دعا معهد التنمية الادارية الى بلورة سياسة واضحة وفعالة لمواجهة البطالة بين المواطنين والعمل على تفعيل سياسة التوطين لمهن اكتملت المتطلبات الفنية لشغلها من قبل المواطنين. وطالب بإغلاق أو الحد من عدد القطاعات والمهن التي تقبل عليها العمالة الوطنية أمام العمالة الأجنبية وبتكثيف البرامج التدريبية والتأهيلية للعمالة الوطنية بهدف إحلالها محل الأجنبية عند توفر القدرة والرغبة.
وأوصى المعهد في دراسة حديث للدكتور سعد المحرمي خبير التدريب بالمعهد بتشديد العقوبات والغرامات على القطاع الخاص الذي يستخدم العمالة غير الشرعية وفرض عقوبات صارمة على أرباب العمل الذين يستقدمون عمالة بهدف تشغيلهم في قطاع معين وعند الوصول يتم تشغيلهم أو إطلاقهم للعمل في قطاعات عمل أخرى غير التي استقدموا من اجلها.
واكد الدكتور المحرمي في الدراسة التي جاءت تحت عنوان «البطالة في دولة الامارات العربية المتحدة - قراءة في الواقع والتحديات» اهمية تنظيم عملية الدخول والإقامة والخروج للعمالة الأجنبية وتطبيق القوانين والإجراءات الخاصة بذلك
وخاصة مع تنامي صناعة الخدمات والسياحة في الدولة ومحاولة لجم أو تفعيل الفجوة في عدد ساعات العمل والعطل الأسبوعية والإجازات السنوية المعمول بها في القطاع الخاص ومحاولة مجاراتها بتلك التي في القطاع العام وذلك بغية تشجيع الإقبال عليها من العمالة الوطنية.
وشدد على تقوية ودعم الأجهزة المنوطة بالتفتيش سواء في وزارة العمل، وحرس الحدود، وزارة الداخلية ورفدها بالكفاءات البشرية والأجهزة والإمكانيات المادية والتقنية ومنحها الصلاحيات وآليات التمكين التي تجعل منها أداة فعالة للقيام بالواجبات الملقاة على عاتقها في الكف من دخول المتسليين، متابعة وملاحقة المخالفين لقانون العمل والإقامة في الدولة وتطبيق القوانين غير المستثناه بحقهم.
وطالب بتطوير وتعزيز وتقوية نظام البيانات الخاص بسوق العمل بالدولة سواء عن طريق مركز البيانات والإحصاءات التابع لوزارة العمل، أو التابع لوزارة الداخلية «الجنسية والإقامة» وهذه البيانات والمعلومات التي تصدرها هذه الجهات مازالت تحمل الكثير من النقص والتضارب لذلك لابد من إيجاد جهة رسمية قوية تكون منوطة باقامة نظام متكامل مجهز بالموارد البشرية والبرامج التي تعمل على تعظيم دوره.
