قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، إن مسؤولين كباراً من إيران والولايات المتحدة بمن فيهم نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس قد يعقدون اجتماعاً بخصوص العراق، فيما اتخذت طهران خطوة نووية مفاجئة، إذ وافقت أمس على تسوية عقبات من امام اجتماع حول معاهدة الحد من الانتشار النووي في فيينا.

وصرح متقي بأن مسؤولين كباراً من إيران والولايات المتحدة، بمن فيهم رايس، قد يعقدون اجتماعاً بخصوص العراق. وتلاقى متقي ورايس بشكل غير رسمي خلال اجتماع شرم الشيخ الأسبوع الماضي. وقال خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره السويدي كارل بيلدت «إذا سار الوضع بشكل إيجابي على نحو متواصل فهناك امكانية لاجتماع في المستقبل للأشخاص المعنيين بخصوص قضية العراق».

وكان متقي يكرر تصريحاته التي بثت الأحد الماضي والتي قال خلالها إنه قد يكون من الممكن عقد اجتماع بخصوص العراق شريطة إعداد المحادثات بشكل ملائم. وقال إنه ورايس تبادلا بعض العبارات فقط خلال المؤتمر الذي عقد بمنتجع شرم الشيخ المصري رغم أنه أشار إلى أن مسؤولين على مستوى أقل اجتمعوا وتبادلوا وجهات النظر. وتابع يقول إنه ينبغي لجميع بلدان المنطقة والمجتمع الدولي أن يتحدوا من أجل المساعدة في إيجاد عراق مستقر وخال من القوات الأجنبية.

وفي خطوة نووية مفاجئة، وافقت إيران أمس على تسوية في صيغة أجندة اجتماع يعقد للمساعدة على تجديد اتفاقية حظر الانتشار النووي عام 2010 في مشاورات استمرت 11 ساعة للحيلولة دون فشل المؤتمر المنعقد في فيينا حالياً. وظلت طهران تعطل الاجتماع لقرابة أسبوع وترفض تمرير الأجندة بسبب إضافة جملة، ووافقت أخيراً على الجملة في جدول الأعمال والتي تؤكد «ضرورة الالتزام الكامل بالمعاهدة» وهو ما كانت ترفضه.

وكانت طهران تعتبر هذه الصياغة تستهدف بوضوح برنامجها النووي، رغبت هذا التعديل من أجل الضغط على الدول النووية الكبرى للوفاء بالتزاماتها في مجال نزع الأسلحة. ويشارك في اجتماع فيينا 130 دولة من بين 189 دولة موقعة على اتفاقية حظر الانتشار النووي ومن المقرر أن يستمر المؤتمر حتى يوم الجمعة المقبل.

في غضون ذلك، طالب الممثل الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا دول الاتحاد الأوروبي بالتحلي بمزيد من الصبر في التعامل مع إيران من أجل التوصل إلى حل في الخلاف النووي معها. وأعرب عن أمله أن تدرك إيران أن التفاهم مع القوى العظمى ينبع من الاحساس بالمسؤولية وأن ممارسة السياسة الخارجية لا تقتصر فقط على مراعاة المصالح الوطنية وإنما يجب أن تأخذ أيضاً في الاعتبار مصالح الدول الأخرى موضحاً أن إيران لم تدرك هذا الأمر بعد.

وعن رفض علي لاريجاني كبير المفاوضين الايرانيين نهاية الشهر الماضي مطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم كشرط للمفاوضات حول تعزيز التعاون والاستغلال المدني للطاقة النووية، قال سولانا «لن يمكننا قبول وجود دول في هذه المنطقة الحساسة تمتلك أسلحة نووية أو تتوفر لديها قدرات نووية».

واستبعد أن تمتلك إيران بين ليلة وضحاها أسلحة نووية، وقال «في الفترات الزمنية التي نفكر فيها لا أتوقع حدوث مثل هذه المفاجأة». وأكد أن استعادة المجتمع الدولي الثقة في مصداقية إيران يتطلب مزيداً من الوقت موضحاً استعداده الكامل للعب دور الوسيط في حال تطلب الأمر إجراء مزيد من المباحثات.