أثار اختفاء وزير خارجية بلجيكا كاريل دي غوشت الذي يزور الخرطوم قلق السلطات السودانية قبل أن يتم العثور عليه في سوق أم درمان.وقالت مصادر إعلامية إن «دي غوشت أثار حيرة السلطات الأمنية السودانية بعد أن اختفى عن أنظار حراسه في الخرطوم لأكثر من ساعتين، قبل أن يتم العثور عليه في سوق مدينة ام درمان الكبير، غربي الخرطوم.
وكان دي غوشت،الذي حل ضيفا على البلاد أوائل الأسبوع الماضي من اجل الوقوف علي الأوضاع في دارفور، طلب من مسؤولي المراسم بوزارة الخارجية ان يسمحوا له بالتجول من الفندق إلى مقر مكاتب الأمم المتحدة حيث كان على موعد مسبق للقاء احد الموظفين الدوليين هناك دون حراسة أمنية. لكن بعد أن انتهى زمن اللقاء بوقت طويل ابلغ الحراس دبلوماسيين في الوزارة ان المسؤول البلجيكي لم يعد إلى الفندق، وغير موجود في مكاتب الأمم المتحدة، الأمر الذي أثار موجة من القلق في أوساط المسؤولين، الذين قاموا على الفور بإبلاغ السلطات الأمنية بالواقعة.
وكثفت الأجهزة الأمنية من حملة البحث عن الوزير، إلى أن تلقت معلومة تفيد بان زوجة الوزير التي ترافقه في الزيارة خرجت مع دبلوماسية من الخارجية السودانية في رحلة تسوق إلى سوق ام درمان الكبير.ومع القلق المتصاعد وسط الرسميين والأمنيين على مصير دي غوشت، اتصل دبلوماسيون بزميلتهم لتستفسر من زوجته بطريقة غير مباشرة ان كانت تعلم عنه شيئا، خصوصا وان هاتفه المؤقت الذي كان يستخدمه ظل مغلقا طوال الوقت.
بيد ان المفاجأة جاءت عندما أبلغت الدبلوماسية سائليها أن الوزير موجود معها وزوجته في سوق أم درمان تاركا خلفه كل بروتوكولات المنصب، وأجهزة الحراسة المكثفة، التي ظلت تتابعه في الخرطوم.