شهد منتجع شرم الشيخ مباحثات على مستوى الخبراء بين أميركا وإيران بعد أن تبادل وزير الخارجية منوشهر متقي مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس كلمات ترحيب على مائدة غذاء، وتركز حديثهما على طرق تصنيع الآيس كريم قبل أن تتسبب ملابس فاضحة لعازفة روسية في انسحاب متقي من حفل عشاء.
وقال دبلوماسيون إن رايس كانت منفتحة على عقد لقاء مع متقي لكن الجانب الإيراني كان فاترا إزاء الفكرة. وتبادلت رايس التحية مع متقي خلال تناول طعام الغذاء ورغم أن هذه المقابلة العابرة لم تسمح بالطبع بالتطرق إلى قضية تخصيب اليورانيوم في إيران أو إلى علاقة إيران بالميليشيات الشيعية في العراق يقول أحد المشاركين في المؤتمر الذي كان يجلس بالقرب منهما إن حديثهما كان حول طريقة إعداد الآيس كريم في أميركا وفي إيران.
وأضاف الدبلوماسيون إن الحكومة العراقية التي تعتمد على الدعم العسكري الأميركي لكنها قريبة من إيران كانت تفضل عقد اجتماع.وبعد ساعات من انتهاء مؤتمر شرم الشيخ طالب منوشهر متقي الولايات المتحدة بمراجعة سياستها في الشرق الأوسط التي وصفها بأنها فاشلة، قائلاً: «نعتقد أن الولايات المتحدة ينبغي عليها أن تعيد النظر بعمق في سياستها في المنطقة فالفشل في أفغانستان والعراق ولبنان بعد العدوان الأخير من قبل النظام الصهيوني كل ذلك يوضح فشل السياسة الأميركية في المنطقة.. آمل أن يصححوا موقفهم».
واستبعد متقي عملا عسكريا أميركيا ضد إيران، معتبرا أن درس الحرب في العراق هو تجنب أي مواجهة مع أي دولة في المنطقة. وأضاف إن «امتلاك النظام الصهيوني لأسلحة نووية هو عار لهؤلاء الذين يقولون إنهم ضد انتشار الأسلحة النووية».
وأشار الوزير الإيراني إلى أن مغادرته السريعة لحفل العشاء الذي أقامه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مساء الخميس كانت بسبب «كثرة الاستقبالات ومآدب الإفطار والغداء التي شارك فيها خلال اليومين الماضيين ولم يكن هناك سبب آخر»، وأضاف: «قدمت اعتذاري للوزير المصري».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري أبو الغيط: «تحقق لقاء على هامش الاجتماع ليس على مستوى وزراء الخارجية لكن على مستوى الخبراء بين الجانب الأميركي والجانب الإيراني».وأضاف زيباري: «إنني لا اعرف ما الذي حدث في الاجتماع لكنني اعتقد انه كان علامة ايجابية على الأقل على أن مثل هذا الشيء يمكن أن يجري بينما نحن هنا».