انتقد تربويون بتعليمية الفجيرة التوقيت غير السليم للدورات التدريبية التي التحق بها مديرو المدارس خلال العام الدراسي الجاري، لأنها أدت إلى تغيبهم عن المدارس ثلاثة أيام أسبوعياً وتسببت في قلب الهرم المدرسي لأنها اختطفت رأس الإدارة مما يعطل الكثير من البرامج والمشاريع ويزيد السلوكيات السلبية بين الطلبة.

وأكدوا أهمية المدير داخل الهرم المدرسي لأنه يعتبر صمام الأمان لها، مشيرين إلى أن غيابه قد أدى إلى فجوة كبيرة في الميدان التربوي والى تعطل الكثير من البرامج والمشاريع التي خططت لها المدارس العام الدراسي الجاري، وبروز بعض السلوكيات الخاطئة عند الطلبة، وخاصة في المدارس الثانوية التي عانت كثيرا من غياب المدير لأنه يشارك بمتابعة أدوات التقويم، إضافة إلى دوره كمرشد وموجه سلوكي للطلبة يحرص على إكسابهم الصفات التربوية الايجابية.

وطالبوا بسد العجز من الكادر الإداري في المدارس وإعادة المشرف الإداري للمدارس، لمساعدة الوكيل في حالة غياب المدير على إدارة المدرسة ومتابعة الطلبة والوصول بالمدرسة إلى بر الأمان، وتحقيق أقصى فاعلية وكفاءة في البرامج والمشاريع التي تخطط لها المدارس، كما اقترحوا بان يتم تفريغ المديرين في شهري مايو ويونيو حتى لا تتأثر المدارس بغياب قائدها الأول لأنها تكون قد انتهت أو شارفت على الانتهاء من تنفيذ البرامج والأنشطة المختلفة.

وقال حسن المراشدة موجه الكيمياء بتعليمية الفجيرة انه رغم أهمية البرامج التدريبية والتطويرية التي تقوم بها التربية لكوادرها التدريسية والإدارية والفنية وخاصة مع مشروعات تدريب رأس الهرم الإداري في المدارس، من خلال دورتي الـ icdl واللغة الانجليزية التي التحق بهما مديرو المدارس في العام الدراسي الجاري، إلا أن التوقيت غير السليم للدورات وغياب المديرين عن المدارس ثلاثة أيام أسبوعيا، قد أدى إلى تعطل الكثير من البرامج والمشاريع التي خططت لها المدارس العام الدراسي الجاري.

كما أثرت سلبا على موضوعية تقارير تقييم المعلمين، لعدم وجود الوقت الكافي لديهم لإعدادها، لافتا إلى أن المناهج الجديدة التي طبقت على طلاب العاشر والحادي عشر لم تأخذ حقها من المتابعة الحثيثة من قبل المدير وخاصة انها تعتمد على النظرية البنائية، التي تحتاج إلى متابعة مستمرة ومعلومات متراكمة لتحديد الايجابيات وتعزيزها، ومعرفة السلبيات وتصميم برامج ومشاريع لتفاديها.

وأوضح المراشدة أن المدير في أي مؤسسة يعتبر صمام الأمان لها، فكيف إن كان في مؤسسة تربوية تضم مئات الطلبة والمعلمين والإداريين التي تحتاج إلى كفاءة وخبرة لإدارتها، منوها إلى أن عدم إعطاء الوكلاء مزيدا من الصلاحيات أدى إلى فجوة إدارية وفنية داخل المدارس، وبروز بعض السلوكيات الخاطئة عند الطلبة.

وقال محمد علي احمد مدير مدرسة حمد بن عبدالله الشرقي للتعليم الثانوي إن غياب المديرين عن مدارسهم معظم أيام العام الدراسي الجاري قد اثر سلبا على سير العملية التربوية والتعليمية، وبخاصة في المدارس التي تعان أصلا من نقص في الكادر الإداري، لافتا إلى أن المدرسة التي يديرها، قد وضعت مساعد المدير تحت ضغط وعبء كبيرين، لأنه أصبح بمفرده بعد نقل المساعد الثاني إلى مدرسة مجاورة في مدرسة تضم أكثر من 500 طالب في مرحلة حساسة، مشيرا إلى أن يومين فقط لا يكفيان للمدير الذي يجد كما هائلا من الأعمال الإدارية والفنية بانتظاره، مما يضطره في كثير من الأحيان إلى الدوام في يومي الجمعة والسبت لمتابعة الكثير من الأعمال، والتأكد من نجاح البرامج والمشاريع التي تبنتها المدرسة.

ودعا الوزارة إلى البحث عن توقيت آخر للدورات التدريبية والتطويرية الذي لا ينكر احد أهميتها في تطوير مهارات وتنمية قدرات جميع مديري المدارس، حيث ثبت أن لديهم الرغبة الشديدة في التطوير الذاتي، وذلك من خلال تفريغهم في شهري مايو ويونيو، وهما اللذان يعتبران شهرين مناسبين لإقامة مثل هذه الدورات، حيث تمر المدارس بالامتحانات ، بعد أن يكون إعداد الطلبة لدخولها قد انتهى، كذلك تكون معظم البرامج والمشاريع التي تخطط لها المدارس قد انتهت أو شارفت على الانتهاء، وبذلك يتمكنون من إعداد تقارير تقييم المعلمين بكل موضوعية، لتوفر الوقت المناسب لهم الذي يمكنهم من حضور الحصص الدراسية.

وناشد مدير مدرسة حمد بن عبدالله الشرقي بسد العجز من الكادر الإداري في المدارس وإعادة المشرف الإداري للمدارس، لمساعدة الوكيل في حالة غياب المدير على إدارة المدرسة ومتابعة الطلبة والوصول بالمدرسة إلى بر الأمان، وتحقيق أقصى فاعلية وكفاءة في البرامج والمشاريع التي تخطط لها المدارس.

وأكد علي الزحمي رئيس قسم المناهج والبرامج التعليمية أن غياب المدير في هذا العام الدراسي قد اثر سلبا على كثير من المدارس، وأدى إلى تعطيل العديد من برامجها ومشاريعها، مشيرا إلى أن التوقيت غير المناسب للدورات أثناء العام الدراسي أثقل كاهل المديرين ومساعديهم على حد سواء، حيث يجد المديرين كما هائلا من الأعمال المدرسية في يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع، والتي يبذل فيها المديرين مجهودا مضاعفا للإشراف عليها، خاصة في المدارس الثانوية التي تتطلب جهدا حثيثا لمتابعة الخطط الإثرائية والعلاجية للطلبة.

والتواصل مع أولياء الأمور للتنسيق معهم بما يحقق مصلحة الطالب، كما أثرت على الوكيل الذي ألقيت على عاتقه أعباء المدير كاملة ولمدة ثلاثة أيام في الأسبوع إلى جانب أعبائه الثقيلة، مطالبا بضرورة زيادة أعضاء الهيئة الإدارية وتعيين مساعدين في المدرسة بدلا من مساعد واحد وإعادة نظام المشرف الإداري للتخفيف من مشكلة غياب المدير.

وقال عبدالحكيم إسماعيل محمود موجه التربية الإسلامية بتعليمية الفجيرة إن المدير عماد المدرسة والقائد التربوي المباشر لها، فوجوده في المدرسة بالنسبة للطلبة أهم من أي شخص آخر، نظرا للهيبة او الوقار الذي يكنه الطلبة إلى رأس الهرم التربوي داخل المدرسة.

مشيرا إلى أن غيابه قد ترك فجوة كبيرة في الميدان التربوي، انعكس سلبا على سير العملية التعليمية والتربوية داخل المدرسة، وكذلك على جودة العمل والرقابة على العاملين، وعلى تحصيل الطلبة، لضعف متابعة سجلات الطلبة التي كان يقوم بها، خاصة في المدارس الثانوية التي فقدت الدور المهم جدا للمدير في النظام الجديد، حيث كان يشارك المدير الموجه بمتابعة أدوات التقويم، إضافة إلى دوره كمرشد وموجه سلوكي للطلبة، في جهوده الحثيثة لإكسابهم صفات مرغوب فيها.

وأوضح إسماعيل أن الوكلاء أصبحوا تحت وطأة عبء وضغط كبيرين، بسب حجم الأعمال الملقاة على عاتقهم إلى جانب الأعمال اليومية التي يقومون بها، مشيرا إلى انه يقترح أن تكون الدورات في كل يوم سبت من كل أسبوع على أن يعطى المدير مكافأة مالية على ذلك، حتى لا تتأثر المدرسة بغياب المدير، وبهذه الفجوة الكبيرة التي تركها غيابه لمدة عام كامل عن المدرسة.

وأوضح خميس عبدالله وكيل مدرسة حمد بن عبدالله الشرقي أن عدم وجود مدير المدرسة معظم الأسبوع الدراسي، قد أدى إلى بروز بعض المشاكل الإدارية والفنية، لافتا إلى أن وجود المدير ضرورة ملحة لتعديل سلوك الطلبة، وكذلك حل العديد من المشاكل المرتبطة بالمبنى المدرسي التي تحتاج إلى سرعة في اتخاذ القرار، مشيرا إلى أن حضور المدير في يومين قد أثقل كاهل المدير والمساعد على حد سواء، فالمدير يعود إلى المدرسة في يومين ليجد كما هائلا من الأعمال التي يتطلب تنفيذها، بينما لا يجد المساعد الوقت الكافي للقيام بمهام وواجبات المدير إضافة لأعبائه الإدارية والفنية ومتابعة الطلبة والمعلمين.

تعاميم تنتظر الرد

قال مشعل خميس الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية في منطقة الفجيرة التعليمية إن الكثير من التعاميم الصادرة من المنطقة التعليمية أو الوزارة إلى المدارس لم تجد من يرد عليها بسبب غياب المدير فيها، مشيرا إلى كثير من البرامج والمشاريع التي خططت لها المداس لتنمية أعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية ورفع مستوى الطلاب قد تعطلت، مناشدا الوزارة بإيجاد حل لهذا الغياب في العام المقبل لأن الدورات ستظل مستمرة، خاصة في المدارس المزدحمة والمراحل الدراسية الثانوية والتأسيسية من الحلقة الثانية التي يلعب فيها المدير دورا رئيسا في ضبطها وتعديل سلوك الطلبة فيها.

الفجيرة ـ فراس العويسي