نهج جديد يشكل شخصية المتعلم الباحث والقارئ الماهر عكسته مسابقة طلابية أطلقتها مدرسة دبي للتربية الحديثة بهدف توعية أبنائها بقضايا الساعة البيئية كالطاقة النووية والاحتباس الحراري الناتج عن زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو وتحليلها وصولا لتوصيات هادفة.
المسابقة نظمها نادي البيئة في المدرسة وحكمتها لجنة ضمت لطيفة علي عبيد عضو مجلس الإدارة رئيس قسم التطوير التربوي في القسم الوزاري بالمدرسة وأمجد سعادة منسق اللغة الانجليزية بقسم المدرسة الأميركي ودانيال ناصر عضو مجموعة دار النشر ( الهاركورت ) للمواد التعليمية والعلمية وتبارى للفوز بها ثمانية وأربعون طالبا ، وفاز بها عن موضوع الاحتباس الحراري مجموعة محمد يوسف بالمركز الأول ، ومجموعة نورة ماهر بالثاني ، ومجموعة عبد الله فريد بالثالث ، فيما فاز بموضوع الطاقة النووية مجموعة مريم سهيل بالمركز الأول ، ومجموعة عبدالله بن ظاهر بالثاني ، ومجموعة معاذ بالثالث .
العروض التي قدمها الطلبة المتسابقون جسدت على ارض الواقع الأسلوب التربوي البناء من وراء المسابقة وقدمت حلولا للتنمية المستدامة والطاقات البديلة، حيث قدمت مريم رضا الطالبة بالصف الثاني عشر ( منهاج أميركي ) عرضا تناولت فيه سلبيات استخدام الطاقة النووية، مقترحة حلولا لطاقة بديلة كالصناعة الخضراء كما أطلقت عليها تعود بالنفع على شعوب المنطقة، فيما عرض عبدالله فريد الطالب بالصف التاسع ( منهاج أميركي ) لظاهرة الاحتباس الحراري التي تنشأ جراء زيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون وكثرة استخدام المركبات والصناعات غير الخاضعة لقوانين البيئة الدولية ، مرتئيا بدائل مثل الطاقة الشمسية.
الدكتور فاروق عطية المدير العام للمدرسة قال إن من صفات أي منهاج حديث لتحقيق أهدافه وطموحاته مواكبته الأحداث الجارية والمشاكل المعاصرة ليس على الصعيد المحلي فقط وإنما على الصعيد العالمي.
وتابع : لعل من أبرز المشاكل المعاصرة في وقتنا الراهن مشكلة الاحتباس الحراري وتآكل طبقة الأوزون ما استدعى انتباه واهتمام مختلف المختصين في العالم لمعالجة أسباب المشكلة وبيان أخطارها والآثار الناجمة عنها على الإنسان والحيوان والنبات والجماد ، مضيفا أن ملاحقة الأحداث الجارية تنمي في نفوس المتعلمين روح البحث والتقصي والاكتشاف وتنمية مجموعة مهارات أهمها الملاحظة والتصنيف والتقويم إلى جانب دفعهم إلى تعليم وظيفي حياتي ما يجعل الأثر في نفوسهم واضحا ويلقى لديهم اهتماما بالغا ، كما تنمي لديهم الميول والاتجاهات الايجابية ذات العلاقة بالبيئة ما يدفعهم للمحافظة عليها.
ناصر الأصهب منسق مادة العلوم بالمدرسة عبرعن ارتياحه للمستوى الذي جاءت عليه المسابقة ، منوهها بدور الطلبة الذين عرضوا لموضوعات تمخضت عن استخدام طرائق تدريس حديثة كتحليل القضايا البيئية وربطها بالحياة اليومية وبما يتلقوه داخل الصف الدراسي باستخدام ما يسمى بالمعرفة العلمية الوظيفية ، آملا تبني تلك الاساليب في مناهج الدولة لاسيما في المواد العلمية.
رائد صبحي مدرس العلوم لفت إلى أن المسابقة هدفت إلى الاهتمام بتنمية مهارات التفكير العلمي لدى الطلبة بما قدموه من عروض تقديمية أثرت الفعاليات ما يعكس رسالة المدرسة لخلق جيل واع مدرك لقضايا البيئة ، مشيرا الى ان ماقام به الطلبة هو نتاج عمل متواصل على مدار العام الدراسي وحان موعد قطاف ثماره.
إضاءة
أثرى المسابقة عرض لعبدالله هلال بن ظاهر الطالب الكفيف بالصف العاشر (منهاج أميركي) وقدم فيه حلولا لمشكلة الاحتباس الحراري ، مستخدما مترو دبي كحل مبدئي لتقليص عدد المركبات خاصة في إمارة دبي ، داعيا بذلك إلى الحد من نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون .
دبي ـ يحيى عطية
تصوير: موهان
