تلقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» رسالة خطية من تاسوس بابدوبولوس رئيس جمهورية قبرص تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات وبتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. وتسلم الرسالة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لدى استقباله بقصر الإمارات ظهر أمس جوريوس ليليا كاف وزير خارجية قبرص الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية للدولة.

ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد بوزير الخارجية القبرصي والوفد المرافق له متمنيا لعلاقات البلدين المزيد من التطور والنمو على مختلف الأصعدة لما فيه خير وصالح الشعبين الصديقين.

وأكد سموه على عمق علاقات التعاون والصداقة مع قبرص وحرص دولة الإمارات على تعزيز تلك العلاقات خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية من خلال تفعيل حركة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار بينهما.

من جانبه أشاد وزير الخارجية القبرصي بالعلاقات الوثيقة التي تربط البلدين الصديقين وما وصلت إليه من تطور مشيداً بالنهضة التي تشهدها دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» مبديا اهتمام بلاده بإيجاد المزيد من فرص التعاون والاستثمار المشترك مع دولة الإمارات التي تتمتع باقتصاد حر وانسيابية في الإجراءات والانفتاح على الأسواق العالمية سواء بالنسبة للقطاع العام أو الخاص.

وأشار وزير الخارجية القبرصي إلى أن اهتمام بلاده بتطوير علاقاتها مع الإمارات ينبع من إيمانها الكامل بأن دولة الإمارات تمثل مركزاً إقليمياً مهماً لحركة التجارة والاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط ومركز جذب لرؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم منوهاً بما تتميز به من أمن واستقرار في كافة المجالات.

كما أعرب عن ثقته بأن زيارته لدولة الإمارات ولقائه بالمسؤولين بالدولة سيسهم في كل ما من شأنه خير وصالح شعبي البلدين مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تقدما ملحوظا خلال السنوات الماضية وفي كافة المجالات.

حضر اللقاء السفير علي محمد الزرعوني مدير إدارة الشؤون الأوروبية والأميركية والاقيانوسية بوزارة الخارجية والسفير راشد حارب الفلاحي مدير إدارة مكتب سمو وزير الخارجية.

وقد أقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مأدبة غداء تكريما لوزير الخارجية القبرصي والوفد المرافق.

كما استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بمكتب سموه بالوزارة أمس الدكتور منصور خالد مستشار الرئيس السوداني الذي يزور الدولة حالياً. وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات إضافة إلى بحث عدد من القضايا الدولية الراهنة وخاصة تطورات الوضع في الشرق الأوسط والسودان.

كما تم بحث الوضع في دارفور ومدى أهمية استقرار السودان لدولة الإمارات ومساهمتها في الحفاظ على أمنه ووحدته. وعبر مستشار الرئيس السوداني خلال المقابلة عن اعتزازه بالعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين والتي حققت الكثير من الانجازات على مختلف الأصعدة. حضر اللقاء السفير راشد حارب الفلاحي مدير إدارة مكتب سمو وزير الخارجية.

من جانب آخر استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أمس نولين هايزر المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة «يونيفيم» التي تزور البلاد حالياً.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد ان المرأة الإماراتية حققت العديد من المكاسب والمنجزات بدعم من قيادتنا الرشيدة التي أتاحت لها كل فرص التعليم وحرصت على تشجيعها لاقتحام كل ميادين العمل الذي يتناسب مع طبيعتها ويحفظ احترامها وكرامتها كأم وصانعة أجيال.

وقال سموه ان المرأة في دولة الإمارات أصبحت اليوم تنهض بمسؤولياتها كاملة إلى جانب الرجل في مختلف مجالات التنمية بفضل توجيهات ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تحرص دائماً على النهوض بالمرأة ودفعها باستمرار إلى التميز والارتقاء.

وقال سموه إن المرأة الإماراتية تشغل حالياً مقعدين في مجلس الوزراء هما وزارة الاقتصاد ووزارة الشؤون الاجتماعية، كما أتيح لها المجال في شهر فبراير الماضي للمشاركة ولأول مرة بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي الذي يمثل السلطة التشريعية والرقابية في البلاد والمكون من«40» مقعداً وحصولها على تسعة مقاعد تمثيلية في هذا المجلس.

من جانبها أشادت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة بالدور الذي لعبته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في وصول المرأة الإماراتية إلى مستويات من الرقي والتطور في كل مناحي الحياة وتمكينها من أخذ أماكن قيادية أثبتت قدراتها وإمكانياتها في المساهمة بتطور المجتمع الإماراتي، وأبدت إعجابها بالمكانة المتطورة التي وصلت إليها المرأة في دولة الإمارات.

حضر اللقاء السفير راشد حارب الفلاحي مدير إدارة مكتب سمو وزير الخارجية والدكتورة هيفاء أبوغزالة مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية وموزة سعيد العتيبة عضو مجلس الأمناء بمؤسسة التنمية الأسرية منسقة البرامج بصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة.

مذكرة تفاهم بين التنمية الأسرية و«اليونيفيم»

بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وقع علي سالم الكعبي مدير مكتب سمو وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية والدكتورة نولين هايزر المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة «اليونيفيم» مذكرة تفاهم بهدف تقوية القدرات المؤسسية وتحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات.

وأكد علي الكعبي أن المشروع المشترك ما بين اليونيفيم والمؤسسة يساهم في تقدم المرأة في الإمارات من خلال تقوية الهيكل التنظيمي للمؤسسة وبناء قدرات الفريق الإداري والموظفين حتى يتمكنوا من تسهيل تنفيذ الأنشطة المطلوبة بما فيها تحديث الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل الوطنية لتقدم المرأة.

وأوضح أن المشروع يركز على الخروج باستراتيجية عمل متكاملة تضمن الاستمرارية وتتضمن أربعة مداخل أساسية للعمل بناء القدرات والشراكة الاستراتيجية والتشبيك والتخطيط الاستراتيجي واستقطاب الرأي.