مع قرب بدء امتحانات الفصل الدراسي الثاني في الثالث والعشرين من شهر مايو الجاري بدأت إدارات المدارس تبذل جهودها لضمان استمرار دوام طلابها لأكبر فترة ممكنة قبل موعد الامتحانات وتبقى القاعات الصفية التي تضم طلبة الصف الثاني عشر هي المرشحة الأولى لانسحاب طلابها منها نهاية الأسبوع الجاري واعتبره بعض الطلبة قرارا منهم وان لم تنته المناهج ليتمكنوا من المراجعة بينما يلتزم طلبة الحلقة الثانية إلى الأيام القليلة الأولى قبل الامتحانات في حال تعيش إدارات مدارس المرحلة التأسيسية حالة من عدم الاستقرار بسبب عدم وضوح الرؤية بشأن دوام طلبة الصفوف من الأول وحتى الثالث الذي أقرته وزارة التربية حتى 21 يونيو المقبل.

في مدرسة أم عمار الثانوية أوضحت سارة شهيل مديرة المدرسة أن المناهج الدراسية لم تنته بعد وهناك امتحانات لا تزال مستمرة والطالبات بإمكانهن التعطيل قبل الامتحانات بأسبوع لتتمكن المدرسة من تجهيز القاعات والإعداد لاستقبال جميع الطالبات وذلك لأي مرحلة حتى الصف الثاني عشر لأن النظام الجديد مختلف واقل ضغطا على الطالب.

بينما رأت شيخة الشيباني مديرة مدرسة فلسطين الثانوية أن طالبات الصف الثاني عشر سيكون بإمكانهن الاستفادة من عشرة أيام وأكثر قبل بدء الامتحانات النهائية مادامت المناهج منتهية لأنها سنة نهائية تبقى لها رهبتها مهما تغير النظام، بينما بقية المراحل ستستمر في الدوام إلى تاريخ 17مايو تقريبا أي نهاية الأسبوع المقبل.

**ثقافة قديمة

وترى وفاء الشيخ معلمة الأحياء للصف الثاني عشر أن الضغط كبير على المعلم بسبب إصرار الطالبات وأولياء أمورهن على الاحتفاظ بثقافة النظام القديم رغم الدراسة طبقا لنظام التقويم والامتحانات الجديد، فالمعلمة مطالبة بإنهاء المنهاج والتقارير والدرجات خلال الأسبوع الحالي رغم وجود وقت ولكن الطالبات عزمن على اعتبار الأسبوع الحالي نهائي لأخذ فترة زمنية كافية للدراسة مشيرة إلى أن النظام الجديد يتضمن كتابا واحدا وهناك درجات مع الطالب .

وليست الورقة الامتحانية نهائية والمراجعة والدراسة طوال العام فهم كأي مرحلة أخرى ورغم ذلك لدى الطالبات إصرار على الانقطاع عن الدوام مبكرا، لذا فإنها تطالب بوجود خصم من السلوك وعقوبات فعلية على من يتغيب عن المدرسة قبل الامتحانات بخلاف المواعيد المحددة رسميا فبعض المعلمات ينسقن مع بعضهن لعدم إنهاء المناهج إلا في الوقت الملائم للجميع لإبقاء الطالبات في ملتزمات بالدوام.

وتذكر لميس المرزوقي معلمة اللغة العربية للصف الثاني عشر أنها قد أنهت منهاج العربية مع طالباتها ولا تمانع في استمراريتهن في الدوام للمراجعة وان المواد العلمية ربما تكون الأكثر حاجة إلى انتظام الطالبات من الأدبية وترى ان طالبة الصف الثاني عشر تبقى متخوفة مهما تطور النظام لأنها سنة نهائية.

**الاختبارات والعملي

وبالنسبة للحلقة الثانية فإن لكل إدارة مدرسة نظامها في ضبط طلابها حيث ذكرت محفوظة النويس مديرة مدرسة اليرموك أن الطالبات لا يحق لهن التوقف عن الدوام إلا قبل الامتحانات بيومين أو ثلاثة وأن المناهج إلى الآن لم تنته بعد إضافة إلى أنها وضعت جدولا للطالبات لتحديد مواعيد امتحانات العملي والخط والإملاء التي تسبق الامتحانات وكذلك امتحانات التحدث والاستماع الخاصة باللغة الانجليزية في 16 مايو وبالتالي هذه الاختبارات كلها تمنع الطالبة من التغيب، مشيرة إلى أنها تتابع دفاتر تحضير دروس المراجعة لدى المعلمات.

بينما تتوقع مدارس البنين الحلقة الثانية أن كثيرا من الطلبة سيتغيبون في الأسبوع الأخير قبل الامتحانات وسيكون التزامهم فقط بموعد أي اختبار.

**أين صيفنا مميز؟

أما الحلقة الأولى فهي الأكثر حيرة هذا العام بسبب تقويم وزارة التربية لهذا العام والذي حدد نهاية دوام رياض الأطفال و الصفوف التأسيسية من الأول وحتى الثالث إلى 21 من يونيو المقبل مما أثار استياء أولياء الأمور وإدارات المدارس ذاتها التي وان تعايشت مع القرار فإنها تدرك صعوبة التزام جميع الطلبة خاصة مع وجود فعاليات صيفنا مميز في مدارس ابوظبي والتي اعتادت المدارس على استضافتها سنويا متخوفين من عدم قدرة عدد كبير من الطلبة على الاستفادة منها.

حيث أوضحت فائدة الكثيري مديرة مدرسة الأمين للتعليم الأساسي أنهم في إطار استمرارية دوام طلابها من الأول وحتى الخامس فإنهم قاموا بإعداد جدول امتحانات تشخيصية خاص بطلبة الصفوف من الأول إلى الثالث يتزامن مع جدول امتحانات المراحل التأسيسية العليا لضمان انضباط المدرسة .

وبحيث يبدأ دوام الجميع وينتهي في نفس الوقت لأن الحافلات لن تذهب وتعود مرتين في اليوم مشيرة إلى أنها قلقة من فكرة استمرار دوام طلبة المراحل التأسيسية الأولى حتى 21 يونيو رغم انتهاء الامتحانات وانقطاع زملائهم الأكبر عن الدوام ولا تتوقع التزام كثير من أولياء الأمور، كما تساءلت حول كيفية استفادة طلاب هذه المرحلة من فعاليات صيفنا مميز التي تقيمها المنطقة سنويا وكيف ستتمكن مدرستها من استضافتها كعادتهم كل عام.

من جانبه ذكر حمد المزروعي مدير مدرسة المستقبل النموذجية أن الدوام حتى الثلث الأخير من يونيو سيكون صعبا على الطلبة وسيقدم لهم مواد أنشطة واثرائية لأن المناهج منتهية وبالتالي فإن ولي الأمر المقيم في أبوظبي سيستمر أبناؤه في الدوام وغيره لا يتوقع التزامه لأن السنوات السابقة كان انتهاء دوام هؤلاء الصغار 21 مايو متسائلا أيضا عن ترتيبات صيفنا مميز لأهميته كنشاط صيفي لطلبة المدارس بمختلف مراحلهم العمرية.

وذكرت صفية حسن مديرة مدرسة الآفاق النموذجية أن فترة الدوام الجديدة ستكون صعبة على الطلبة وأولياء أمورهم خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة فهو موعد لا يتناسب مع أعمارهم الصغيرة وأنهم كإدارة مدرسية نقلوا وجهات نظرهم إلى إدارة المنطقة والى المعنيين أملا في الوصول إلى وضع مناسب يلائم الطلبة مشيرة الى أن القرار إذا استمر سينفذون أنشطة وورش عمل للطلبة وبعض الحصص الدراسية بسيطة ولكنها لن تكون بالمستوى المتميز المعهود.

**التقويم المعتمد

طلبة الصف الثاني عشر منهم من بدأ عطلته من الآن استعدادا للامتحانات ومنهم من قررها نهاية هذا الأسبوع ، حيث يقول الطالب عمر اليعقوبي من القسم العلمي انهم لم ينهوا كافة المواد بعد فلديهم العربي والأحياء ولكنه سيتوقف عن الدوام هذا الأسبوع للاستعداد للامتحانات النهائية وهو يرى النظام الجديد أقل ضغطا وهو لا يمانع من الدوام لأن البقاء في المنزل فترة أطول يدعو للملل والتكاسل خاصة ان الدراسة تتم أولا بأول.

أما الطالب إسلام حسن اعتزم الجلوس في المنزل للمراجعة بعد انتهاء المناهج مؤكدا أن الدراسة تتطلب وقتا كبيرا لأنها سنة نهائية وأن المراجعة في المدرسة غالبا تكون مملة بسبب التزام بعض الطلبة ورفض البعض الآخر لها.

والطالبتان شيماء النعيمي وشذى أحمد قررتا والكثير من زميلاتهن اعتبار الأسبوع الحالي نهائيا لتبدأ فترة المراجعة المنزلية وان لم تنته المناهج لأنهما بحاجة للاستعداد للامتحانات ورأت شيماء أن بعض المعلمات لم تنه المناهج بسبب أنهن بدأن الفصل بالتدريس براحة والآن دخلن في السرعة للانتهاء، كما أشارتا إلى أن جدول الامتحانات لهذا الفصل أكثر راحة.

التقويم هو الحل

أوضح الدكتور خالد العبري رئيس قسم الإدارة التربوية في تعليمية أبوظبي أن المدارس عليها الالتزام بالتقويم الذي اعتمدته وزارة التربية والتعليم من بداية العام وعلى أساسه يستمر دوام رياض الأطفال والصفوف التأسيسية من الأول وحتى الثالث إلى 21 يونيو، أما بقية المراحل فيستمر دوامها إلى يوم الامتحان ولا بد أن تعد المدارس خططها بحيث تنتهي المناهج طبقا لذلك وليس قبلها بفترة زمنية كبيرة حتى لا يساهموا في غياب الطلبة، مشيرا إلى أن الطالب الذي يتغيب بخلاف ما هو محدد تطبق عليه لوائح الغياب المعروفة وأن إدارات المدارس هي المسؤولة عن ضبط ذلك وضمان الاستقرار لديها.

استطلاع ـ لبنى أنور