نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكما يقضي بإعدام متهم من الجنسية العربية قتل إحدى زوجتيه لتنازل أولياء الدم عن القصاص وحبسه سنة ونصف السنة وإبعاده من الدولة بعد تنفيذ العقوبة. وتتحصل الوقائع في اتهام النيابة العامة بدائرة أبوظبي للمتهم «الطاعن» قتل إحدى زوجتيه عمدا مع سبق الإصرار والترصد بان بيت النية على قتلها وأعد لذلك أداة صلبة راضه «سيخ حديدي وخرطوم بلاستيك» وما إن ظفر بها حتى انهال عليها ضربا في رأسها وعنقها قاصدا قتلها وطالبت بعقابه طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية ولعدد من مواد قانون العقوبات الاتحادي.
وكانت محكمة الجنايات الشرعية قضت بإدانة الزوج بجريمة ضرب المجني عليها ضربا أفضى للموت وعاقبته بالسجن مدة عشر سنوات مع الإبعاد من الدولة فاستأنف الحكم كما استأنفته النيابة العامة. وكانت محكمة الاستئناف قضت حضوريا بإدانة المتهم بجريمة القتل العمد عدوانا ومعاقبة المتهم بالقتل قصاصا ورفضت استئناف النيابة العامة فطعن المتهم بالنقض وطعنت النيابة العامة بتأييد الحكم والمصادقة عليه من ولي الأمر.
ويشير ملف الدعوى إلى أن المتهم اعترف في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة أن المجني عليها كانت تعانده ولم تسمع كلامه ولا تعرف بعض الأمور التي تخص الحياة الزوجية ولا تتطهر عندما ينزل عليها الدم وأنه ضربها على وجهها مرتين وخرج في مساء اليوم الذي ضربها فيه ثم عاد للمنزل الساعة الحادية عشره ليلا وجلس في الصالة ونظر إلى شرفة المطبخ فشاهد المجني عليها حاسرة الشعر وعارية الرقبة «العنق» فغضب واعتدى عليها بالضرب في المطبخ بيده على وجهها.
وذكر المتهم أنه قام بسحب المجني عليها من شعرها إلى الممر بجانب غرفتها وضربها بخرطوم الغاز عدة ضربات إلى حين حضور زوجته الأخرى التي أبعدته عنها ألا أنه واصل ضربها ودخل للاستحمام وأخبرته زوجته الثانية أن المجني عليها مستمرة في البكاء والصراخ فخرج من الحمام وأمرها بالسكوت وعاد للاستحمام حتى انتهى من ذلك وبعدما خرج فشاهد المجني عليها ممددة بجانب طقم الجلوس وحاول أن يوقظها إلا أنها لم تتكلم وحملها وجس نبضها وفوجئ بخروج دم وبعده مادة صفراء من فمها فأبلغ الشرطة.