كشفت إدارة مدرسة حمدان بن راشد للتعليم الثانوي عن مبادرة «الحصة السوبر» التي أطلقتها بين معلميها للتنافس والإبداع لإعطاء أفضل ما لديهم وتقديم نماذج لحصص دراسية في جو من الثقة والحرية، مراعية المعايير والمقاييس الفنية لمختلف عناصر الموقف الصفي من الإعداد والتهيئة والأساليب والوسائل والتقويم .

وتسعى المسابقة إلى ترسيخ فن صناعة التدريس والإيمان بتطويره وترفع شعار «من توقف تخلف»، آخذة بأساليب تتمحور حول الطالب من التعلم الذاتي والتعاوني والإثرائي، معززة ثقافة التفكير وتقويم الذات وتحقيق الإمتاع للمتعلم بتعليم شائق يتحدى قدراته ويملأ فراغه الفكري والوجداني .

وهي بذلك تحرك المياه الراكدة في الميدان التربوي لأن الثقافة السائدة لا تزال تركن في الطالب إلى الأسلوب التقليدي في التدريس وتدور حول أسلوب العرض والمناقشة مستعينة بالسبورة والكتاب المدرسي . خليفة بن فارس مدير تعليمية دبي شهد حفل توزيع جوائز الفائزين بالمسابقة في دورتها الأولى وفاز بمركزها الأول خالد صالح بوعفرة معلم التربية الإسلامية، والثاني عادل عبد السيد معلم الكيمياء، والثالث مدحت حافظ معلم الرياضيات لترجمتهم معايير «الحصة السوبر» إلى واقع ملموس إيمانا بدورهم كأحد قطبي الرحى في حركة العملية التعليمية وترجمة أهدافها وطموحاتها.

محمد أحمد الحوسني مدير المدرسة قال عن الحصة السوبر إنها أحدثت نقلة نوعية في شكل ومضمون الحصة الدراسية بما يعود بالفائدة على الطلاب المستهدفين، وأحدثت تنافسا بين المعلمين بما يضمن تقديم أفضل المهارات، إلى جانب أنها رفعت حرارة نهاية العام الدراسي، مشيرا إلى أن اثني عشر متسابقا تباروا للفوز بالمسابقة تمت تصفيتهم إلى ثلاثة فائزين بالمراكز الأولى .

ولفت الحوسني إلى أن لديه تصورا لتطوير المسابقة في السنوات المقبلة، آملا تعميمها على مستوى مدارس المنطقة، مرتئيا أن المعوقات في دورتها الأولى تمثلت في استهانة المعلمين ممن تقدموا إليها بقدراتهم التي كشفت المسابقة النقاب عنها .

وعن معايير الحصة السوبر قال الحوسني إنها تناولت المعلم بشخصيته القوية وقدرته على الإقناع وثقافته العالية، والطلاب وتوزيع جلوسهم ونظامهم كمجموعات ومدى التعاون مع المعلم وحب الزملاء، والمكان من حيث نظافته وترتيبه العام «فصل، مصادر، مسرح »، إلى جانب الكفاية العلمية والتربوية، وكفايات الموقف التعليمي، وعرض المادة وأساليب التعليم والتعلم، وتقنيات التعليم، والتفاعل الصفي والإدارة الصفية، والتقويم، والكفاية الإنتاجية للمعلم، والأنشطة والواجبات المنزلية .

مكي جلال معلم اللغة الانجليزية عضو لجنة التحكيم أشار إلى أن العادة جرت أن تكون المنافسة في المدارس بين أعضاء هيئة التدريس كل حسب مادته ولكن حصة السوبر خلقت المنافسة بين مختلف المواد ما دفع الزملاء إلى التفوق والإبداع، مضيفا أن المسابقة خلقت جوا من التقارب والمنافسة الشريفة والتعارف البناء وتوثيق الصلات والمحبة وروح التطوير .

أحمد هندام منسق اللغة العربية بتعليمية دبي يرى أن أهم أهداف «الحصة السوبر» هو إحداث عدوى التغيير، والإيمان بالتطوير لنجعله عادة سلوكية تعليمية، معتبرها خطوة جادة هادفة سيكون لها ثمارها القريبة في تقديم بيئة مدرسية شائقة يجد فيها الطالب نفسه ويحقق ذاته، وتضع المعلمين في تحد مع أنفسهم لتقديم أفضل ما لديهم احتراما لعقول الطلاب ومشاعرهم، فهم الرقيب الأول والموجه المقيم والميزان الذي لا يخطئ .

دبي ـ يحيى عطية