تصاعدت حدة الاتهامات بين ولي أمر طالب في الصف التاسع بمدرسة خاصة في دبي لا يتجاوز عمره 14 عاماً وإدارة المدرسة، بعد أن تفاقمت مخالفة الطالب بسبب عدم التزامه بالزي المدرسي الثلاثاء الماضي إلى نهاية غير متوقعة، حيث لم يعد إلى البيت منذ 3 أيام فازداد إصرار الأب على تحميل المدرسة مسؤولية غياب الابن، ومطالبتها بإعادته إلى البيت وقدم بلاغاً إلى مركز شرطة الراشدية في دبي.

وأكدت منطقة دبي التعليمية أنها لم تتلقَ حتى يوم أمس أي تقرير أو شكوى مكتوبة حول الواقعة، وأن كل ما لديها هو فقط شكوى شفهية من ولي الأمر، ومعلومات نقلها برنامج البث المباشر، وقد طالبت ولي الأمر بتقديم شكوى مكتوبة حتى يتسنى لها متابعة الحادث بصفة رسمية والوقوف عند آخر مستجداته.

وبحسب رواية الأب محمد حسين الذي يعمل في مطار دبي الدولي، فإن ولده طرد من المدرسة دون علمه أو علم زوجته التي تعمل معلمة في المدرسة نفسها، لعدم التزامه بالزي المدرسي، حيث كان بإمكان الإدارة إبلاغه بما حصل مع ولده حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه، لاسيما أنه علم بأمر الطرد عند الثانية من بعد ظهر ذلك اليوم عندما عاد لينقله إلى البيت، فأجابه المشرف أن ولده طرد من المدرسة لمخالفته اللوائح المعمول بها.

بلاغ هروب

وأضاف أنه لجأ إلى مالك المدرسة ليستفسر عن الأمر ولم يخرج بنتيجة فاضطر إلى فتح بلاغ هروب في مركز الشرطة للبحث عن ولده، مشيراً إلى أن إدارة المدرسة لجأت في وقت سابق إلى طرد ولده من المدرسة بحجة إثارته بعض المشكلات، فاستعان بزملائه وأخذ منهم فلوساً وغادر إلى رأس الخيمة وبقي غائباً عن البيت مدة 17 يوماً، أي أن المدرسة تدرك خطورة ترك الطالب في الخارج دون ولي أمره.

في المقابل تقول رواية المدرسة، التي ينقلها يعقوب شاهين محامي المجموعة المالكة للمدرسة، إن الطالب محسن م.ح. يجيء مع والديه، ويوم الثلاثاء أتي إلى المدرسة بزي غير لائق ومخالف للوائح المدرسة، فسمح له المشرف بأداء الامتحان وبعد ذلك أرسله إلى والدته حتى يخبرها أن المدرسة ترفض استمراره بين الطلبة بزي لا يليق، عندها عاد الطالب إلى أمه التي كانت مشغولة بإحدى الحصص، ولم يقابلها، ثم توجه إلى «المقصف» كما أظهرت كاميرات المراقبة في المدرسة قبل أن تختفي آثاره من المدرسة.

خروج غير قانوني

وأكد المحامي أن مجموعة من أصدقائه الذين تغيبوا عن الدوام في ذلك اليوم نقلوا إلى إدارة المدرسة أنهم شاهدوا زميلهم عند الحادية والنصف من صباح ذلك اليوم في صالة للألعاب الإلكترونية بمركز ابن سوقات، لافتاً إلى أن طريقة خروج الطالب غير قانونية والمدرسة لا يمكن أن تتحمل وزر تصرفات طالب لا يعرف الالتزام، حيث أكد الحارس المراقب عند بوابة المدرسة أن الطالب لم يخرج من البوابة، كما أنه لن يسمح لأحد بالمغادرة دون أن يكون معه إذن خروج، وبالتالي فالمؤشرات تؤكد أن الطالب تسلق جدار المدرسة وهرب دون أن تكون للمدرسة طاقة على ضبطه، فليس من المنطقي وضع أسلاك شائكة على طول جدار المدرسة.

لمن يهمه الأمر

أفادت شهادة رسمية من شرطة الراشدية التي ورد إليها بلاغ من والد الطالب أن المشتكي أوصل ابنه المدعو محسن البالغ من العمر 14 عاماً إلى مدرسته، وعند عودته في الساعة الثانية لأخذه إلى البيت لم يجده، وبالاستفسار من المشرف عن ولده أفاد أنه طرده من الفصل لمخالفته النظام المدرسي.

وأوضحت أن الطرد جاء لعدم ارتداء الطالب الزي المدرسي وارتدائه ملابس غير لائقة، بناءً على أمر نائب مدير المدرسة وتسليمه إلى والدته، إلا أنه لم يسلمه لها في تلك اللحظة لانشغالها مع الطلبة، وبقي الطالب في ساحة المدرسة حتى الساعة العاشرة تقريباً، ومن ثم اختفى بعد ذلك، لذا تم تسجيل بلاغ تغيب وتم التعميم على الطالب ولا يزال البحث عنه جارياً.

دبي ـ عنان كتانة