نظمت حكومة جمهورية أذربيجان وبالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر ألإسلامي، مؤتمرا لمناقشة «دور وسائل الإعلام في تعزيز التسامح والتفاهم» في باكو بجمهورية أذربيجان يومي 26 و 27 أبريل الماضي. وقد استضافت حكومة أذربيجان المؤتمر تنفيذاً لإعلان باكو الصادر عن الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية، والذي دعا إلى تنظيم مؤتمر لمنظمة المؤتمر الإسلامي خلال رئاسة أذربيجان لهذه الدورة عام 2007، وذلك من أجل مناقشة دور وسائل الإعلام في تعزيز التسامح والتفاهم.

وافتتح المؤتمر، الذي نظم برعاية الرئيس إلهام علييف، كل من الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى ووزير خارجية جمهورية أذربيجان الدكتور إلمار مامادياروف. وأدار أعمال المؤتمر كل من الرئيس السابق لرومانيا الدكتور يون إليسكو والدكتور عبد العزيز عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو، المؤسسة المتخصصة التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

وعلاوة على شخصيات رفيعة المستوى ومسؤولين من شتى أنحاء العالم، ناقش ممثلون عن الأُمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أُوروبا واليونيسكو والإيسيسكو والمجلس الأُوروبي والاتحاد الأُوروبي وأكاديميون وخبراء في مجال الإعلام وصحفيون التحديات التي تواجه تعزيز الحوار من خلال وسائل الإعلام وسبل تفعيل وتوسيع نطاق التفاهم وتعزيز التعليم والقيم العالمية باعتبارها أداة لا غنى عنها لإشاعة روح التسامح والتفاهم والعلاقة بين الدولة ومجتمعها المدني، وكذا أجندة متابعة الحوار عبر العالم.

وشدد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، في كلمته الافتتاحية على أن التعليم ووسائل الإعلام الجماهيري من الأدوات الأكثر تأثيراً والتي يمكن أن تسهم إسهاماً بليغاً وفي رأب الصدع بين المجتمعات والذي يعزى إلى الافتقار إلى التعليم والوعي وإلى سوء الفهم وتشويه القيم والثقافات والحضارات والأديان. وأكد مجدداً نداءاته من أجل التعاون الدولي ومصالحة تاريخية بين العالمين الغربي والإسلامي والتوصل إلى إطار سياسي للقيام بكل مساعي الحوار على أعلى المستويات.

ندوة تدعو إلى احترام المعايير وآليات البحث في الإعجاز

اختتمت في الرباط أعمال ندوة دولية حول القرآن الكريم ومعجزاته بالدعوة إلى إعطاء القيمة المثلى للإعجاز في القرآن الكريم والسنة. ودعت التوصيات التي صدرت في ختام أعمال الندوة التي نظمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط الأكاديميين والعلماء، إلى احترام المعايير وآليات البحث في الإعجاز والتي أقرتها الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة. وطالبت توصيات الندوة التي بدأت الخميس الماضي تحت شعار (الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وعالمية خطابه) الجامعات إلى إيجاد قنوات جديدة للتواصل مع الآخر وخاصة الجاليات الإسلامية ومنظماتها للتعريف بقيمة الإعجاز الخارقة.

وشدد المشاركون في قراراتهم الختامية للندوة التي رعاها العاهل المغربي الملك محمد السادس على الاستفادة من شبكة الانترنت لابراز أهمية الاعجاز العلمي في القرآن الكريم. وتطرقت التوصيات إلى كتاب قيم كانت قد اعدته الهيئة العالمية للاعجاز العلمي في القرآن والسنة حول الاعجاز في العلوم الإنسانية والطب مؤكدة ضرورة عرضه على المسؤولين لاعتماده في المناهج التربية.

وشدد المشاركون على أهمية الإسراع بإنشاء المعهد العالي للدراسات القرآنية بمدينة طنجة في الشمال لتكون مؤسسة اكاديمية متخصصة في البحث في مجال الاعجاز في القرآن والسنة. وكانت الندوة التي عقدت بتنسيق مع الهيئة العالمية للاعجاز العلمي في القرآن والسنة بالمغرب .

وشارك فيها خبراء وأكاديميون من العالمين العربي والإسلامي تناولت في أعمالها مواضيع عدة منها الإعجاز الطبي في القرآن الكريم واعجاز القرآن الكريم في علوم الحياة الفلك والفيزياء والرياضيات والأرض. وركزت الندوة التي أقيمت بمناسبة الاحتفاء بمدينة فاس عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2007 على مواضيع كثيرة منها «معجزة القرآن الكريم الخالدة وضوابط التفسير» والإعجاز الجمالي والبياني في القرآن الكريم وأبعاده الكونية .