غادر سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وسعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي الجزائر أمس عائدين الى الدولة بعد زيارة ودية دامت يومين بمرافقه وفد من شخصيات اقتصادية وحكومية. وقد التقى سموه امس كلا من وزير المالية مراد مدلسي ووزير المساهمات وترقية الاستثمارات حميد طمار الى جانب وزير السياحة نور الدين موسى والأمين العام لوزارة الطاقة الجزائرية عباس فيصل حيث تم التطرق خلال اللقاءات الى عدد من المواضيع أبرزها تعزيز الاستثمارات في مجالات السياحة والطاقة والبنوك والعقار.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد التقى أمس في مقر رئاسة الجمهورية في العاصمة الجزائر سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وسعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني للدولة بحضور عدد من مستشاري الرئيس وأحمد محمود غيث الحوسني سفير الدولة لدى الجزائر وأعضاء من الوفد وهم الشيخ سلطان بن صقر القاسمي العضو المنتدب لمجموعة جيبكا ويوسف النعيمي وعبدالله بالحن الشحي عضوي المجلس الوطني.

وقد عبر سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي في تصريحات له عقب اللقاء عن عميق سعادته بزيارة الجزائر منوها بالترحيب الكبير الذي حظي به كما أكد على عمق العلاقات بين البلدين وأوضح أنه جاء الى الجزائر ليؤكد تواصل التعاون بين البلدين مبرزا الرغبة في الاستثمار في الجزائر. كما استقبل رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح مساء أمس سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي ويوسف النعيمي وعبدالله بالحن الشحي حيث أجرى الجانبان محادثات تطرقت إلى التجربة البرلمانية في كلا البلدين وآفاق التعاون بين الهيئتين. ورحب الغرير بأي تعاون جزائري إماراتي في مجال العمل النيابي والبرلماني في سياق ما يشهده البلدان من تطور ملموس على كافة المستويات.

وكان سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي قد وصل أمس الأول إلى العاصمة الجزائرية على رأس وفد حيث كان في استقباله لدى وصوله مطار هواري بومدين الدولي عدد من الشخصيات الرسمية على رأسهم معالي عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري. من جهة ثانية أشاد عبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري رئيس البرلمان الجزائري بالتجربة البرلمانية لدولة الامارات وما حققته من نتائج ايجابية عبر أول انتخابات شهدتها الدولة في نهاية ديسمبر الماضي لاختيار نصف اعضاء المجلس الوطني الاتحادي مشيراً الى ان الخطوات العملية لهذه التجربة كانت هادئة ومتدرجة ومتماشية مع ما تشهده الدولة من تقدم ورقي في جميع المجالات.

جاء ذلك خلال استقباله أول من امس بمقر مجلس الأمة الجزائري عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي الذي زار الجزائر بدعوة من بن صالح لبحث سبل تطوير العلاقات بين مجلس الأمة الجزائري والمجلس الوطني الاتحادي بشكل خاص وتفعيل دور الاتحاد البرلماني العربي بما يخدم المجالس البرلمانية العربية أثناء المشاركات في المؤتمرات والمحافل الاقليمية والدولية.

وتم خلال المقابلة استعراض أوجه العلاقة الاخوية التي تربط البلدين الشقيقين حيث تحدث عبدالعزيز الغرير عن الفكر الجديد الذي يسعى المجلس الوطني الاتحادي الى تطبيقه لتطوير عمله وآلياته وتفعيل دوره وتوسيع صلاحياته. وأكد الغرير أن المجلس في صدد البحث عن أفضل الممارسات العالمية لمناقشة مشروعات القوانين الاتحادية اضافة الى تفعيل دور المجلس والمؤسسات التي تقع تحت اشرافه ومنها ديوان المحاسبة والذي يهدف تحديثه الى معاونة الوزراء للقيام بمهامهم وواجباتهم. وقال ان عملية التطوير بدأت كما أشار الى لقاءاته التي تمت مع الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي ورئيس الاتحاد الدولي وعدد من البرلمانات العريقة للاستفادة من الخبرات البرلمانية.

كما استعرض الغرير وعبدالقادر بن صالح التجربة الديمقراطية في الجزائر وبدايتها وما وصلت اليه. وأشاد بن صالح بالخطوات التي تبناها المجلس الوطني الاتحادي نحو تطوير دوره وتفعيل أدائه متمنياً التوفيق للمجلس خلال المرحلة المقبلة.