أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أن علاقات الإمارات مع ألمانيا الاتحادية كانت دائما تقوم على الاحترام والتقدير المتبادل نتيجة حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز العلاقات المتبادلة مع ألمانيا.
وقالت معاليها خلال افتتاح الملتقى الإماراتي الألماني في مدينة فرانكفورت الألمانية إن الإمارات وألمانيا تتمتعان بعلاقات قوية وروابط صلبة طوال مدة طويلة من الزمن.
وأوضحت معاليها أن الكثير من الشركات الألمانية العريقة اتخذت من الإمارات قاعدة إقليمية لها ومركزا رئيسيا لنشاطاتها العالمية نظرا لما تتمتع به الإمارات من مستوى عالمي في مجال البنية التحتية ودعمها ومساندتها المستمرة لبيئة الأعمال وامتلاكها اقتصادا قابلا للنمو المستمر.
وأشارت معاليها إلى أهمية الملتقى الذي يشارك فيه مسؤولون حكوميون ورجال أعمال ومستثمرون من البلدين لاستكشاف فرص التعاون الاستثماري المشترك في مختلف القطاعات وصولا إلى إقامة علاقات شراكة استراتيجية بين البلدين.
وأكدت معاليها أن الإمارات أصبحت اليوم واحدة من أكثر المحاور التجارية المهمة في العالم في الوقت الذي أصبح اقتصادها أكثر ديناميكية ويتمتع بمستقبل واعد في المنطقة.
وأوضحت معاليها أنه رغم الدخل العالي للدولة من النفط والغاز إلا أن حكومة الإمارات تبنت خلال السنوات الماضية قرارات مهمة نحو تأسيس قاعدة اقتصادية تعتمد على التنوع وتعدد النشاطات، مشيرة إلى استمرارية نمو قطاع الخدمات مثل السياحة والاتصالات والصناعة والإنشاءات.
وقالت معاليها إن إجمالي التجارة الخارجية للإمارات مع العالم يغطي نحو 142 % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للدولة عام 2006 الأمر الذي يعزيه البعض إلى سياسة الانفتاح التي تتبناها الحكومة.وأضافت معاليها أن هذه النجاحات تم تحقيقها من خلال عزم الدولة منذ قيامها عام 1971 على إزالة العوائق التجارية وتوفير بيئة أعمال حرة.
وأشارت معاليها إلى تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي حول الإمارات يؤكد أن البنية التحتية المتطورة والمثالية في الدولة بالإضافة إلى بيئة الأعمال المحببة لدى رجال الأعمال خاصة في المناطق التجارية الحرة جعلتا من دولة الإمارات واحدة من أكثر الأماكن الجاذبة لتمركز الشركات العالمية التي تسعى وتطمح لتوسيع أعمالها ونمو نشاطها في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وآسيا كما أكد التقرير الدولي على أن سياسة الانفتاح التي تنتهجها الدولة ونظام اقتصاد السوق وتوجهات الحكومة الاقتصادية ساهمت بشكل كبير في تعزيز النمو الاقتصادي في الإمارات وتنشيطه.
ودعت معاليها المؤسسات الألمانية إلى تعزيز استثماراتها في الإمارات عبر الاستفادة من البنية التحتية القوية وسياسة الاقتصاد الحر المنفتح والتشريعات والقوانين الاقتصادية والاستثمارية الناظمة لقطاع الأعمال.
وأوضحت معاليها أن الإمارات تعد ضمن أهم ثلاثة مراكز لإعادة التصدير في العالم حيث ساهمت تجارة إعادة التصدير بشكل أساسي في تعزيز قطاع التجارة في الإمارات مشيرة إلى تأسيس مناطق تجارية حرة عديدة ومتنوعة في الدولة ساهمت بشكل كبير وأساسي في زيادة قيمة الصادرات من الدولة إلى العالم.
وقالت ان الإمارات تعتبر دولة عالمية، حيث تستقطب عمالة ومستثمرين من أكثر من 155 جنسية من العالم، إذ تبلغ نسبة غير المواطنين من السكان نحو 80 بالمئة من إجمالي سكانها وأضافت معاليها أن حكومة الإمارات وألمانيا عملتا خلال السنوات الماضية على تعزيز وتقوية علاقات الشراكة القائمة بينهما .
حيث يقيم نحو 7 آلاف ألماني في الإمارات حاليا فيما تتواجد في الإمارات نحو 500 وكالة تجارية و4550 علامة تجارية ألمانية مسجلة، مشيرة إلى الإعلان مؤخرا عن تأسيس أول مركز ألماني للصناعة والتجارة في المنطقة الذي سيقام في منتزه الأعمال الألماني في واحة السيليكون في دبي على مساحة 880 ألف قدم مربع وتقدر قيمته بنحو 500 مليون درهم، موضحة أهمية هذه المبادرة في دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشارت معاليها إلى أن التجارة البينية بين البلدين قد ازدادت بنسبة 25 % خلال عام 2006 حيث ارتفع حجم التبادل التجاري خلال العام الماضي إلى 7 مليارات دولار.
وأوضحت ان التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نما بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية حيث ارتفعت واردات الإمارات من ألمانيا من 2,8 مليارات درهم عام 2001 إلى 9, 14 مليار درهم عام 2005 فيما بلغ إجمالي الصادرات وإعادة التصدير من الإمارات إلى ألمانيا نحو 844 مليون درهم أوائل عام 2006.
وأكدت معاليها أن الملتقى الاقتصادي بين الإمارات وألمانيا يعد فرصة لتعزيز التجارة البينية بين البلدين ورفع قيمتها إلى مستويات عالية في الوقت الذي يعد فرصة لاستكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة في البلدين وإقامة شراكات استثمارية تصب في مصلحة الطرفين وتساهم في تقوية العلاقات بين الإمارات وألمانيا.
وكانت معاليها قد افتتحت أمس المعرض المشترك المصاحب للملتقى الإماراتي الألماني في مدينة فرانكفورت بحضور بيرند بفافينباخ وكيل وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا الألمانية الاتحادية ومحمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى ألمانيا والعديد من مسؤولي البلدين ورجال الأعمال والمستثمرين من البلدين. وحثت معاليها رجال أعمال البلدين على استكشاف الفرص الاستثمارية القائمة في الإمارات وإقامة مشاريع مشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة.
.. وتبحث تعزيز الشراكة بين البلدين
بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أمس مع كارل برونر مدير عام السياسة التجارية الخارجية بوزارة الاقتصاد والتكنولوجيا في ألمانيا الاتحادية العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف القطاعات ووسائل دعم مساهمة القطاع الخاص في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا الاتحادية.
واستعرض الجانبان خلال الاجتماع الذي تم قبيل افتتاح الملتقى الإماراتي الألماني في فرانكفورت نتائج زيارة انجيلا ميركل مستشارة ألمانيا الاتحادية إلى الإمارات خلال شهر فبراير الماضي والاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين.وبحث الطرفان فرص الاستثمار القائمة في البلدين ووسائل استغلالها وترجمتها إلى مشاريع مشتركة تصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
وأشار الجانبان إلى أهمية تعزيز اللقاءات المشتركة بين رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وأكدا على أن الملتقى الإماراتي الألماني يشكل مناسبة قوية لتعزيز العلاقات بين القطاع الخاص في البلدين وبالتالي تنمية العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا.
وأكدت معاليها أهمية تسريع مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين معربة عن أملها في توقيع الاتفاقية قريبا لتوسيع قاعدة العلاقات المشتركة بين الإمارات وألمانيا خصوصا وبين دول مجلس التعاون وألمانيا عموما.
من جانبه أشاد المسؤول الألماني بالعلاقات المميزة التي تربط بلاده بالإمارات مؤكدا حرص حكومة بلاده ومجتمع قطاع الأعمال على تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات الاستثمارية وإقامة مشاريع مشتركة تخدم البلدين والشعبين الصديقين. وأشار إلى حرص حكومة ألمانيا على تسريع مفاوضات التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون والتوقيع عليها في أقرب فترة ممكنة.حضر اللقاء محمد أحمد المحمود سفير دولة الإمارات في ألمانيا الاتحادية وعدد من المسؤولين الألمان.
من جانب آخر زارت معالي الشيخة القاسمي أمس مركز العمليات الفضائية الأوروبية التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في مدينة دار مشتات. واطلعت معاليها على التقنيات والتجهيزات المستخدمة في المركز الذي يعد بوابة أوروبا إلى الفضاء الخارجي وهو مسؤول عن جميع الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ويشرف حاليا على أكثر من 50 قمرا صناعيا. كما زارت معاليها جمعية البحث في الأيونات البالغة الثقل والتي تهدف إلى إعطاء صورة شاملة عن الطبيعة المحيطة خاصة في مجالات الفيزياء النووية والذرية والبحث في البلازما والمادة وعلاج الأورام.
.. وغرفة أبوظبي تشارك في الملتقى
أكد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن مشاركة غرفة أبوظبي في ملتقى الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا تهدف إلى الترويج لإمارة أبوظبي والتعريف بالخدمات والتسهيلات التي توفرها الغرفة للشركات والمؤسسات الصناعية والاستثمارية الألمانية الراغبة في العمل والاستثمار في الإمارة.
وقال الشامسي الذي وصل إلى فرانكفورت أمس إن الغرفة تشارك بجناح كبير في هذا الملتقى تتوفر فيه مطبوعات وكتيبات وأدلة إرشادية للشركات الألمانية توفر معلومات وبيانات اقتصادية وإحصاءات حديثة وشاملة عن الحركة الاقتصادية وإجراءات الحصول على التراخيص التجارية والدعم الذي توفره الغرفة للشركات الأجنبية التي تخطط لدخول أسواق الإمارة بالإضافة إلى معلومات حديثة عن حوافز الاستثمار والفرص المتاحة والمشاريع المتوقع تنفيذها في إمارة أبوظبي خلال السنوات الخمس المقبلة والتي تغطي قطاعات الماء والكهرباء والبناء والتشييد والصناعة والسياحة وغيرها من القطاعات التي تشهد نموا كبيرا في ظل حالة الازدهار الاقتصادي الذي يشهدها اقتصاد إمارة أبوظبي خاصة والإمارات عامة.
وسيقدم الشامسي في الملتقى عرضا شاملا عن مناخ وفرص الاستثمار بالإمارات وإمارة أبوظبي وشرحا عن المشاريع المتوقع تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة. ويضم وفد غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في عضويته عتيبة سعيد العتيبة وكميل سري الدين عضوا مجلس إدارة الغرفة وراشد طارش القبيسي مساعد مدير عام الغرفة للعلاقات التجارية وسيف الخيلي منسق المعارض بالغرفة.
النومان: التبادل التجاري والسياحي معادلة مهمة في الترويج للشارقة
أكد محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري في تصريحاته مع «البيان» على هامش مشاركة هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة في فعاليات ملتقى الشراكة الاقتصادية الإماراتي الألماني الذي تستضيفه مدينة فرانكفورت الألمانية، على أن الدمج بين الجانبين التجاري والسياحي معادلة مهمة للترويج لإمارة الشارقة .
واستقطاب عدد من النشاطات التي تتبعها نهضة كبيرة في كافة المجالات خاصة السياحية والاقتصادية والتجارية، وان الأمر يحتاج إلى جهود مضنية للوصول إلى غايات حددتها الهيئة مسبقاً تأخذ بعين الاعتبار الجانبين كمكملين لبعضهما البعض إن لم يكونا متحدين في محاور كثيرة.
ففي الوقت الذي تشهد فيه إمارة الشارقة نمواً كبيراً على صعيد التجارة والأعمال وتشهد تدفقاً استثمارياً هائلاً منذ مطلع العام الحالي، نرى أن هذا النمو يرافقه نمو ملحوظ في القطاع السياحي حيث شهد القطاع السياحي في الإمارة خلال الربع الأول من العام دخول 15 منشأة فندقية جديدة إلى السوق بواقع (فندقين و13 شقة فندقية) ليرتفع بهذا إجمالي عدد المنشآت الفندقية في إمارة الشارقة إلى 89 فندقاً وشقة فندقية بواقع (26 فندقاً و63 شقة فندقية).
وبهذا تكون المنشآت الفندقية الجديدة قد رفدت القطاع السياحي للإمارة بعدد كبير من الغرف الفندقية ليرتفع عدد هذه الغرف في إمارة الشارقة إلى أكثر من 7000 غرفة فندقية، وذلك لاستيعاب التدفق السياحي والزيادة الواضحة في عدد السياح التي تشهدها الإمارة.
وأضاف: «يشهد سوق الشارقة السياحي نمواً مطرداً في عدد المنشآت الفندقية العاملة فيه، ولعل ما يشهده القطاع الفندقي من نمو قوي خلال السنوات الأخيرة هو نتاج طبيعي لنمو القطاع السياحي في الإمارة التي باتت أيضاً تشكل نقطة جذب لكبرى شركات الفنادق العالمية.
حيث شهدت مشاركة الإمارة في معرض سوق السفر العربي إعلان مجموعة فنادق ماريوت العالمية عزمها بحلول العام 2009 افتتاح فندقين لها في إمارة الشارقة وهذان الفندقان هما فندق ومنتجع الشارقة وشقق ماريوت لرجال الأعمال واللذان سيرفدان القطاع الفندقي في الإمارة بحوالي 375 غرفة فندقية، كما شهدت السوق السياحية في الشارقة إعلان فنادق نوفوتيل وجولدن توليب وسينترو الدخول إلى قطاع الإمارة الفندقي قريباً».
و أشار إلى مدى حرص الهيئة على المشاركة في كبرى الملتقيات الاقتصادية على مستوى العالم لما لها من أهمية في تعزيز العلاقات التجارية المتبادلة بين الشارقة ودولة العالم مشدداً على أهمية ومتانة القطاعات الاقتصادية في الشارقة والإستراتيجيات التي وضعتها حكومة الشارقة لتعزيز الشراكات الاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً، وما تساهم به هذه الملتقيات الاقتصادية الهامة في دفع نشاط هذه القطاعات نحو المزيد من النمو.
وحول أسباب الحرص على المشاركة في هذه الملتقيات الاقتصادية قال النومان «تأتي مشاركتنا في المعارض التجارية وملتقيات الشراكة الاقتصادية بهدف توسيع قاعدة التعاون التجاري مع مختلف دول العالم وتوفير كافة أشكال الدعم اللازم لرفع مستوى هذا التعاون وتعزيز الأعمال التجارية والسياحية المتبادلة وإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص ليلعب دورا أكبر في دعم التعاون الاقتصادي المشترك والاستفادة من المناخ الاستثماري المشجع الذي تتمتع به الشارقة وهو ما يفتح أفاقاً لممارسة الأعمال واستقطاب الاستثمارات».
وتطرق النومان في حديثه إلى بيئة الأعمال الجاذبة في الشارقة والتي استقطبت ولا تزال العديد من الشركات الصناعية والتجارية خاصة في المناطق الحرة في الإمارة، حيث أصبحت الشارقة اليوم مقصداً هاماً للمستثمرين والسياح من مختلف أنحاء العالم لما توفره الإمارة من بيئة جاذبة للاستثمار ومقومات سياحية تتفرد بها عن سواها في المنطقة قائلاً «إن ما تشهده إمارة الشارقة اليوم من نمو كبير في مختلف القطاعات الاقتصادية واستقطاب لافت للاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري والصناعي والتجاري يعود بالدرجة الأولى إلى ما تتمتع به الشارقة اليوم من بيئة جاذبة لهذه الاستثمارات التي يزيد تدفقها إلى الإمارة يوماً بعد يوم.
وعليه فقد ساهمت القوانين والإجراءات التي وضعتها حكومة الشارقة بالإضافة إلى التسهيلات التي تقدمها دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة بشكل كبير في جذب المزيد من الاستثمارات إلى الشارقة حيث تقوم كافة الدوائر الحكومية في الإمارة بتوفير الخدمات المساندة وتقديم التسهيلات المميزة التي تعزز من نجاح هذه الاستثمارات في إقامة وتنفيذ المشاريع المختلفة في الإمارة».
فرانكفورت ـ عائشة الكعبي
