضية هي الانتهاء من العقد الموحد للفئات المساعدة في المنازل، فماذا أفاد تطبيقه؟

ـ في البداية واجه عدم رضا من البعض ولكن مع مرور الوقت ومع الاطلاع عليه نال الرضا التام، لأن عدم الموافقة عليه يعد نظرة أحادية وغير مدركة أننا نعيش في دولة حضارية في ظل قيادة حكيمة ورشيدة تسعى للحفاظ على حقوق كل من يعمل في هذه الدولة والإمارات لا تقبل الإساءة لأحد.

كما أن فترة الإعداد للعقد كانت صعبة للغاية، ولا يعني ذلك أن الحقوق لتلك الفئة لم تكن محفوظة في السابق وانما كانت حقوق شفهية والقانون لا يتعامل بالشفهية ولو كان أحد من الفئات المساعدة يتقدم بشكوى كان المسؤول هو رب العمل لأنه لم تكن هناك مستندات.

لذلك نظم العقد نظم العلاقة بين الكفيل والمكفول ونال رضا الطرفين وهناك رضا من المواطنين فقد تم تحديد الإجازة السنوية والسكن والراتب بل أن البعض أضاف مزايا أخرى على العقد لصالح الفئة المساعدة في المنازل.

وسيحد العقد من ظاهرة الاستخدام غير القانوني للتأشيرات للفئات المساعدة بما يسمى بتجارة التأشيرات لأن هناك مراجعة دقيقة لطلب التأشيرات لتلك الفئة ودراسة أحوال الطالبين لها اقتصاديا واجتماعيا، ولذلك سيتم استدعاء بعض الحالات إلى الإدارة للمراجعة وليس كل الحالات.

التأشيرات الالكترونية

* هل حققت الإدارة قفزة نوعية في عدد التأشيرات الالكترونية ؟

ـ التأشيرات الالكترونية جزء من منظومة الكترونية سيتم تعميمها في جميع إدارات وأقسام إدارة الجنسية. وقد حققت إدارة الجنسية والإقامة في دبي قفزة نوعية كبيرة في عدد التأشيرات الإلكترونية عبر الإنترنت خلال الشهور الثلاثة الماضية وبلغ عدد الشركات التي استفادت من نظام التأشيرات الإلكترونية خلال هذه الفترة 3600 شركة،

في حين وصل عدد مستخدمي النظام 7709 أفراد من تلك الشركات. ويتيح هذا النظام المتطور العديد من الميزات سواء لمؤسسات الأعمال الكبيرة أو الشركات الصغيرة والتي يمكنها توفير الكثير من الوقت والجهد من خلال التقدم للحصول على تأشيرات الزيارة والإقامة عبر القنوات الإلكترونية.

حاجة إلى حملة توعية

نسبة الهروب من الفئات المساعدة في المنازل انخفضت بشكل ملحوظ بعد تطبيق العقد الموحد، والمؤشرات تؤكد أن هناك ارتياحا من الجميع وأن قناصل الدول المصدرة لتلك الفئة أبدت ارتياحها وشكرها لتطبيق العقد، وأشادت بها مؤسسات عالمية، كما أن هناك تفاعلا أسريا كبيرا مع الإدارة.

أما إذا كانت هناك حالات هروب فتتحملها ثلاث جهات، الفئات نفسها والمكاتب والمستخدمين لتلك الفئات ولكن عند التحقق من بعض الحالات نكتشف أنها ليست هروبا وانما لعلاقات شخصية، كما أن بعض الحالات تبين أنها جاءت للبحث عن زوجها وليس للعمل!!، ولذلك لابد من حملة توعية إعلامية عن الفئات المساعدة لترسيخ مفهوم العقد الموحد.

شركاء في المنزل والتربية

من شدة دعمه وجهوده من أجل تطبيق العقد الموحد أطلق البعض على العميد المري لقب «نصير الفئات المساعدة في المنازل» لأنه يرى أن هؤلاء شركاء في المنزل والتربية. أصر العميد المري على عدم استخدام كلمة «خدم» عند الحديث عن عقد الفئات المساعدة في المنازل لأن دولة الإمارات ليس بها خدم وإنما فئات مساعدة.

توسعات جديدة

* من المقرر افتتاح مركز خارجي للإدارة في البرشاء وفي سوق دبي المالي وافتتاح التوسعات الجديدة في مركزي بن سويقات وبوهيل قريبا نظرا لإقبال الجمهور على تلك المراكز، إضافة إلى صالة السيدات داخل الإدارة.

* تعقد الإدارة دورات مكثفة لموظفي الجوازات في مطار دبي لتطوير الأداء لمواكبة مستوى الخدمات المقدمة في المطار.

لقطات من الحوار

حول سؤالنا عن بصمة العين والنتائج التي حققتها حتى الآن أوضح المري أن نظام البصمة حقق نتائج ايجابية في جميع مطارات الدولة ولكن تكمن المشكلة في عدم إمكانية إخضاع كل القادمين لبصمة العين.ليس لدينا في دبي مشكلة في أبناء المواطنات وأعتقد أن هناك اهتماماً بالتوصل إلى حل لهذه المشكلة على مستوى الدولة.

تسمح البوابة الالكترونية للمتعاملين مع الدائرة بتحميل النماذج الإلكترونية وإدخال البيانات ثم إرسالها، وعلاوة على ذلك، يستطيع المستخدمون استعادة الرسوم المدفوعة في حال رفض طلب التأشيرة.