وقعت هيئة الطرق والمواصلات اتفاقية مع شركة غاز الإمارات التابعة لشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة «إينوك»، لتحويل محركات ثلاث عبرات وتزويدها بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل وفقاً للمعايير الفنية المعتمدة في هذا المجال. وقع الاتفاقية عن الهيئة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة، وعن غاز الإمارات حسين سلطان المدير التنفيذي لمجموعة إينوك، بحضور المهندس عيسى الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري والمهندس احمد الحمادي مدير إدارة التشغيل والأداء في مؤسسة النقل البحري، وعدد من المسؤولين في الهيئة وشركة غاز الإمارات.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار حرص هيئة الطرق والمواصلات وشركة غاز الإمارات على إجراء التجارب والدراسات حول تشغيل العبرات بالغاز الطبيعي المضغوط بدلا من الديزل، نظراً للفوائد العديدة التي تنتج عن استعمال الغاز الطبيعي من الناحية الاقتصادية والبيئية في تكاليف الوقود وتخفيض نسبة التلوث البيئي.

وستقوم الهيئة بموجب الاتفاقية بتحديد ثلاث عبرات لتشغيلها بالغاز الطبيعي المضغوط وذلك بالاتفاق مع مشغليها، وتوعية مشغلي العبرات بأهمية الدراسة والتجربة وتعريفهم بالفوائد التي ستعود عليهم وعلى إمارة دبي من جراء استعمالهم للغاز الطبيعي المضغوط، كما ستقوم بمتابعة نتائج الدراسة أو التجربة مع المشغلين وشركة غاز الإمارات، إضافة إلى التنسيق بين الشركة ومشغلي العبرات في كل ما يتعلق بتشغيل العبرات بالغاز الطبيعي المضغوط، وإعداد التقارير عن سير العمل وإفادة الشركة بالمنافع المكتسبة من تشغيل العبرات بالغاز مقارنة بالديزل.

وستتولى شركة غاز الإمارات استبدال محركات ثلاث عبرات تعمل حاليا بالديزل بمحركات بحرية تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط CNG، خلال فترة ستة أشهر، وتعبئة الاسطوانات بواسطة محطة مؤقتة بموقع إيواء العبرات وتغذيتها بالغاز الطبيعي المضغوط، على أن تكون المحطة المؤقتة معتمدة لدى السلطات المختصة لنقلها في الشوارع العامة، وكذلك مراعاة كل قواعد الأمن والسلامة وفقا للمعايير الدولية والالتزام بكل القوانين والنظم واللوائح التي تنظم عمل العبرات، كما ستقوم شركة غاز الإمارات بتوفير التمويل اللازم للمشروع في المرحلة التجريبية، وإعداد تقارير دورية من الطرفين عن سير العمل في المشروع ووضع التوصيات واقتراح الحلول للمشاكل التي تطرأ أثناء تطبيق المشروع، إضافة إلى تدريب مشغلي العبرات على استعمال الغاز الطبيعي المضغوط في تشغيل عبراتهم.

ونصت الاتفاقية على اعتماد المواصفات العالمية المعتمدة في استخدامات الغاز الطبيعي المضغوط لضمان تشغيل آمن، والتأمين على مخاطر عمليات التحويل والتزويد بالغاز الطبيعي أثناء إجرائها للعبرات الثلاث. وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة ان الجانبين اتفقا على تشغيل العبرات في إمارة دبي بالغاز الطبيعي المضغوط بدلا من الديزل، وتكاتفت كل جهود الشراكة لتحقيق رؤية حكومة دبي في جعل مدينة دبي مركزاً للمال والأعمال والسياحة في المنطقة، والعمل المشترك لتحسين أداء العمليات وتبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات، إضافة إلى تعزيز الاتصال والتواصل مع الشركاء لتحقيق المصالح المشتركة التي تصب في مصلحة إمارة دبي، وتبادل المعلومات والدراسات.وأكد الطاير إن الهيئة ستقوم في حال نجاح تشغيل العبرات الثلاث بالغاز الطبيعي المضغوط بالمستوى المرضي بدراسة تعميم تطبيق بدائل الوقود على أنظمة النقل البحري المختلفة التابعة لها.

وقال إن تشغيل محركات العبرات بالغاز الطبيعي له عدة مزايا منها الجدوى الاقتصادية مقارنة بالديزل حيث يتوقع أن يساهم في خفض التكاليف بنسبة 30% من قيمة الوقود، وخفض نسبة التلوث الناجم من محركات العبرات (الديزل) بنسبة (66%)، وكذلك خفض نسبة الغازات الضارة مثل أول وثاني أكسيد الكربون الصادرة من عادم محركات العبرات، كما انه أكثر أمناً في حال حصول تسرب أو زيادة تدفق الغاز نتيجة وجود نظام الإغلاق الآلي مضاد للاشتعال أو الانفجار، كما انه يحتاج إلى محركات ذات حجم أصغر وكفاءة أعلى، وكذلك انخفاض نسبة الضوضاء الصادرة من المحرك، وسهولة أعمال الصيانة مقارنة بمحركات الديزل، وطول العمر الافتراضي للمحرك نظراً لخلوه من الرصاص، إلى جانب تفادي حصول بقع نفطية.

وأكد الطاير إن هيئة الطرق والمواصلات تولي قطاع النقل البحري أهمية كبيرة، نظراً لمساهمته الكبيرة في نقل الركاب بين ضفتي خور دبي. وقال إن الهيئة أعدت دراسة شاملة ووضعت خطة استراتيجية لتطوير أنظمة النقل البحري بالإمارة تفوق تكلفتها المليار درهم سيتم تنفيذها على مراحل وفق برنامج زمني محدد، تشمل تشغيل خطوط الخور وفق مراحل متتالية، والخط الساحلي على طول شواطئ جميرا والذي يخدم فئة السياح في الإمارة، وكذلك الخط المهم المتعلق بمشاريع الجزر الصناعية والذي يجري التنسيق حالياً مع نخيل لأخذ متطلبات المشروع وحجز أماكن المحطات على الجزر، ومن المتوقع تشغيل هذا الخط حالما يتم الانتهاء من إنشاء وسكن الجزر الصناعية،

وكذلك الخطوط الخارجية بين دبي والإمارات الأخرى، مؤكدا انه سيتم تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة في المشروع على صعيد القوارب الحديثة المكيفة والمنشآت الفخمة وذلك وفق الممارسات الدولية الأفضل، فضلاً عن عمل دراسات شاملة للتأثيرات البيئية. وأضاف: بدأت مؤسسة النقل البحري فعلياً تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة والتي تشمل تطوير أنظمة النقل البحري العام للركاب داخل خور دبي يتم استخدامها كوسيلة نقل إضافية متكاملة مع باقي أنظمة النقل والمواصلات في الإمارة ومنها تشغيل 10 باصات مائية، تبلغ سعتها 35 راكباً، ويتوقع أن تبدأ الخدمة في شهر يوليو من هذا العام، إضافة إلى تشغيل ست عبارات «فيري» تتسع لقرابة 120 راكباً، وسيتم تشغيل الخدمة في العام المقبل.

من جانبه أعرب حسين سلطان المدير التنفيذي لمجموعة اينوك عن سعادته بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات التي تعتبر شريكاً استراتيجياً للمجموعة، حيث قامت غاز الإمارات التابعة لمجموعة اينوك بالتوقيع على اتفاقية استخدام الغاز الطبيعي المضغوط كوقود للعبرات بدلاً من الديزل. وقال إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي انطلاقاً من إحساسنا العميق بالمسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقنا، فنحن في «اينوك» ملتزمون بحماية البيئة والعمل المستمر على إيجاد السبل الكفيلة لمكافحة مشكلة التلوث والحد من تفاقمها، مؤكدا ان هذه الخطوة تشكل قفزة نوعية إلى الأمام، ونأمل أن تمهد الطريق للمؤسسات والشركات الأخرى لمزاولة أعمالها بأسلوب صديق للبيئة.

وأضاف تتولى «تسجيل» التابعة لمجموعة اينوك إجراء الفحص الفني للعبرات العاملة بين ضفتي خور دبي والتي تشرف عليها الهيئة، وفقا للشروط والمعايير العالمية للحدود القصوى لعوادم المحركات، كما وقعت المجموعة اتفاقية لتقديم خدمات تجارية لنظام التعرفة المرورية «سالك»، وذلك ضمن خطة الهيئة للتعريف بالنظام