توقع مسؤولون وخبراء في القطاع السياحي أن يحقق (الملتقى الدولي لتنمية سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط 2007 ) في دورته الثالثة والذي يفتتحه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي رئيس طيران الإمارات يوم الثلاثاء المقبل نتائج قوية بعد نجاحه خلال الدورتين الماضيتين في تعزيز الوعي بمفهوم سياحة ذوي الاحتياجات ولفت أنظار صناع القرار في كثير من بلدان المنطقة إلى أهمية الاستفادة من هذه الشريحة في تطوير صناعة السياحة على الصعيدين الإقليمي والعالمي بما يتماشى ومتطلبات كافة الشرائح السياحية.

وأكد خالد أحمد بن سليّم المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أهمية الملتقى ودوره المهم في تعزيز الوعي لدى القطاعين العام والخاص فيما يخص هذه الشريحة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تولي اهتماماً خاصاً بشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة سواء من أهل الإمارات والمقيمين فيها أو القادمين إليها حيث وفرت كل التسهيلات اللازمة لهم للتمتع ما أمكن بمباهج الحياة.

وأضاف أن الدعم المتواصل من سمو الشيخ أحمد بن سعيد وما يبديه من اهتمام خاص بذوي الاحتياجات الخاصة يؤكد أنهم في صدارة أولويات المسؤولين والمعنيين، معرباً في الوقت ذاته عن تقديره لرعاية سموه هذا الملتقى السنوي الذي أصبح منصة للتعريف بالتقدم الذي يتم السعي لتحقيقه في مجال سياحة ذوي الاحتياجات في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً ودبي بالتحديد.

وكشف ابن سليّم عن تزايد الطلب من قبل الشركات السياحية العالمية المنظمة للبرامج السياحية الخاصة بهذه الفئة للقدوم إلى دبي لما تتمتع به من جاهزية تامة لاستضافتهم بدءاً من المطار ومروراً بوسائل النقل والطرق وانتهاء بالإقامة الفندقية حيث توفر معظم الفنادق العاملة بالإمارة غرفاً خاصة بهم تتلاءم واحتياجاتهم.

وأشار إلى أن دائرة السياحة والتسويق التجاري أنشأت في عام 2001 لجنة عمل سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن بغرض تسويق دبي كوجهة سياحية مثالية وتطوير الخدمات والتسهيلات التي تقدم لهم.

وأضاف أن اللجنة تعمل على زيادة الوعي بهذا القطاع السياحي وكذلك التنسيق مع مكتب دبي للمؤتمرات لتشجيع الجمعيات العالمية ذات الصلة على عقد اجتماعاتها الدورية في دبي وتشجيع الشركات السياحية على تنظيم برامج خاصة للسياح من ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.

وأصدرت الدائرة كتيباً خاصاً بذوي الاحتياجات الخاصة باللغة الانجليزية يتضمن أهم الخدمات والتسهيلات التي تقدمها لهم المرافق السياحية في دبي إلى جانب تلك التي يقدمها مطار دبي الدولي خاصة عند عدم وجود مرافقين لهم.

من جهته قال الشيخ سعيد الشرقي رئيس مكتب الفجيرة للسياحة انه ما من شك في أن ملتقى تنمية سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة نجح منذ انطلاقته قبل ثلاثة أعوام في إحداث نقلة هامة فيما يتعلق بتقديم منتج سياحي خاص بهذه الفئة ليس على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب بل وعلى الصعيد الإقليمي أيضاً.

وأكد الشيخ سعيد أن الملتقى يأتي امتداداً للاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات العربية بذوي الاحتياجات الخاصة، لافتاً إلى أنه بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فإن دولتنا قادرة على توفير كل الدعم والتسهيلات اللازمة لأن تصبح الوجهة الأولي في المنطقة الصديقة لذوي الاحتياجات لاسيما وان كثيراً من المرافق السياحية والمطارات والفنادق مهيأة لاستقبالهم.

وأوضح الشيخ سعيد أن شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة لهم حق الاهتمام بهم لذلك فإنه من المهم تعزيز الوعي لدى الشركات السياحة بضرورة العمل على أعداد برامج سياحية خاصة لهم .. معرباً عن أمله في إنشاء فندق خاص بهذه الشريحة على غرار احد الفنادق السويسرية الذي تم تأسيسه بالكامل لاستقبال السياح من ذوي الاحتياجات.

ولفت إلى أن مكتب سياحة الفجيرة يعمل على استقطاب هذه الشريحة والاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه قال كمال إبراهيم المدير الإقليمي لمنظمة (الاياتا) إن إقامة الملتقى الدولي لتنمية سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في دبي تعد حدثاً هاماً لما يحمله من معانٍ إنسانية عميقة حيث يهدف إلى زيادة الوعي باحتياجات شريحة هامة من المجتمع لها الحق في تقديم الرعاية اللازمة لها من قبل جميع القائمين على صناعة السياحة والسفر، كما يساهم الاهتمام بإخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة في تشجيعهم على السفر وبذلك يمكن أن نضيف نحو 30 مليوناً من ذوي الاحتياجات في المنطقة إلى قائمة المسافرين المحتملين على متن الناقلات العربية والدولية مما يدعم هذه الصناعة مادياً ويساعد على رواجها.

وثمن استضافة دبي لهذا الحدث الرائد والدور الكبير الذي تقوم به الجهة المنظمة لنشر الوعي بما تحتاجه هذه الشريحة وأشاد بمجموعة الخدمات المميزة التي يقدمها مطار دبي لذوي الاحتياجات الخاصة والتفكير المستمر في تطوير هذه الخدمات من خلال استخدام الوسائل التقنية المتطورة.

من جانبه قال عابدين نصر الله مدير عام فندق ومنتجع باب الشمس التابع لمجموعة (جميرا) نعتز بأننا كنا من أولى المنشآت السياحية في دبي الرائدة في تقديم تسهيلات وخدمات خاصة للسائحين من أصحاب الاحتياجات الخاصة سواء على مستوى الغرف أو المطاعم أو حتى حمامات السباحة. وأكد التزام فنادق جميرا بالمعايير الدولية بتوفير نسبة2 بالمئة من إجمالي الغرف لأصحاب الاحتياجات الخاصة. لافتاً إلى أن المجموعة تدرس إضافة مزيد من التسهيلات لسياحة أصحاب الاحتياجات الخاصة مثل التسهيلات الترفيهية والاجتماعية والعلمية.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه سياحة أصحاب الاحتياجات الخاصة لا يقتصر فقط على توافر التسهيلات والخدمات وإنما توفير وتدريب العاملين في المنشآت السياحية على التعامل مع أصحاب الاحتياجات الخاصة وهذا يتطلب بالضرورة عقد دورات تدريبية لهم من قبل متخصصين.