هدد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أمس بشن هجوم على قطاع غزة اكبر من العدوان الإسرائيلي على لبنان في العام الماضي، في وقت وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى غزة، للقاء رئيس الوزراء إسماعيل هنية ومحاولة إقناعه بالموافقة على وثيقة الاختبارات الأميركية التي تنص على وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل مقابل تسهيلات على المعابر ورفع حواجز الاحتلال في الضفة الغربية.

وقال بيريتس إن «الجيش مستعد للهجوم على قطاع غزة من أجل وقف إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية». ونقلت مصادر إسرائيلية عن بيريتس قوله بعد إطلاق عدد من الصواريخ تجاه إسرائيل خلال اليومين الماضيين «أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ عملية عسكرية في قطاع غزة وشن حرب فيها أكبر من تلك التي شهدها لبنان الصيف الماضي».

وأشارت المصادر إلى أن «ضباط الجيش الإسرائيلي أكدوا على أن منطقة قطاع غزة ستشهد خلال الأشهر المقبلة عمليات تسخين». وزعمت أن «الحكومة الإسرائيلية لا تسمح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ خططه العسكرية في هذه المرحلة بانتظار وقوع حالات قتل أو إصابات في صفوف الإسرائيليين قد تنجم عن الهجمات الصاروخية الفلسطينية».

إلى ذلك، نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس، عن مصادر أمنية اتهمت بيريتس وأحد مستشاريه بأنهما مسؤولان عن الوثيقة الأميركية المعروفة باسم وثيقة اختبارات التنفيذ، التي تتضمن مطالبات بتسهيلات كبيرة على السكان الفلسطينيين.

وحذرت المصادر من أنه «إذا ما تم تنفيذ المطالب الأميركية الواردة في الوثيقة فلن يمر وقت طويل حتى تطلق صواريخ القسام نحو وسط البلاد وتستأنف العمليات». وأوضحت الصحيفة أن «جهاز الأمن الإسرائيلي فوجئ بقائمة المطالب الأميركية تجاه إسرائيل حيث تتضمن الخطة دعوة الجيش الإسرائيلي إلى إزالة الحواجز في منطقتي الخليل ونابلس». في هذه الأثناء، وصل الرئيس عباس إلى غزة لبحث الخطة الأمنية الأميركية الجديدة.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن الاجتماع «سيتناول الخطة الأمنية الأميركية إضافة إلى بحث أزمة استقالة وزير الداخلية» هاني القواسمي التي كان قد تقدم بها في وقت سابق بسبب عدم إعطائه الصلاحيات اللازمة. وتوقع محللون ان يرفض رئيس الوزراء الفلسطيني الخطة لأنها لا تتضمن خطوات عملية تجاه رفع الحصار الدولي المفروض على الفلسطينيين.

إلى ذلك، أكد مسؤول في الرئاسة الفلسطينية أمس الإنباء التي تحدثت عن ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، أبلغت السلطة الفلسطينية بتأجيل زيارتها للمنطقة إلى اجل غير مسمى، بسبب تصاعد الأزمة الإسرائيلية الداخلية وما خلفه تقرير لجنه فينوغراد حول نتائج حرب لبنان الأخيرة. وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن «تحفظ الحكومة الإسرائيلية على الخطة الأمنية الأميركية التي تم طرحها من الأسباب التي دفعت رايس إلى تأجيل زيارتها للمنطقة لأنها ستكون عثرة في جولتها التي يحتمل ان تفشل».