دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن لقائها النادر بنظيرها السوري وليد المعلم على هامش مؤتمر شرم الشيخ بالقول إنه كان «احترافياً وعملياً جداً... لم أوبخه ولم يوبخني». وجاء اللقاء وسط سيل من انتقادات الديمقراطيين لازدواجية معايير إدارة الرئيس جورج بوش التي سبق ورفضت لقاء زعيمتهم نانسى بيلوسى بالرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت رايس للصحافيين بعد اللقاء إن «السوريين يقولون بوضوح انهم يعتقدون ان الاستقرار في العراق يصب في مصلحتهم. الأعمال التي تتحدث أكثر من الأقوال... وسنرى كيف سيتطور ذلك». وتابعت أن «ذلك ليس خدمة للولايات المتحدة بل فرصة للمساعدة على إرساء الاستقرار في العراق وبالتالي خدمة الدول المجاورة».
وعن العلاقات مع دمشق قالت رايس: «قلت بوضوح اننا لا نريد ان تكون علاقاتنا صعبة، لكن لا بد من أسس معينة لتحسين العلاقات».من جانبه قال المعلم، رداً على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أمس بشأن ما سيحدث في المستقبل بعد اللقاء: «ما حدث بالأمس كان خطوة أولى والمستقبل هو الذي سيبرهن، من خلال العمل الجاد، إن كانت ستؤدي تلك الخطوة إلى انفراجة في العلاقات السورية الأميركية».
وأعرب نواب ديمقراطيون عن أسفهم لأن إدارة بوش انتقدت زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى دمشق أخيراً بينما عقدت وزيرة الخارجية اجتماعاً مع المعلم، معتبرين انها ازدواجية في اللغة. وقال المرشح السابق إلى الرئاسة جون كيري: «أقدر ان تقرر هذه الإدارة أخيراً والمستعجلة جداً لانتقاد من التقى منا مسؤولين سوريين، اتخاذ هذه المبادرة الدبلوماسية».
من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب توم لانتوس «انه تقدم كبير مقارنة بسياسة النعامة المتبعة (حتى الآن) من الإدارة، واعتراف ضمني بأنها أخطأت الشهر الماضي بانتقاد رئيسة مجلس النواب والنواب، بمن فيهم أنا شخصياً، الذين زاروا دمشق». واعتبر أنه «من المفضل جداً مواجهة الذين نختلف معهم بحزم وانما بطريقة حضارية بدلاً من معارضتهم بصمت».