توقع مصدر مسؤول أن يضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك حجر الأساس لمشروع جسر يربط بين البلدين خلال زيارة الملك عبد الله إلى منطقة تبوك غداً.

وتقدر تكاليف الجسر بأكثر من 3 مليارات دولار، ويتم تمويله عبر تكتل من المستثمرين تقوده كل من شركة «الخرافي» الكويتية و«سعودي أوجيه» و«بن لادن»، وبتحالف من قبل الشركات المصرية بقيادة «المقاولون العرب». وسيربط الجسر -الذي يستغرق إنشاؤه 3 سنوات- بين رأس حميد في منطقة تبوك شمال السعودية ومنتجع شرم الشيخ المصري، عبر جزيرة تيران بخليج العقبة بطول يصل إلى 50 كيلومتراً.

وذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس المصري حسني مبارك سيحضر مراسم وضع حجر الأساس، فيما لم يرد نفي أو تأكيد رسمي حتى الآن من قبل المسؤولين السعوديين بشأن موضوع الجسر برمته. ويتوقع أن يختصر الجسر المسافات والزمن، ويفسح المجال لكثير من الاتفاقيات والتعاون التجاري بين الرياض والقاهرة.

وكانت صحيفة «أراب نيوز» السعودية ذكرت أن المشروع الذي طرحت فكرته منذ عدة عقود تقرر إطلاقه إثر غرق عبّارة مصرية (السلام 98)، كانت تقل ركاباً مصريين وسعوديين، في البحر الأحمر في فبراير 2006؛ وهو ما أدى لمقتل ما يزيد على ألف شخص معظمهم مصريون. ويتوقع أن يسهم الجسر في إيقاف نزيف الدم على طريق الحج البري بين مصر والسعودية، إضافة إلى تأمينه راحة أكبر لعشرات الآلاف من الحجاج والمعتمرين.

من جهته، أعرب موقع «ديبكا»، التابع للاستخبارات الإسرائيلية، عن مخاوفه إزاء مشروع إنشاء الجسر، معتبرًا أنه ستكون له عواقب وخيمة على الوضع الاقتصادي والاستراتيجي والعسكري والجيولوجي لإسرائيل.

وذكر تقرير للموقع أنه رغم «العواقب الوخيمة» للمشروع فإن المسؤولين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين ليس لديهم أي معلومات بشأنه، وان الحكومة الإسرائيلية لم يردها إخطار حول هذا المشروع من قبل مصر أو السعودية.

وألمح إلى إمكانية تفجر صراع مسلح على خلفية هذا المشروع الضخم، مشيرا إلى أن إسرائيل أعلنت الحرب عام 1967 حينما أغلق الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر مضيق تيران أمام حركة السفن الإسرائيلية.. وتتشابه فكرة الجسر السعودي ـ المصري مع جسر الملك فهد الذي يربط السعودية والبحرين، وبدأ العمل فيه سنة 1982، بتكلفة بلغت نحو 3 مليارات ريال سعودي.