صرح مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أن إيران قد تمتلك خلال ثمانية أعوام صواريخ بعيدة المدى قادرة على ضرب الولايات المتحدة وأوروبا. وقال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الأمن الدولي ومنع انتشار الأسلحة جون رود إن إيران يمكن ان تحصل على هذا الصاروخ بالكامل من كوريا الشمالية التي سلمت طهران في الماضي صواريخ بالستية.

وأضاف ان الاستخبارات الأميركية ترى ان طهران التي تتحدى عقوبات الأمم المتحدة بمواصلتها برنامجها النووي الحساس، يمكن ان تطور صاروخاً بعيد المدى يستطيع بلوغ كل أوروبا والولايات المتحدة قبل 2015 إذا أرادت ذلك.وأكد رود في جلسة استماع في الكونغرس ان تقديرات استخباراتية مبنية على توقعات حول الفترة التي يمكن ان تمتلك إيران خلالها هذه القدرة بوسائلها الخاصة، وربما بمساعدة من الخارج.

وأضاف أن أحد العناصر الأساسية في مدى سرعة إيران في حيازة هذا الصاروخ سيكون المساعدة الخارجية. ومن جانبه، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية والآسيوية دانيال فرايد ان إيران تمتلك أصلاً مئات من الصواريخ متوسطة المدى «شهاب-3» وصواريخ بالستية قصيرة المدى وتطور أنظمة صواريخ متوسطة المدى قادرة على بلوغ أهداف في جنوب شرق أوروبا.

وأضاف أن طهران تملك خططاً لتطوير مركبات فضائية تشكل مصدر قلق، نظراً للتشابه بين هذه التكنولوجيا والتكنولوجيا المتوفرة في الصواريخ بعيدة المدى.وتحاول الولايات المتحدة إقناع حلفائها وخصوصاً أوروبا بالمشاركة في الدرع المضادة للصواريخ. وهي تأمل في الحصول على تسهيلات في الجمهورية التشيكية وبولندا لمواجهة تهديد إيران لأوروبا وللأراضي الأميركية على حد تعبيرها.

وقال فرايد ان الهدف هو إقامة نظام قادر على تعزيز حماية الولايات المتحدة ومن ميزاته أيضاً انه يحمي أوروبا. وأكد ان «التهديد حقيقي والنظام الذي نقترحه عملي». وتابع فرايد ان الاختبارات أثبتت ان النظام الدفاعي الصاروخي فعال، موضحاً ان 27 محاولة اعتراض نجحت من أصل 35 محاولة. وقال ان 15 من أصل 16 اختباراً لإطلاق الصواريخ نجحت أيضاً.

وعلى صعيد الأزمة النووية، رفض الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد من جديد أي تفاوض على حق إيران في الطاقة النووية وتعهد بألا يتزحزح «قيد أنملة» في المواجهة الجارية بين بلاده والغرب. وقال خلال جولة في رفسنجان في محافظة كرمان ان «الأمة الإيرانية لن تتفاوض مع احد حول حقوقها الثابتة ولن تتراجع قيد أنملة، ولو للحظة واحدة، عن حقوقها المشروعة». وأضاف «نرحب بالمفاوضات النزيهة ولكن من غير المسموح لأحد ان يجلس إلى الطاولة للتفاوض حول حقوق الإيرانيين».