تترقب الأوساط السياسية اللبنانية، بشقيها الأكثرية والمعارضة، مبادرة جديدة لزعيم التيار «الوطني الحر» ميشيل عون، لحل أزمة الرئاسة على طريق النموذج التركي، فيما سيعقد رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤتمراً في الأيام القليلة المقبلة يتوقع أن يحمل فيه قوى (14 آذار) مسؤولية انتهاك الدستور اللبناني.
وقال وزير العمل المستقيل طراد حمادة إن «زعيم التيار الوطني يعمل على بلورة مبادرة سياسية من المقرر إعلانها للرأي العام اللبناني الأسبوع الجاري». وأضاف ان «عون سيدعو إلى الاقتداء بالنموذج التركي»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. واعتبر «أننا في لبنان في حاجة إلى رئيس توافقي»، مضيفاً ان «الرئيس عون توافقي، وهو شخصية وطنية عامة له علاقات مع جميع الأطراف».
وبشأن المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاسبة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، شدد عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب بيار سرحال على أن «الاستقرار اللبناني سيكون مهدداً، في حال المضي في إقرار المحكمة وفق الفصل السابع، فيما المطلوب إنشاؤها بتوافق داخلي لبناني»، معتبراً أن «إقرار المحكمة تحت الفصل السابع انتقاص من سيادة لبنان وتحقير لشعبه وللقضاء فيه. وهذا يعني فرض الوصاية الدولية على البلد». وأكد أن «أي دعوة من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى تأليف وحدة وطنية، يجب أن يسبقها تقديم استقالته، من أجل تحديد البرنامج السياسي المقبل للسلطة التنفيذية».
في المقابل، رأى وزير العدل شارل رزق أن «المهمة الكبيرة التي تنتظر رئيس الجمهورية في السنوات الست المقبلة إلى جانب مواكبة سياسة المحكمة الدولية بعيداً عن التجاذبات السياسية، هي أن يؤدي دور المرجعية الجامعة لإعادة ترميم النظام السياسي الذي يقوم عليه لبنان الواحد». وأضاف القول: «خطأ كبير أن ننظر إلى الرئاسة هذه المرة كأنها انتقال من شخص إلى آخر وتبديل رئيس برئيس»، معتبراً أن «الموضوع أعمق وأخطر بكثير، فالمطلوب اليوم رئاسة جديدة عل ذلك يسمح بترميم كل النظام السياسي وإعادة بناء المؤسسات الدستورية».
بيروت ـ علي بردى