انجزت إدارة شؤون الموظفين في بلدية دبي الدراسات الخاصة بتجربة تقييم أداء القادة والمشرفين حسب نظام 360 درجة، إدراكا منها لأهمية الأخذ بما هو جديد في أنظمة إدارة الأداء، ولتحقيق الموضوعية والتطوير في التعامل مع موظفي البلدية لتبني هذا النظام المعروف عالميا في تقييم أداء القادة والمشرفين في وحداتها التنظيمية المختلفة بهدف الارتقاء بأدائهم والتعرف على نقاط القوة بهم للاستفادة منها او إيجاد فرص أخرى للتحسين والتطوير المتطلبة لكل منهم على حدة.

وأوضح حميد سعيد المري مدير إدارة شؤون الموظفين في البلدية أن الهدف من تطبيق هذا النظام بصفة عامة هو تكوين ثقافة تنظيمية خاصة بالبلدية يتولى فيها الأفراد وجماعات العمل مسؤولية التطوير المستمر لعمليات الدائرة، وكذلك التركيز على الأهداف والخطط بدلا من التفاصيل العامة وزيادة الدافعية والتزام الموظفين من خلال إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن توقعاتهم وطموحاتهم عن العمل ومشاركتهم في وضع الأهداف وتبادل الرأي وتقييم المشرفين.

كما يهدف النظام إلى توفير أساس سليم وواضح ومحدد لقياس الأداء وتحديد العلاقة بين المكافآت والإنتاجية إضافة للمساعدة في تخطيط حركة العاملين التي تستند على أفضل استفادة من قدراتهم وإمكاناتهم ناهيك عما يلعبه النظام في عملية تخطيط البرامج التدريبية التي تساعد في تنمية قدرات وكفاءات ومهارات القادة وفقا لأسس صحيحة.

وأشار المري الى أن فكرة النظام تقوم على أساس تقييم جميع الأشخاص العاملين في وظائف إشرافية كالمديرين ورؤساء الأقسام وفقا لأربعة مداخل تتمثل في التقييم الذاتي للقيادي وفقا للمعايير المعتمدة للتقييم، وتقييم الرؤساء «النازل» لأدائهم على نفس المعايير السابقة. ثم تقييم الزملاء «الأفقي» الذين هم في نفس المستوى الإداري للأشخاص الذين تحكمهم علاقات عمل قوية وأخيرا تقييم المرؤوسين للرئيس «الصاعد» لإعطائهم الفرصة في المشاركة في القرار.

وتستخرج نتائج التقييم من خلال جمع العناصر الأربعة واستخراج متوسط التقييم آليا للحصول على مستوى درجة التقييم ليتم بعدها تحديد مستوى التقييم وفقا للنظام. وبناءً على نتيجة التقييم التي يحصل عليها الموظف واستنادا إلى مستوى أدائه يتم اتخاذ الإجراء المناسب بالمكافأة أو التطوير. وقال مدير إدارة شؤون الموظفين بالبلدية إنه لإضفاء نوع من الشفافية في تطبيق هذا النظام فقد اعتمدت جهة خارجية في تجربته على مستوى رؤساء الأقسام في الدائرة على أن تتم دراسة التجربة بعد ظهور نتائجها ليصار إلى تعميمها على بقية المستويات الإشرافية.

وأشار إلى أنه اهتماما من البلدية بإعطاء المزيد من الدعم لهذه التجربة التي ربما تكون جديدة على مستوى دوائرنا فقد قامت إدارة شؤون الموظفين مؤخرا وقبل تجربة النظام بعقد ورشتي عمل لجميع مديري الإدارات ورؤساء الأقسام والموظفين الذين شاركوا في التجربة وبحضور مدير عام الدائرة وذلك لتوضيح أسس العمل بالنظام كما قامت الإدارة بتعميم دليل على جميع من شملتهم العملية لتوضيح إجراءات التقييم وقد بدأ العمل الفعلي بهذه التجربة.