شدد الدكتور سالم سعيد غبار مدير إدارة تعليم الكبار في وزارة التربية والتعليم، على أهمية حل ومتابعة مشاكل تعليم الكبار، مشيراً إلى أنه إذا كان الهدف من تعليم الصغار هو إعدادهم للمستقبل، فإن الاهتمام بتعليم الكبار هو اهتمام بالحاضر والمستقبل في وقتاً واحد،
مشيراً إلى أنه على الرغم من إيمانه بضرورة وجود خدمة اجتماعية متميزة في مراكز تعليم الكبار، فإن عدم وجود طواقم كافية من الاختصاصيين الاجتماعيين، إضافة لكبر سن معظم الدارسين وظروفهم الاجتماعية والمهنية الخاصة، يحول دون تطبيق الفكرة على أرض الواقع.
وأوضح في رده على ما استفسارات وردت إلى «البيان» أن هناك رؤية لدى إدارة تعليم الكبار تقوم على حل هذه المشكلة من خلال وجود «وحدات إرشادية متكاملة» تتابع أداء طلبة المسائي بكافة أعمارهم، من الناحية العلمية والنفسية والاجتماعية وتقف على تقدمهم، وتقدم إليهم النصائح المناسبة للتحسين أدائهم وفق ما يناسب ظروفهم ويلبي حاجياتهم المختلفة.
وأوضح غبار إنه في حال تخفيض نسبة النجاح لطلبة تعليم الكبار عن 60% فإن ذلك قد يؤدي إلى هجرة المحتملة لطلبة التعليم الصباحي للمسائي، خاصة وان الشهادات المقدمة للفئتين هي شهادة واحدة لثاني عشر، نتيجة تشابه المناهج والأساليب المطروحة لفئتي التعليم الصباحي والمسائي، الأمر الذي يستلزم أن تكون المعايير موحدة.
وقال مدير إدارة تعليم الكبار إن هناك عدة أمور لا تأتي ضمن نطاق تصرف إدارة تعليم الكبار التي حددتها «لائحة العمل في مراكز تعليم الكبار»، وتسأل عنها المناطق التعليمية ومراكز تعليم الكبار، كموضوع توفير الخدمات الطبية بصورة دائمة للمركز وإيجاد مرافق مختلفة وذات جودة من مساجد وكافيتريات وغيره.
وحول مشكلة عدم توفر الأدوات التي يتم من خلالها التطبيق الأمثل لمتطلبات العملية التعليمية المفروضة على طلبة المسائي أسوة بالصباحي، ذكر أن إدارة تعليم الكبار تحرض على توفير تلك المتطلبات بالقدر المستطاع وان كانت المسؤولية في ذلك تقع ضمن صلاحيات واختصاصات المناطق التعليمية،
لافتاً إلى أنه تم إرسال عدداً من التعميميات للمراكز ومديري المدارس الصباحية، التي يتم الدراسة فيها مساءً لتعزيز التعاون بين المركز والمدرسة لما فيه من مصلحة للعملية التعليمية، وهذا ما أكدته تعليمات وقرارات الوزارة القاضية بأن يكون التعاون بين المركز المسائي والصباحي كاملاً ويصل لحدود ال100% في استخدام كل ما هو متواجد في المدرسة.
خطوة تبشر بالخير
أوضح سالم غبار أن حصول المراكز المسائية على 5000 درهم كدعم لها خطوة تبشر بالخير، خاصة وان المراكز كانت محرومة تماما من المساعدات المالية، ونتطلع في المستقبل إلى أن تحصل المراكز على مبالغ توازي المبالغ التي يحصل عليها مدارس التعليم الصباحي.
ونوه إلى الجهود التي يتم بذلها من أجل تدريس مادة الحاسب الآلي لطلبة المسائي والذي كان أحد روافده فكرة المراكز المفتوحة والمطبقة الآن في الشارقة، لافتاً إلى أنه سيتم العمل على تعميم التجربة بعد أن يتم اخذ موافقة المناطق التعليمية الراغبة في الاستفادة من التجربة.
