استمرارية رياض الأطفال والمراحل التأسيسية الأولى من الأول وحتى الثالث الابتدائي في الدوام حتى 21 من يونيو المقبل أمر شغل المدارس التي دعت إلى إعادة النظر في القرار لتجنب مواجهة ساخنة مع أولياء الأمور.
واعتبره الميدان التربوي صفعة على وجوه «كتاكيت» هذه الفئة، ومع ذلك لم تجد الإدارات رغم عدم وضوح الأسباب أمامها سوى خيار التعامل مع التجربة ووضع الخطط الدراسية للفترة المقبلة.
ويصر العديد من أولياء الأمور على عدم قناعتهم باستمرارية دوام الأطفال بعد انتهاء امتحانات أبنائهم الكبار بل إن بعضهم أكد من الآن أنه لن يسمح لأطفاله بالدوام بعد انتهاء فترة الامتحانات وان لم يتسلم شهادة نهاية العام الخاصة بابنه.
وكان معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم قد أكد في الأول من أمس خلال جلسته أمام المجلس الوطني تعليقا على استفسارات الميدان حول إطالة الدوام الدراسي أنه الدراسات التي أجريت كشفت أن دولة الإمارات من الدول التي لديها أقصر عام دراسي وخاصة مع كثرة الإجازات وبالتالي فان الهدف من اليوم بل والعام الدراسي لا يتحقق لدينا بالشكل المطلوب لذا فان الوزارة قررت إطالة العام الدراسي ليستفيد الطالب وتزداد الإنتاجية ونحقق الجودة في مخرجاتنا التعليمية كما أن إطالة اليوم الدراسي أيضا من الأمور المهم تحقيقها ولكن ذلك يرتبط بتطوير البيئة المدرسية وضمان جاهزيتها.
رفض الدوام
وعلى صعيد أولياء الأمور ذكرت مريم الزعابي ولية أمر ولديها طفلان في الصفوف الثاني والثالث أنها ضد هذا القرار وهي ربة بيت تسكن في منطقة خليفة (أ) وهي بعيدة عن مدارس أبنائها وتقوم بنقلهم بمختلف مراحلهم فهل سيستمر حالها في القدوم يوميا إلى أبوظبي حتى أواخر شهر يونيو في هذه الحرارة؟ وبالتالي هي قررت استمرار دوام أطفالها حتى نهاية الامتحانات فقد لأنها تخشى على أبنائها من الحرارة المرتفعة وهم مرحلة بحاجة للراحة وحتى لا يشعروا بملل من المدرسة.
عشر دقائق
كما ترى خولة الحوسني ولية أمر أن القرار غير صائب لأنه ينفذ على أصغر المراحل في ظل بقاء الكبار عقب الامتحانات في منازلهم وتشير إلى أنها لا تقلق على ابنتها في كونها في مدرسة نموذجية والمبنى يساعد على حمايتها ولكن المشكلة في ابنها في مدرسة عادية ويعود لها يوميا ووجهه أحمر ومنهك من الحرارة وازدحام الحافلة المدرسية.
وترى مهرة الفلاحي رئيسة مجلس أمهات مدرسة الآفاق النموذجية أنها وكثير من الأمهات غير راضيات عن دوام الطلبة الصغار حتى 21 يونيو وتقول على ما يبدو أن المسؤولين يضعون قرارات وهم في مكاتبهم لكن عليهم أن يأتوا ويقفوا عشر دقائق فقط عند باب المدرسة ليروا الحرارة المرتفعة وهل يتحملونها وطالب الصف الأول عمره خمس سنوات وإذا كانت النموذجيات أوفر حظا لحداثة وجاهزية مبانيهم فما الحال مع المدارس العادية مشيرة إلى أن الموضوع بحاجة إلى دراسة أكثر وتمهيد لولي الأمر وأن الطلبة إن كانوا بحاجة لمساحات زمنية لعلاج ضعف بعضهم وتطوير مهاراتهم إلا أنه لا بد من إيجاد بدائل أخرى عن الدوام في هذه الفترات.
تجاهل الميدان
صالحة الظاهري مديرة روضة الإحسان رأت أن كثيراً من أولياء الأمور سيلتزمون بالدوام خلال امتحانات أبنائهم حتى يرتاحوا من الصغار وإزعاجهم ولكن النسبة ستقلل بعد ذلك ورغم أنها ترى أن الدوام سيفيد الطالب وستكون هناك برامج مراجعة ولكن الميدان دائما يطالب بعدم تجاهله بمعنى ضرورة أن توضح أسباب هذا الدوام لإدارات المدارس ويؤخذ بوجهات نظرهم ليتمكنوا من الرد على استفسارات ولي الأمر حول ذلك.
وتذكر فاطمة الحوسني مديرة روضة الأمل أنهم سيركزون على التنمية اللغوية للطلبة خلال شهر يونيو ولكنها ترى أن درجة الحرارة والمرتفعة وانتهاء دوام الطلبة الكبار قبل الصغار سيكون العائق أمام التزام أولياء الأمور فأطفال الرياض صغار يقلدون إخوانهم الأكبر ومع ذلك سيسعون إلى ضمان الحضور من خلال ربطهم بموعد تسليم الشهادات نهاية الدوام الرسمي.
توجيه الرياض
ليلى الكيت موجهة رياض أطفال أشارت إلى اجتماعهم كتوجيه مع إدارات الرياض وضعت خطة عمل لفترة الدوام التي اعتمدتها الوزارة حتى 21 يونيو بحيث تتضمن الخطة بالنسبة للروضة الأولى مراجعة شاملة لما اكتسبوه خلال العام من خبرات علمية ومعرفية وتمهيد لبعض المهارات التي ستكون في المستوى الثاني، أما الروضة الثانية فستقوم مراجعتهم على التأكيد على الحروف الهجائية والمهارات الرياضية وكل ما أخذوه سابقا لأعدادهم للصف الأول مشيرة إلى أنهم طالبوا مديرات الرياض بإرسال رسائل لأولياء الأمور توضح مواعيد الدوام وما سيقدم لأطفالهم خلالها لضمان الالتزام.
تأييد للاستفادة
ماجدة مصطفى مديرة مدرسة جابر بن حيان أحد مدارس الشراكة تؤيد فكرة إطالة دوام الطلبة خاصة الصف الثالث الابتدائي ليتمكنوا من إعطائهم مهارات تؤهلهم للمرحلة الأعلى وسيركزون على المناهج المطورة باللغة الانجليزية لترسيخها لديهم وستجتمع مع أولياء الأمور قريبا لمناقشة فترة الدوام وتوضيح الفائدة، مشيرة إلى أن مدرستهم لا تتمتع بمبنى نموذجي فليس لديهم ساحات خارجية بالشكل المطور الذي يحمي الطلبة من الحرارة لذا سيعملون على إلغاء حصص الرياضة والتعامل مع القاعات المغلقة حماية للطلبة من الحرارة.
التجريب أولا
وتقول منى الناصري مديرة مدرسة الإمام مسلم حلقة أولى أن المهم مصلحة الطالب ولابد من خوض التجربة قبل الحكم عليها وأنها تفضل استمرارية دوام الطلبة خاصة أنهم كهيئات إدارية وتدريسية مستمرين في الدوام حتى 7 يوليو فلا إشكالية من إفادة الطلبة في هذه الفترة ولديهم غرف حاسوب ومصادر ويمكن إتاحة الفرصة لتفعيلها أكثر.
أما صفية حسن مديرة مدرسة الآفاق قامت بالاجتماع بمعلماتها وأوضحت لهم ضرورة تمديد المناهج وعدم إنهائها قريبا وستوضع للطالبات مناشط إضافية وبرامج اثرائية وسيتم تمديد التقويم أيضا لإلزام أولياء الأمور بالحضور.
شغل المعلمين
سالم خميس حداد مدير مدرسة البوادي النموذجية أكد أنه لا يكون أمام إدارات المدارس سوى تنفيذ قرارات وزارة التربية ولكن إشكالية إقناع ولي الأمر كانت تتطلب أن تتبنى وزارة التربية حملات تعريفية وتوضيحية لأولياء الأمور لشرح أسباب هذا الدوام والفوائد التي ستعود على الطالب لا أن يكون القرار مجرد تعميم للمدرسة وتترك لمواجهة ولي الأمر.
وأضاف أنه يؤيد وجود دوام أطول خاصة وأنه سيضمن انشغال المعلم خلال هذه الفترة وعدم جلوسه في المدرسة بلا فائدة لأن المعلمين في هذه الفترة مجبرين على الدوام وليس لديهم أعمال يقومون بها ويبدؤون في الاستئذان لأسباب غير مجدية منها شراء حاجيات السفر لذا الدوام سيريح الإدارة ويضبط العمل، ولكن مصدر المشكلة لدى الأسر أن الطلاب الكبار سينقطعون عن الدوام عقب الامتحانات مباشرة والصغير سيتوجه صباحا إلى المدرسة وهنا الصعوبة.
عقبة تفوق قوة التحمل
هدى البريكي أخصائية اجتماعية في مدرسة الكندي للتعليم الأساسي رأت أن ارتفاع درجات الحرارة عقبة أمام تحمل طلبة المراحل الدنيا واستمرارية دوامهم فالأطفال من الآن يمرضون وهناك حالات ترجيع وإسهال فابنتها في الصف الثالث مريضة من شدة الحرارة فكيف سيتحملون شهر يونيو مشيرة إلى أنها لن تسمح بدوام ابنتها بعد انتهاء الامتحانات.
استطلاع: لبنى أنور
