وجه اللواء الركن سعيد محمد خلف الرميثي رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة إلى مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة جاء فيها: تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة وقواتها المسلحة في هذا اليوم الأغر بذكرى مجيدة عزيزة على نفوسنا جميعاً ألا وهي ذكرى توحيد القوات المسلحة،
ففي مثل هذا اليوم من عام 1976 صدر القرار التاريخي بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة وكان هذا القرار إيذاناً للقيادة العامة بأن تفتح كل أبواب المعرفة العسكرية لضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة لينهلوا من معينها وليصقلوا مواهبهم من خلال الكليات والمعاهد العسكرية ومراكز التدريب ولتزخر قلوبهم بالانتماء للجيش الواحد في الموقع والثكنة وخلال التدريب وعند القتال.
إن القيادة العامة للقوات المسلحة في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، واهتمام سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،
ومتابعة سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد وفرت كل الإمكانيات التي تتيح الانفتاح الرشيد على منظومات التسلح العالمية بما تملكه من تطور تقني عسكري للحصول على أحدث أنظمة التسليح وفق تخطيط علمي مدروس على أن يواكب ذلك إعداد وتأهيل للكوادر الوطنية من القوى البشرية القادرة على العمل في جميع المجالات بكل كفاءة واقتدار
وكان طبيعياً أن يقابل أبناء القوات المسلحة هذا الدعم اللامحدود من القيادة بالحرص على التثقيف الذاتي لإثراء معرفتهم العسكرية وبالتدريب المتواصل لصقل مهاراتهم القتالية وضمان حسن استخدام السلاح والتعامل معه مع الاستفادة من كل ما توفر لهم من امكانيات ليظلوا دائماً السياج الواقي والحصن المنيع
الذي يحمي الوطن واضعين نصب أعينهم أن الوطن أمانة في أعناقهم وأن المواطنة الحقة إنما هي ترجمة حقيقية للوفاء للوطن والولاء للقيادة مع الإيمان بأن الجندي الذي يستوعب معطيات عصره ويواكب كل ما يستجد من تقنيات هو العنصر الحاسم والفاعل في صنع النصر.
وإذا كان اليوم السادس من مايو يرمز إلى بداية دمج القوات المسلحة فإنه يشكل بالمثل خطوة عملاقة على طريق البناء تخطيطاً وتنظيماً وتسليحاً وحسن إدارة حتى أصبحت قواتنا المسلحة عزيزة الجانب مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن على هذه الأرض الطيبة
وسيظل السادس من مايو معلماً بارزاً وعلامة مضيئة في تاريخ القوات المسلحة يؤكد سعي القيادة المستمر لدعم الكيان الاتحادي وضمان أمنه واستقراره وتقدمه وتعزيز قدرات القوات المسلحة لتظل على الدوام درعاً واقياً يحمي الأرض ويصون العرض ويذود عن حياض الوطن سنداً لكل شقيق ودعماً لكل صديق.
