بدأت اللجنة الوطنية لمكافحة العمى تنفيذ استراتيجية الدولة في الحق بالإبصار للتخلص من الأسباب الرئيسية للعمى الممكن تجنبها بحلول عام 2020 من خلال خفض معدل الأسباب التي تؤدي للعمى الممكن تجنبها بنسبة 50 بالمائة بحلول 2012.
وتقوم اللجنة التي تم تشكيلها خلال شهر سبتمبر الماضي بإجراء مسح وطني لأمراض العيون الوبائية للوقوف على أسباب ومدى انتشار العمى وضعف الإبصار في الدولة بحلول نهاية العام المقبل 2008. وتركز استراتيجية الدولة في الحق بالإبصار على المحاور الإستراتيجية التي حددتها مبادرة منظمة الصحة العالمية للوقاية من العمى وصولا للسيطرة على أمراض العيون وعلاجها وتطوير الموارد البشرية والبنية التحتية والإدارة التنظيمية الخاصة بها.
وأوضحت الدكتورة ثريا الهاشمي رئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة العمى أن برنامج عمل اللجنة يتم وفقا لرؤية «بلد لا يضام فيه من يحتاج بصره لعلاج.. بلد لا يضن على الضرير بفرص استثمار طاقاته وإمكانياته» مشيرة إلى سعي اللجنة لتوفير الخدمات للمصابين بعمى يمكن علاجه أو الوقاية منه من خلال مسح مبكر وعلاج للأمراض وتعزيز الوعي الصحي بين أفراد المجتمع وتوفير المستلزمات الأساسية والموارد فضلا عن توفير نظام تأهيلي يساعد على استيعاب المصابين بالعمى.
وأكدت حرص اللجنة على توحيد جهود المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وصولا لتخطيط وإنجاز وتطوير برنامج وطني لصحة العين بحلول العام المقبل بجانب صياغة ضوابط معالجة أمراض العيون الخطيرة والواسعة الانتشار مثل الماء الأبيض «كتاركت»
وعيوب انكسار وانحسار النظر والعمى الطفولي وارتفاع ضغط العين «الجلوكوما» واعتلال الشبكية السكري وتحسين نتائج عملية الكتاركت بنسبة 20 بالمائة بحلول عام 2012 من خلال التقييم الإكلينيكي لمراقبة الجودة التي سيتم تعميمها في المؤسسات العلاجية في الدولة.
وأضافت أنه بحلول العام 2010 سيتم إعداد وتنفيذ برنامج لعلاج أمراض العيون المنتشرة والخطيرة مشيرة إلى أنه سيتم إنشاء منتدى له صلاحيات لزيادة الوعي واستغلال الخدمات التأهيلية للمكفوفين وذوي النظر المحدود خلال العام الجاري بجانب تطوير معايير تحويل المرضى بين المنشآت الصحية في الدولة العام المقبل وتوفير التثقيف والتوعية اللازمة للمجتمع لرصد ومعالجة أمراض العيون والعمى بحلول العام 2010.
كما أوضحت أن استراتيجية الدولة في هذا المجال تتطلب كفاءة طبية وإكلينيكية وخدمات اجتماعية لعناية وتأهيل المعاقين بصريا بجانب إعداد وتنفيذ برنامج طبي تخصصي معتمد وبرامج أكاديمية لتخريج وتدريب الكوادر الوسطى في مجال صحة العين وذلك بإنشاء كليات علمية متخصصة في هذه المجالات داخل الدولة بحلول عام 2012.
وأشارت إلى ضرورة تنظيم برنامج تدريبي لتطوير الكوادر الطبية وتأسيس نظام وطني للترخيص الطبي للمتخصصين في مجال طب العيون بحلول عام 2009 فضلا عن توفير احتياجات البنية التحتية ومنشآت صحة العين بجانب الدعم التقني والتمويني المنتظم لمستهلكات مراكز صحة العيون .