قرر المجلس الوطني الاتحادي تشكيل لجنة لإعداد توصيات حول سياسة وزارة التربية والتعليم التي ناقشها المجلس في جلسته أمس وعرضها عليه بعد الانتهاء من صياغتها في جلسة مقبلة على أن تتناول التوصيات ما دار في الجلسة التي استمرت أكثر من سبع ساعات معظمها حول مناقشة سياسة وزارة التربية والتعليم.

وكان المجلس عقد جلسته السادسة في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر أمس برئاسة أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس وبحضور كل من معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية رئيسة مجلس ادارة مؤسسة صندوق الزواج ومعالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم وعدد من مسؤولي الوزارات. وشهدت الجلسة مناقشات ساخنة جادة ومتشعبة تناولت مختلف القضايا التربوية والتعليمية في الدولة تطرق خلالها اعضاء المجلس الى الهموم والمشاكل التي تؤرق الميدان التربوي.

وتم خلال الجلسة عرض فيلم لملخص الحلقة النقاشية التي عقدتها لجنة التربية والتعليم والصحة والاعلام بالمجلس قبل يومين من الجلسة والذي تضمن آراء ومقترحات ومطالب مختلف الفعاليات التي شاركت في الحلقة من تربويين وأولياء أمور وطلاب. وكشفت الجلسة عن عدم رضاء وانتقاد اعضاء المجلس لسياسة الوزارة وغاصت مداخلاتهم في تفاصيل المشاكل التي يعاني منها قطاع التعليم والميدان التربوي في الدولة ولم تترك مشكلة الا وكان لها نصيب من النقاش.

وتطرق الاعضاء الى ندرة العنصر المواطن في الهيئات التعليمية والفنية والادارية وتدريب وتطوير المعلمين والتوطين والكادر المالي والمناهج الدراسية والتعليم الخاص ودور الوزارة في الاشراف عليه ومراقبته وكفاءة المعلمين التدريسية والعجز في المكتبات والمختبرات.

وتناول الأعضاء معايير تقييم الأداء في المدارس والمعلمين والاداريين والطلاب والمدارس النموذجية وهيكل الوزارة ومجالس التعليم والمباني والبيئة المدرسية والخدمات والمرافق التعليمية في المناطق النائية بالاضافة الى الأنشطة المدرسية اللاصفية والمهارات الحياتية وغيرها من القضايا.

وقال معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم : ان هناك فجوة حقيقية بين نظام التعليم القائم لدينا وتوقعات المجتمع المتزايدة من ابنائه وبناته وحاجة المجتمع الى نظام يليق بسمعة الدولة ويواكب بالفعل انجازاتها الواضحة والمتلاحقة في كافة الانشطة الاقتصادية والاجتماعية.

واكد ان هناك اتجاها لترسيخ مفهوم اللامركزية في العملية التعليمية واعطاء صلاحيات اكبر لمديري المناطق والمسؤولين في الوزارة ومديري المدارس والتخلص من المركزية الشديدة التي تتصف بها كل مؤسسات الحكومة تقريبا مشيرا الى اهمية مجالس التعليم في الدولة لدعم جهود الوزارة وانها لم تلغ دورها في الاتحادي في الاشراف على التعليم بالدولة وعلى المجالس مشيرا الى ان الوزارة ملتزمة بحكم الدستور بتقديم خدمة تعليمية متميزة وان لا يكون هناك تفاوت في مستوى التعليم من امارة الى اخرى. بغض النظر عن وجود او عدم وجود مجالس تعليم بها كما اكد على ذلك المجلس الوزاري للخدمات مؤخرا.

واشار الى ان الوزارة انتهت من اعداد الهيكل ولم يتم اعتماده بسبب انتظار الاعلان عن استراتيجية الحكومة حتى ينسجم مع توجهاتها مشيرا الى انه من المتوقع ان يتم تنفيذ واعتماد الهيكل في فترة لا تتجاوز الاشهر الستة المقبلة .موضحا ان هناك خططا وبرامج عمل وجدولا زمنيا ضمن الاستراتيجية لتنفيذ ماجاء بها من توصيات تتعلق بالتعليم.

وكان المجلس بدا جلسته بمناقشة السؤال الموجه الى معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية رئيسة مجلس ادارة صندوق الزواج حول قرار الصندوق بشأن تحديد الراتب الذي يستحق بموجبه منحة الزواج والمقدم من العضو خليفة عبدالله بن هويدن.

وقالت معالي مريم الرومي: ان تحديد سقف راتب مستحقي منحة الزواج بعشرة آلاف درهم لم يتخذ اعتباطا بل بناء على دراسات وتم الاستقرار على هذا السقف حتى لا يتكرر العجز الذي عانى منه الصندوق لسنوات طويلة مضت وتم حله بمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بتقديم 609 ملايين درهم لصرف المنحة للمستحقين من اعوام 2002 الى 2005 والبالغ عددهم 15 الف مواطن وسيتم اغلاق هذه المشكلة تماما بنهاية الشهر الحالي او الشهر المقبل.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد