وجه اللواء الركن عبيد الحيري سالم الكتبي رئيس هيئة الإمداد كلمة إلى مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة جاء فيها: إذا كانت المناسبات الوطنية والأعياد القومية ذكريات خالدة تستوجب الاحتفاء بها والوقوف عندها لنستلهم من أصالتها الدروس والعبر التي تدفعنا بخطى ثابتة نحو المستقبل فقد كان السادس من مايو لعام 1976 يوما له تاريخ يستحق الاحتفاء به والوقوف عنده ففي هذا اليوم وانطلاقا من السعي المستمر
لدعم الكيان الاتحادي وتوطيد أركانه وتعزيز أمنه واستقراره وتقدمه وإيمانا بالمسؤولية التاريخية التي تفرضها روح التجرد والإيثار واستجابة لرغبة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات تم في هذا اليوم قبل واحد وثلاثين عاما دمج القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة لتكون السياج القوي الذي يحمي الوطن والحصن المنيع الذي يذود عن حياضه.
إن السادس من مايو يمثل بداية انطلاقة كبرى للقوات المسلحة فقد أصبحت بفضل توحيدها مؤسسة عسكرية في طليعة مؤسسات الدولة كما أصبحت بفضل توجيهات ورعاية واهتمام قيادتها الرشيدة تواكب أحدث المؤسسات العسكرية المتقدمة في العالم
بعد أن تم تزويدها بأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية كما تم التوسع في البرامج التأهيلية والتدريبية مما كان له أكبر الأثر في خلق كفاءات قتالية عالية تجيد استخدام السلاح وتحسن التعامل معه وتواكب العصر والتقدم التكنولوجي في كافة فنون القتال ومستجداته.
إن قواتنا المسلحة قد أثبتت طوال السنوات الماضية بحمد الله وجودها الفاعل والمتميز خارج حدود الوطن من خلال وقفاتها المشرفة مع الأشقاء في لبنان والصومال ومن خلال تلبيتها لنداء الواجب الإنساني بمشاركتها ضمن قوات حلف شمال الأطلسي في نطاق عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في كوسوفا وضربت بذلك أروع الأمثلة في العطاء والتضحية والفداء في تجرد ونكران للذات
وأثبتت قواتنا المسلحة قبل هذا وجودها الفاعل بالمثل في تمرين «درع الجزيرة» ومشاركتها في التمارين الثنائية والمشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة حيث لقي أبناء القوات المسلحة الإشادة على كفاءتهم وقدراتهم القتالية التي عكست في الداخل والخارج مدى ما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تطور وتقدم يواكب أحدث جيوش العصر
وقد أكدت قواتنا المسلحة قدرة فائقة في الإدارة والتنظيم وفق خطط علمية مدروسة تأخذ بعين الاعتبار كل تقنيات ومستجدات القرن الحادي والعشرين. واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة يملأنا الفخر والاعتزاز بما تم تحقيقه من إنجازات باهرة ومؤثرة على جميع الأصعدة ونلمس جانبا من هذه الإنجازات على صعيد الإمداد بالقوات المسلحة.
