بعد ساعات من تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ب«رد قاس» على صواريخ المقاومة الفلسطينية استهدفت طائرات الاحتلال الحربية سيارة تقل نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة إيذاناً بعودة سياسة الاغتيالات، بينما طالبت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بإعداد خطة محكمة لضرب القطاع بمشاركة وزارتها محذرة من تكرار أخطاء حرب لبنان.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي عن أن طائرة إسرائيلية هاجمت سيارة تنقل فريقاً لإطلاق الصواريخ تابعاً للحركة في قطاع غزة أمس فأصابت أحد الناشطين. وأشارت الحركة التي نفذت العديد من هجمات الصواريخ على إسرائيل انطلاقاً من القطاع، إلى أن أحد فرقها كان في طريقه إلى موقع الاطلاق عندما هاجمت طائرة إسرائيلية السيارة، وان محاولة الاغتيال باءت بالفشل. وأوضحت ان الرجال الذين كانوا يستقلون السيارة استطاعوا الفرار قبل إصابتها بصاروخ اسرائيلي لكن أحد المسلحين أصيب.

وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي إن الضربة الجوية في الجزء الشمالي من غزة كانت تستهدف سيارة تحمل أسلحة. في غضون ذلك، حذرت ليفني من تكرار أخطاء أداء الحكومة في العدوان على لبنان لدى اتخاذ قرار بشن حملة عسكرية على قطاع غزة لمواجهة إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.

ووجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية التي كانت تتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الألماني فرانك فولتر شتاينماير في القدس الغربية، انتقاداً لرئيس الوزراء ايهود أولمرت لامتناعه عن عقد اجتماع للحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية للاستماع لتقارير الجيش والأجهزة الأمنية قبل اتخاذ قرار بشن عملية عسكرية في قطاع غزة.

وطالبت ليفني الجيش بأن يطرح أمام الحكومة المصغرة الخطط العسكرية لهجوم عسكري على القطاع، وطرح بدائل للخطط العسكرية مشددة على أن وزارة الخارجية ستشارك في اتخاذ القرار وكيفية الرد على استمرار إطلاق الصواريخ.

وقالت «أعتقد أنه حان الوقت لتغيير أسلوب العمل في الحكومة وفي مجمل العلاقات بين المسؤولين السياسيين والعسكريين» في إسرائيل. وأضافت «بصفتي عضواً في الحكومة الأمنية المصغرة فإني أتوقع أن يجري بحث وأن يستعرض المسؤولون العسكريون خططهم خلاله، فالوضع في غزة معقد وواجب على الحكومة اتخاذ قرارات مدروسة».

وأشارت إلى أنها ستتوجه الخميس المقبل إلى القاهرة حيث ستجتمع هناك مع نظيريها المصري والأردني للتباحث في مبادرة السلام العربية وفي استمرار تهريب أسلحة من مصر إلى قطاع غزة. من جهته، قال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس انه سيدرس الوقت الملائم للبدء في عملية عسكرية ضد القطاع.

وكان مصدر عسكري اسرائيلي كبير قال صباح امس انه لايجوز لاسرائيل ان تقف موقف المتفرج ازاء استمرار اطلاق القذائف الصاروخية الفلسطينية من قطاع غزة باتجاه النقب الشمالي. واشار المصدر الى ان نشاطات الجيش الاسرائيلي في المرحلة الراهنة ضد اطلاق الصواريخ من قطاع غزة هي نشاطات «دفاعية» فقط.

كما لفت الى ان نحو 220 قذيفة اطلقت باتجاه المستعمرات منذ اعلان وقف اطلاق النار قبل اكثر من نصف السنة كما زرعت 65 عبوة ناسفة على امتداد السياج الأمني المحيط بالقطاع ووقعت العشرات من حوادث اطلاق النار باتجاه قوات اسرائيلية.

غزة ـ ماهر إبراهيم