أعلنت وزارة العمل عن تطوير برنامجها الخاص بالتدقيق على شهادات التعليم العالي، ومن المقرر تطبيق الإجراءات الجديدة عند تجديد بطاقات العمل اعتباراً من أول يونيو المقبل إجبارياً على الشركات مقابل رسوم مقدارها 500 درهم ولمرة واحدة.

يذكر أن إجراءات التحقق من صحة الشهادات كانت تقتصر على المتقدمين للحصول على رخصة عمل للمرة الأولى، في حين أنه سيعاد تطبيقها من الآن على طالبي تجديد الرخصة بهدف توثيق أعلى درجة للتحصيل العلمي لمقدم الطلب. وقد أطلقت الوزارة برنامج توثيق الشهادات في سبتمبر من عام 2005.

وكشف معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل في مؤتمر صحافي بديوان الوزارة في دبي أنه تم التدقيق على ما يقارب 70 ألف شهادة معظمها من مؤسسات من مصر والهند والفلبين وباكستان والمملكة المتحدة منذ سبتمبر العام قبل الماضي وحتى 31 مارس 2007.

وثبت من خلال نظام التدقيق بطلان ما مجموعه 567 شهادة مزورة في مجالات التصميم والهندسة المدنية وطب الأسنان منها 34 شهادة عليا فوق الجامعي، و120 شهادة فوق الثانوي ودون الجامعي و413 شهادة جامعية. ومن بين الشهادات المزورة 252 شهادة قدمها أصحابها من داخل الدولة و315 شهادة غادر أصحابها إلى خارج الدولة.

وقال الدكتور علي الكعبي أن 315 من أصحاب الشهادات المزورة تجاوبوا معها بشأن تطبيق النظام، في حين تتخذ الوزارة حاليا إجراءات إلغاء رخص الآخرين. وأكد وزير العمل أنه سيتم منح مهلة لمدة شهر للشركات للتجاوب مع نظام التدقيق على الشهادات وفي حالة عدم التجاوب سيتم إغلاق تلك المنشآت.

وجاءت الجنسية الهندية في مقدمة الجنسيات المقدمة للمؤهلات العلمية المزورة بمجموع 177 شهادة تليها الفلبين وباكستان ثم لبنان ومصر. وفي السياق ذاته تم الكشف عن 437 شهادة مزورة صادرة عن مؤسسات غير معتمدة، منها 133 شهادة دراسات عليا،

علماً ان ما يقارب 82% من هذه الشهادات تم شراؤها من مؤسسات بالولايات المتحدة الأميركية، وأن القسم الأكبر من حاملي هذه الشهادات جاءوا من سيرلانكا وجنوب افريقيا والصين وباكستان وبنغلاديش.

وأكد الكعبي أن تطوير برنامج تدقيق شهادات التعليم العالي وتوسيع مجال أنشطته يعتبر جزءا من الجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة للمحافظة على جودة العمالة بالدولة في ضوء تزايد عدد السكان والنمو المضطرد للاقتصاد.

وأضاف ان تزوير الشهادات يعتبر ظاهرة عالمية من شأنها الإضرار بسلامة المقيمين بالدولة، حيث إن مساهمة أشخاص غير مؤهلين في تصميم وتشييد العقارات، وإدارة قطاعات النقل البحري والصناعة والمال يعتبر مصدر تهديد حقيقياً.وشدد إن الدولة ترحب بالكفاءات والقدرات المبدعة أيا كان مصدرها في العالم، إلا أنها لن تتهاون في الكشف عن ملاحقة العابثين والمنافقين وكل من تثبت عدم أهليته للثقة.

كما أن تعميم إجراءات التثبت من الشهادات لتشمل المتقدمين بطلبات تجديد رخص العمل سيسمح بالتأكد من تأهل المهنيين العاملين بالدولة للقيام بمهامهم في المواقع التي يحتلونها، مما يعزز الثقة العالمية بعمالتنا وبقدرتها على الأداء المتميز.وسيدار البرنامج من قبل شركة انتجرا سكرين، وهي شركة عالمية في مجال توثيق المستندات.

وفي هذا الإطار قال بول كين المدير العام للشركة ان القدرة على التحقق من صحة شهادات التعليم العالي تمثل رادعاً حقيقياً لممارسة التزوير، وتمنع أصحاب هذه الممارسات من السعي للانتقال إلى العمل بالدولة.

وقد ساهم البرنامج في تحفيز حكومات أخرى وتشجيعها على إطلاق مبادرات مشابهة. وتعد شركة انتجرا سكرين أكبر شركة عالمية تعمل في مجال توثيق المستندات وتأسست في عام 2000 ولديها ما يقارب 300 باحث في 12 موقعاً حول العالم.

دبي ـ عادل السنهوري