أكد الدكتور عبد الكريم الزرعوني مدير إدارة الإعلانات الطبية بوزارة الصحة ان صحة وسلامة المجتمع تعتبر خطا احمر ولا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال بالسماح للإعلانات الصحية المضللة التي تمس سلامة وصحة المواطن والمقيم. وقال ان وزارة الصحة وباعتبارها الجهة الوحيدة المصرح لها بترخيص الإعلانات وضعت عقوبات رادعة على الإعلانات المضللة .

مشيرا إلى ان وزارة الصحة ستقوم بمراقبة كافة الإعلانات التي يتم نشرها في مختلف وسائل الإعلام فيما سيتولى المجلس الوطني للاعلام مسؤولية مخالفة وسائل الإعلام بما فيها الفضائيات التي تبث من المناطق الحرة في حال نشر إعلانات مضللة ولا تتضمن موافقة مسبقة من وزارة الصحة.

وقال الدكتور الزرعوني في مقابلة أجرتها معه «البيان» ان الوزارة وتجسيدا لمبدأ اللا مركزية افتتحت أقساما للإعلانات الطبية في كافة المناطق الطبية إضافة إلى مكتب في أبوظبي للتسهيل على المعلنين لافتا إلى ان وزارة الصحة ستنتهي من مشروع الربط الالكتروني مع كافة الجهات الصحية في غضون أربعة أشهر على ابعد تقدير بعد ان يتم ترسية المناقصة التي طرحتها وزارة الصحة بهذا الخصوص وتاليا تفاصيل الحوار:

ـ ما هو تعريفكم الإعلان الصحي وما هي المنتجات التي يتوجب الحصول على ترخيص من وزارة الصحة للإعلان عنها؟

ـ الإعلان الصحي هو الترويج لبيع منتجات أو خدمات ذات علاقة بـ أو من المحتمل ان يجعل أي شخص يعتقد ان مثل ذلك الإعلان أو الترويج ذو علاقة بأي منتج طبي أو خدمة طبية سواء كان علاجيا أو وقائيا ويشمل ذلك على سبيل المثال لا الحصر المنشأة الصحية خاصة ويقصد بها كل مكان معد لتوقيع الكشف الطبي على المرضى أو المساعدة في تشخيص أمراضهم أو لعلاجهم أو لتمريضهم أو لإقامتهم بغرض النقاهة أو للقيام بأي عمل يتصل بالعلاج أو التأهيل بعد العلاج كالعيادات والمستشفيات والمختبرات التشخيصية الطبية ودور العناية التأهيلية والعلاج الطبيعي سواء كان كل ما ذكر باستخدام العقاقير والمستحضرات الطبية أو بالعلاجات الطبيعية.

المكملات الغذائية

ـ وماذا عن الأغذية المكملة ومركز بيع الأعشاب وهل يحتاج الإعلان عنها إلى ترخيص من وزارة الصحة؟

ـ مراكز بيع الأعشاب الطبية والأغذية الصحية والمكملات الصحية وحتى الأجهزة الطبية المباشرة والأجهزة الرياضية ذات الاستخدام لأغراض طبية وأجهزة التدليك والمساج والأجهزة الضوئية الصحية وكافة الأجهزة الأخرى ذات الاستخدام لأغراض صحية والمستلزمات الطبية كلها بحاجة إلى متابعة من قبل وزارة الصحة لأنها كلها تمس صحة الإنسان.

لجنة استشارية

ـ يلاحظ ربما بان أحد أسباب فوضى الإعلانات الصحية وجود أكثر من جهة تقوم بإصدار التراخيص؟

ـ قرار مجلس الوزراء رقم 7 لسنة 2007 منح وزارة الصحة صلاحية إصدار التراخيص وقد بدأنا العمل في هذا القرار وهناك تنسيق مع كافة الجهات المعنية وهي هيئة الصحة في أبوظبي ودائرة الصحة في دبي ومدينة دبي الطبية والأمانة العامة للبلديات والمجلس الوطني للإعلام وقد تم تشكيل لجنة استشارية تضم ممثلين عن كافة هذه الجهات للتنسيق.

ـ ولكن يلاحظ ان هناك إعلانات ما زالت تحمل ترخيصا من قبل الجهات الأخرى علما بان وزارة الصحة بدأت بممارسة الصلاحيات الموكلة إليها من نهاية شهر مارس الماضي؟

ـ صحيح ما زالت هناك بعض الإعلانات تحمل تراخيص من قبل بعض الجهات ولكن هذه التراخيص تم إصدارها قبل صدور قرار مجلس الوزراء ومنها من هو مرخص لمدة سنة أو ستة أشهر ومثل هذه الإعلانات يمكن ان تستمر لغاية انتهاء مدة الترخيص الممنوحة لها ولكن بعد ذلك يجب الحصول على تصريح من قبل وزارة الصحة.

الفضائيات مشمولة

ـ هل قانون الرقابة على الإعلانات يشمل أيضاً الفضائيات العاملة في المناطق الحرة وصحف التابلويد؟

ـ قانون الإعلانات الطبية ينطبق على كافة وسائل الإعلام (المقروءة والمسموعة والمرئية) وهناك نوعان من الغرامات الأول غرامات تطبق على الجهة المعلنة وهذا من اختصاص وزارة الصحة وغرامات تطبق على وسائل الإعلام وهذا من اختصاص المجلس الوطني للإعلام على مستوى الدولة.

ووسائل الإعلام مطالبة بالتأكد من حصول المعلن على ترخيص من قبل وزارة الصحة عند تقديم طلب نشر الإعلان وهذا الترخيص يحمل رقم ومدة الترخيص ونوعية الوسيلة المراد نشر الإعلان بها فإذا كان الإعلان مرخصا للنشر في صحيفة وتم نشره في محطة إذاعية أو تلفزيونية مثلا فهذا يعتبر مخالفا لقرار وزارة الصحة وتنطبق عليه الغرامات المنصوص عليها في لائحة الغرامات.

الترخيص والمخالفات

ـ كم تبلغ قيمة ترخيص الإعلانات في الوزارة وما هي قيمة المخالفات؟

ـ رسوم ترخيص الإعلان تعتمد على وسيلة الإعلان والمدة المطلوبة فمثلا الإعلانات المطبوعة رسومها الشهرية 500 درهم والمذاعة 700 درهم والمرئية 800 درهم والترويجية 500 درهم ورسوم تعديل الإعلان 400 درهم، وقيمة المخالفة تكون غالبا ضعف قيمة الإعلان في المرة الأولى وتتضاعف في حال التكرار وهكذا.

شروط الترخيص

ـ يلاحظ ان بعض الإعلانات المرخصة تحمل صيغ المبالغة والتهويل وبعضها الآخر يخدش الحياء فهل ستختفي مثل هذه الإعلانات؟

ـ أي معلن ينبغي ان يلتزم بالقوانين الاتحادية ويشترط ان يحتوي الإعلان على التصريحات الصحيحة والمتوازنة فقط وان لا يتضمن الإعلان الإضرار بالغير من المنتجات والمنشآت والبعد عن صيغ المبالغة والتهويل مثل ألفاظ الوحيد والفريد ولا مثيل وأجود المنتجات واحذروا التقليد وان لا يتسبب نص الإعلان في التغرير بالأشخاص مثل الكمية محدودة جدا أو سارعوا باقتناص الفرصة .

وان لا يسبب الإعلان خدش الحياء وان لا يتضمن الإعلان أموراً غير حقيقية تخدع الرأي العام وان يكون مضمون الإعلان حقيقيا غير خادع لمن يقرأه وان لا يكون الإعلان مضللا وان لا يشجع الإعلان على الاستهلاك غير الملائم أو المفرط وان لا يكون الإعلان موجها إلى القصر وغيرها من الأمور الأخرى التي سيتم مراعاتها من قبل اللجنة وفقا لشروط الترخيص.

وهل نتوقع ان تنتهي فوضى الإعلانات الصحية؟

ـ يلاحظ ان هناك بعض القنوات الفضائية تقوم باستضافة أطباء أعشاب يروجون لأدوية عشبية يدعون أنها تعالج الأمراض المستعصية مثل السرطان والايدز وغيرها فكيف سيتم ضبط مثل هذه الفضائيات؟

ـ الإخوة في المناطق الحرة ابدوا تعاونا كبيرا لمنع الإعلانات المضللة ووقف مثل هذه البرامج ان كانت تبث من داخل الدولة ولكن في الغالب هذه البرامج تبث على محطات فضائية تعمل خارج الدولة وهذه لا سلطة لنا عليها ولكن نناشد الجمهور عدم الاندفاع وراء مثل هذه الإعلانات وتصديق هؤلاء المروجين الذين يحاولون العبث بصحة كافة أفراد المجتمع.

ـ هل تعتقد ان فوضى الإعلانات الطبية ستختفي خلال المرحلة المقبلة؟

ـ بتعاون وتضافر الجهود بالتأكيد ستنتهي، فهناك قانون صدر من مجلس الوزراء حدد آليات نشر الإعلانات الطبية والمخالفات التي سيتم تطبيقها على المخالفين وهذا القانون دخل حيز التنفيذ ولا مجال للتهاون أو التساهل مع كل من يخالف لان صحة المجتمع كما سبق وأشرت انها خط احمر لا يمكن ان نسمح لأحد بتجاوزه.

حوار : عماد عبد الحميد