بات رئيس البنك الدولي الأميركي بول وولفويتز على حافة الهاوية، بعدما أبلغته لجنة الآداب في البنك رسمياً أنها تعتبره مذنباً في القرار الذي اتخذه بزيادة أجر صديقته شاها رضا.وذكرت مصادر مطلعة على الملف، أن لجنة الآداب في البنك اطلعت على وثائق عديدة وشهادات قبل أن تعتبر أن وولفويتز انتهك واجباته في إطار هذه القضية على ما أوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس.
وولفويتز متهم بأنه طلب شخصياً إعطاء صديقته شاها رضا التي تعمل في قسم الاتصالات في المؤسسة زيادة كبيرة في الأجر ليصل معاشها السنوي إلى 193 ألف دولار. ويقول مجلس إدارة البنك إنه لم يبلغ بهذه الترقية ولم يوافق عليها. وكلف بعد ذلك لجنة الآداب تحديد ما إذا كان وولفويتز انتهك قواعد البنك الدولي أم لم ينتهكها.
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن التقرير الذي رفع إلى وولفويتز لا يوصي بأي عقوبة محددة. وكان المسؤولون الأوروبيون أشاروا في وقت سابق إلى أنهم يريدون إنهاء التقليد الذي يتيح للولايات المتحدة اختيار رئيس البنك، لكنهم يأملون الآن الحصول على دعم أميركي في إقناع وولفويتز بالاستقالة طوعاً من منصبه، عوضاً عن اتخاذ قرار بتوبيخه أو فصله من وظيفته.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» من جهتها، أن التقرير الذي توصلت إليه اللجنة الخاصة قد يطعن في تصرفات لجنة الأخلاقيات في البنك وكبار الموظفين فيه، بسبب طريقة إدارتهم لمسألة صديقة وولفويتز. وأضافت الصحيفة أن مستقبله يتوقف الآن على طريقة توزيع مجلس محافظي البنك للوم في هذه القضية.
وكان وولفويتز اعترف أنه ساعد شاها رضا على الحصول على زيادة في راتبها وترقيتها ونقلها إلى وزارة الخارجية الأميركية بعد فترة قصيرة من توليه مهام منصبه في المؤسسة المالية المتخصصة بمحاربة الفقر العالمي في العام 2005.
وكان نائب رئيس البنك الدولي مروان المعشر أعلن في بيان صحافي أول من أمس، عن أن كيفن كيليمز كبير مساعدي وولفويتز أبلغه أنه سيستقيل من منصبه اعتباراً من الأسبوع المقبل بسبب «البيئة الحالية المحيطة بقيادة البنك»، التي جعلت من الصعب عليه تنفيذ المهام الموكلة إليه، والمساعدة على تطوير عمل المؤسسة بفعالية.