نشرت مجلة نيوزويك الأميركية أمس على موقعها على شبكة الانترنت نتائج استطلاع جديد للرأي كشف عن تراجع كبير لشعبية الرئيس الأميركي جورج بوش الذي لم يعد يحظى سوى بتأييد 28 بالمئة من الأميركيين.

وعلقت المجلة على هذه النتائج بالقول إن الرئيس الوحيد الذي وصل إلى هذه الدرجة المتدنية من الشعبية هو جيمي كارتر عام 1979.

ويؤثر هذا التراجع الكبير على شعبية الطامحين في الحزب الجمهوري للترشح إلى الانتخابات الرئاسية عام 2008، إذ أعطى هذا الاستطلاع تفوقا كبيرا للمرشحين المحتملين من الحزب الديمقراطي على المرشحين المحتملين من الحزب الجمهوري.

وحسب هذا الاستطلاع فان الديمقراطيين الثلاثة السناتور الأسود باراك اوباما والسناتورة هيلاري كلينتون والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس عام 2004 جون ادواردز يتفوقون بسهولة على الجمهوريين رودولف جولياني وجون ماكين المرشحين البارزين عن الحزب الجمهوري في السباق إلى البيت الأبيض.

ولفتت المجلة إلى أن هذا الوضع هو بالطبع الذي دفع المرشحين الجمهوريين في أول مناظرة تلفزيونية لهم الخميس إلى الاكتفاء بذكر اسم بوش مرة واحدة في حين ذكروا الرئيس السابق الشعبي رونالد ريغان 19 مرة. وأجري الاستطلاع في الثاني والثالث من الشهر الجاري وشمل ألف شخص مع هامش خطأ أربعة تقريبا.

من جهة ثانية اعتبر بوش أمس أن لقاءه الأخير مع قادة الكونغرس من الحزب الديمقراطي بشأن إقرار قانون تمويل الحرب كان «إيجابياً»، محذراً في الوقت نفسه من «سيطرة الإرهابيين على العراق ذات الاحتياطات النفطية الضخمة».

وقال بوش في حديثه الإذاعي الأسبوعي إن اللقاء مع زعماء الكونغرس من الحزبين في البيت الأبيض «كان إيجابياً»، مشيراً إلى أن «القادة الديمقراطيين ملتزمون بتمويل جنودنا، وأخبرتهم أني ملتزم بالعمل مع أعضاء من الحزبين للقيام بهذا العمل بالضبط».

وأضاف أنه «عبر العمل سوية، أعتقد أننا نستطيع إقرار مسودة قانون جديد بسرعة ونعطي جنودنا الموارد والمرونة التي يحتاجونها». وتطرق إلى خطة أمن بغداد التي ينفذها القائد الجديد للقوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بتراوس فرأى أنها «لا تزال في مراحلها الأولى»، وطلب من الكونغرس «إعطاء خطة الجنرال بتراوس فرصة للنجاح».

وحذر بوش في هذا الإطار من أنه إذا تمكن «الراديكاليون والإرهابيون من الخروج من هذه المعركة والسيطرة على العراق، فإنهم سيتمكنون من السيطرة على بلد يمتلك احتياطات نفطية ضخمة من النفط يمكن أن يستخدموها لتمويل طموحاتهم الخطرة وتوسيع نفوذهم».