عرض جيش الاحتلال 5 اقتراحات على القيادة السياسية الإسرائيلية لوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، بينها إقامة حزام أمني داخل شمال القطاع، وسط تحذير «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» من أن أي اجتياح إسرائيلي يمكن أن يؤدي إلى مقتل الجندي الأسير جلعاد شليت، قابله تهديد إسرائيلي باغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس انه «يقف في مركز الاقتراحات توسيع العمليات الهجومية وبخاصة في المناطق القريبة من السياج الحدودي، علاوة على توسيع عمليات إطلاق النار عن بعد، من دون إدخال قوات برية كبيرة إلى المدن والمخيمات الفلسطينية»، مشيرة إلى أن «اولمرت صادق على توسيع المنطقة التي تعمل فيها قوات الاحتلال وراء السياج الحدودي» وتتضمن الخطة التي أعدها القائد العسكري لمنطقة الجنوب يوآف غالنط 5 عناصر هي:

- إقامة منطقة حزام أمني داخل أراضي القطاع، بالقرب من السياج الفاصل. وفي هذه المنطقة لن تتواجد قوات الاحتلال، وإنما تقوم بعمليات هجومية لإبعاد المنظمات الفلسطينية عن الجدار.

- تصعيد العمليات الإسرائيلية في كل مرة يتم فيها إطلاق صواريخ، من أجل جباية «ثمن باهظ» من الفلسطينيين.

- تجديد عمليات الاغتيال من الجو بواسطة سلاح الطيران ضد ناشطي المقاومة الفلسطينية.

- تطوير تكنولوجيا متقدمة للكشف عن أنفاق تهريب الأسلحة وتدميرها.

- تعزيز القدرات الاستخبارية.

وقالت مصادر عسكرية إنه رغم ما أسمته بتصعيد إطلاق الصواريخ في الأسابيع الأخيرة، إلا أنه لم يتم إصدار تعليمات جديدة للجيش. وجاء أنه بالرغم من توصيات قيادة الجنوب العسكرية إلا أن رئيس هيئة أركان الجيش غابي أشكنازي، لم يصادق على إدخال قوات برية كبيرة إلى داخل القطاع، في حين يخشى المستوى السياسي من القيام بعمليات تؤدي إلى تدهور الأوضاع والتورط في القطاع، خاصة في أعقاب الانتقادات الحادة التي تضمنها التقرير غير النهائي للجنة فينوغراد بشأن أداء الحكومة خلال الحرب الأخيرة على لبنان.

وأوضحت الصحيفة أن أولمرت سوف يعقد الأحد المقبل جلسة للمجلس الوزاري السياسي الأمني من أجل مناقشة الأوضاع في قطاع غزة، حيث سيتم استعراض آخر التقارير عن تعاظم القوة العسكرية للتنظيمات الفلسطينية في القطاع، بالإضافة إلى خطط الجيش الإسرائيلي في المقابل.

من جهتها نفت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» وعلى لسان الناطق باسمها أبو عبيدة أمس، نيتها قتل الجندي الأسير جلعاد شليت في حال أقدمت إسرائيل على شن عملية عسكرية واسعة في القطاع.

وقال أبو عبيدة خلال تصريحات صحافية «المهم هو الإفراج عن الأسرى مقابل شليت وليس أسره، واجتياح غزة سيشكل خطراً على حياة شليت كأي مواطن في غزة، إلا أن الهدف من وراء أسره هو إتمام صفقة تبادل الأسرى، حتى لو قضت الضرورة بأسره لشهور وسنوات طويلة». وأشار أبو عبيدة إلى أن «الفصائل الفلسطينية تعمل على إنشاء غرفة عمليات مشتركة ليكون العمل في الميدان منسقاً في حال حدوث أي اجتياح لقطاع غزة».

من جهته، طالب يسرائيل كاتس عضو الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)عن حزب ليكود أمس، الحكومة الإسرائيلية بالتحذير من أنه إذا ألحقت «حماس»أي أذى بشليت فإن إسرائيل ستقوم بتصفية رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وباقي أعضاء الحكومة».

في هذه الأثناء دعت الرئاسة الفلسطينية أمس إسرائيل إلى الالتزام الكامل باتفاق التهدئة بشكل يشمل الضفة الغربية وتنفيذ كل الخطوات الإجرائية الواردة في الوثيقة الأميركية، مشيرة إلى «استعداد السلطة الوطنية لتنفيذ ما يترتب عليها من استحقاقات».في موازاة ذلك، أعلنت الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس أن «اولمرت وعباس سيلتقيان في وقت قريب جداً» في إطار اجتماعات منتظمة تتم بفضل وساطة أميركية.

وأوضح مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن اللقاء سيعقد « الأسبوع المقبل» وان مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين سيلتقون في الأيام المقبلة لتحديد مكان وتفاصيل الاجتماع.وفي وقت سابق قال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى ان «اللقاءات الأسبوعية التي يتم عقدها قد تم إيقافها بطلب من الجانب الاسرائيلي وذلك بعد التطورات السياسية في إسرائيل عقب تقرير لجنة فينوغراد».