أقر المجلس التنفيذي لمكتب التربية العربي لدول الخليج الذي عقد أمس في دبي الميزانية التشغيلية المقترحة للمركز التربوي للغة العربية لدول الخليج الذي يتخذ من مدينة الشارقة مقراً له، إذ قدرت بستة ملايين و225 ألف ريال سعودي خلال الدورة المالية 1428ـ 1429، وفق جدول تفصيلي يشتمل على كل ما يتعلق بالرواتب والبدلات للعاملين في المركز على اختلاف مستوياتهم، فيما قدر فريق تأسيس المركز ميزانية تشغيل المركز بشكل كامل بما يزيد على 19 مليون ريال سعودي.

وقد حددت الموارد المالية للمركز عن طريق الميزانية المخصصة له من المكتب، والتبرعات والهبات والأوقاف التي يوافق عليها المجلس التنفيذي، والإيرادات الذاتية التي يحققها المركز من أعماله وبرامجه واستشاراته، حيث يهدف إلى تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها وفق أسس تربوية وعلمية ومهنية متميزة، مع الأخذ بأفضل الوسائل التقنية والالتزام بمعايير الجودة العالمية، بحسب ما حددتها لائحة المشروع التي أقرتها اللجنة التنفيذية.

ووضع المسؤولون في وزارات التربية والتعليم بالدول السبع الأعضاء بالمكتب مجموعة من المهام المناط تحقيقها بالمركز، منها تطوير مناهج اللغة العربية واستراتيجيات تدريسها، وإعداد وتدريب وتأهيل العناصر البشرية، والتنسيق بين الأعضاء في رسم سياسات تعليم اللغة العربية، إضافة إلى توثيق العلاقة بين المركز والميدان التربوي والاستفادة من التجارب المتميزة في خدمة اللغة العربية.

وفيما يتعلق باختصاصات وحدة البرامج في المركز المذكور فقد أجمع الأعضاء على إعداد وتطوير وثائق مناهج ونظام لجودة تدريس اللغة العربية، ووضع معايير استرشادية لتعليم اللغة في مؤسسات التعليم العالي، والإسهام في برامج لتعليم العربية لغير الناطقين بها، ودعم اللغة العربية وتعميم استخدامها.

غير ذلك فقد وافق المجلس التنفيذي لمكتب التربية العربي خلال الاجتماع على تشكيل مجلس أمناء للمركز التربوي للغة العربية المزمع إقامته في الشارقة، إضافة إلى إطلاعه على التحضيرات الخاصة ببرامج المكتب وأجهزته المختلفة للدورات المالية المقبلة، حيث يواصل المجتمعون أعمالهم اليوم، وصولاً إلى مجموعة من التوصيات التي من المتوقع أن تسهم في دفع عجلة العمل التربوي المشترك بين الدول الأعضاء. وتم خلال اللقاء عرض التقرير الشامل عن إنجازات الدورة المالية السابقة، وعن سير العمل في برامج المكتب، ثم توصية مجلس وزراء الصحة لدول الخليج بشأن المدارس المعززة للصحة.

وقد أوضح الدكتور علي بن عبد الخالق القرني مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج، أن المجلس التنفيذي يسعى إلى إنجاز برامج المرحلة الثانية من مشروع تطوير التعليم، معرباً عن أمله في أن تتوحد الجهود لمواجهة التحديات التي تعترض مسيرة التعليم، ومؤكداَ حرص مكتب التربية على التواصل المستمر مع المؤسسات التربوية والثقافية داخل الدول الأعضاء وخارجها.

دبي ـ عنان كتانة