أشادت أورسولا بلاسنيك وزيرة خارجية جمهورية النمسا باستراتيجية التطوير والتحديث الكبرى التي تشهدها إمارة أبوظبي في مختلف المجالات. ونوهت بمدى الإمكانيات المادية والبشرية التي تتمتع بها أبوظبي بما يمكنها من تحقيق معدلات نمو سريعة وخلق تحالفات وشراكات اقتصادية واستثمارية ناجحة مع كبرى دول العالم.

جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الذي أقامه ناصر السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي الليلة قبل الماضية بفندق قصر الإمارات على شرف وزيرة خارجية النمسا والوفد المرافق لها بحضور محمد عبدالله عمر وكيل الدائرة وعدد من الوكلاء المساعدين بالدائرة ورجال الأعمال وممثلي وسائل الإعلام من كلا البلدين.

وأشارت اورسولا بلاسنيك إلى ان زيارتها إلى أبوظبي قد حققت أهدافها المرجوة رغم انها الأولى لها إلى دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام موضحة مدى اهتمام النمسا في تطوير علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع دولة الإمارات وخاصة إمارة أبوظبي.

5وأكدت ان المشاريع التنموية العملاقة التي تقوم بها حكومة أبوظبي من ضمنها تطوير جزيرة السعديات والجزر المجاورة إلى جانب تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص من شأنه ان يضمن لها النجاح المبكر والارتقاء بقوة إلى العالمية خاصة على المستوى الاقتصادي والسياحي.

واستعرضت وزيرة خارجية النمسا ابرز المجالات التي تتميز بها بلادها خاصة السياحية والثقافية التي من الممكن خلق مجالات تعاون وتنسيق مشترك وفاعل بشأنها مع حكومة أبوظبي بما يسهم في تطوير مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

من جهته ألقى ناصر السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد كلمة أمام الحفل أعرب فيها عن أمله في ان تساهم زيارة وزيرة خارجية النمسا إلى أبوظبي في تطوير وتفعيل علاقات التعاون والصداقة مع النمسا في مختلف المجالات.

وأشار إلى ان التعاون بين الجانبين يسير في اتجاه دعم وتعزيز التحالفات والشراكات التجارية الناجحة مؤكدا عزم أبوظبي على تنفيذ استراتيجية التطوير والتحديث الشاملة التي من أهم أهدافها الوصول إلى التنمية الاقتصادية المستدامة.

وقال السويدي ان خطة التطوير التي تقوم بتنفيذها إمارة أبوظبي تعتمد على خلق شراكات اقتصادية مع القطاع الخاص احد أهم شركاء التطوير خلال المرحلة القادمة وذلك بما يهدف إلى ان تكون أبوظبي المكان الأنسب للاستثمار والعمل والسياحة والإقامة موضحا ان مجتمع دولة الإمارات وخاصة أبوظبي لم يعد استهلاكيا حسب المفهوم القديم بل أصبح شريكا أساسياً في عملية التنمية والبناء والتطوير.

واستعرض رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي أمام وزيرة خارجية النمسا ابرز ملامح التطوير التي تشهدها أبوظبي وفق برنامج جديد للتنمية الاقتصادية المستدامة. وأشار إلى ان التوجه نحو الخصخصة هو احد ابرز ملامح هذه الخطة التي تم تطبيقها في العديد من مرافق ودوائر الخدمات والتشييد التابعة لحكومة أبوظبي،

بالإضافة إلى تقوية وتعزيز سوق أبوظبي للأوراق المالية عن طريق سن القوانين والتشريعات بما يتماشى والأنظمة الدولية المعمول بها وبما يضمن لها الشفافية وأفضل وأرقى الممارسات. وأضاف ان خطة واستراتيجية التطوير التي تتبعها أبوظبي تعتمد أيضاً على عنصر تنويع القاعدة الاقتصادية

وذلك من خلال التركيز على المشروعات ذات العائد الاقتصادي العالي مثل مجالات البتروكيماويات والألمنيوم والحديد وغيرهما وذلك بالاعتماد على إنشاء مناطق اقتصادية متخصصة تشكل علامة فارقة في حركة الصناعة بالإمارة.

وأفاد رئيس الدائرة ان تنشيط وتفعيل قطاعي السياحة والثقافة هو احد ابرز اهتمامات حكومة أبوظبي خلال الفترة القادمة حيث يتضح ذلك من خلال المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها بما يضمن بنية تحتية واسعة تضع أبوظبي كواجهة سياحية عالمية مفضلة.

وشاهدت وزيرة خارجية النمسا والوفد المرافق لها خلال الحفل عرضا مرئيا عن ابرز ملامح استراتيجية التطوير والتحديث التي تنفذها وتخطط لها حكومة أبوظبي خلال المرحلة المقبلة في مختلف المجالات. وفي ختام الحفل قدم ناصر السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي لوزيرة خارجية النمسا درعا تذكارية تكريما لها بمناسبة زيارتها أبوظبي وبالمقابل قدمت الوزيرة هدية تذكارية إلى رئيس الدائرة.