اليوم تبدأ «البيان» عاماً جديداً.. بصدور عدد اليوم تشعل «البيان» الشمعة الثامنة والعشرين، في مشوارها المكرس دوماً وأبداً لخدمة قارئها وبلدها وأمتها.

وإذا جازت المقارنة بين عمر الإنسان وعمر الصحيفة، فإن البيان بهذا المنطق تبدو الآن في عز شبابها، شباب وفتوة وحماس مكرس لخدمة قارئها.

تنطلق «البيان» اليوم في عامها الجديد وهي أكثر إدراكاً للتحديات التي تواجه الصحافة المطبوعة والمنافسة الشرسة المتمثلة ليس فقط في الفضائيات بل في الانترنت وصحافة المدونين «البلوغرز» هذا الإدراك ليس وليد اللحظة.. لكنه موجود منذ سنوات مضت.

فالمتابع للصحيفة في السنوات الأخيرة خصوصاً الأعوام الثلاثة الماضية يلحظ بوضوح أنها دأبت على تقديم كل ما هو جديد من حيث الشكل والمضمون..

والمؤكد أن العام الجديد من عمر الصحيفة الذي يبدأ اليوم سوف يشهد مفاجآت أخرى مقبلة على الطريق إن شاء الله.

جديد «البيان» القادم هدفه الأول والأخير متابعة كل ما هو حديث في عالم الصحافة المطبوعة.. متابعة تهدف أولاً وأخيراً إلى إرضاء القارئ ورفده بكل ما هو مفيد.

التطوير الدائم بمثابة العقد غير المكتوب بين «البيان» وقارئها.. هذا القارئ صار أكثر تطلباً من قارئ السنوات الماضية.. فالمغريات صارت متعددة، والوسائل كثيرة، والصحف تملأ أرفف المكتبات والمحلات. إيمان الصحيفة بشعار التطوير هو الذي جعل قارئها يتمسك بها، ليس ذلك فقط بل ان خريطة التوزيع وخريطة الإعلان تشيران بوضوح إلى أن «البيان» تسير في الطريق الصحيح.

رغم ذلك فـ «البيان» تدرك بوضوح أيضاً أن رسالتها ليست فقط تقديم خبر صحافي متميز أو شكل جمالي مبهر، بل هي جزء من إمارة دبي التي هي جزء من دولة الإمارات والأخيرة جزء من وطن عربي أكبر.

ما يعطي «البيان» أملاً أفضل في المستقبل أنها تصدر من دبي.. هذه الإمارة التي صارت مضرباً للأمثال في كل العالم، صارت عنواناً للتطور المستمر الذي لا يتوقف.. النجاح الذي يلامس خطوط المستحيل، وبالتالي فليس غريباً أن ترفع «البيان» شعار التطوير وهي تصدر من دبي، والإمارات.

ومثلما صارت دبي قدوة عربية، بل وإقليمية، تطمح «البيان» أن تصير قدوة لشقيقاتها العربيات في كل ما ينفع القارئ ويفيده، تطمح «البيان» إلى الاستفادة من انفجار ثورة التكنولوجيا وتسخيرها في تقديم صحيفة متطورة شابة متجددة متألقة للقارئ، ليس ذلك فقط ولكن صحيفة وقورة تدرك رسالتها بعيداً عن الإثارة والتهويل، وإثارة النعرات.

أن تصنع صحيفة جادة الآن فهذا شيء صعب للغاية، لكن أن تحافظ على نجاح صحيفة موجودة بالفعل فهذا هو الأقرب إلى المستحيل.

وهنا تشبه «البيان» دبي، فالاثنتان لا تعرفان كلمة المستحيل.

في العام الجديد من حقنا أن نهنئ أنفسنا والقارئ الذي نعده بكل ما هو جديد.