وافق الاتحاد البرلماني الدولي في ختام أعمال جمعيته الـ «116» أمس على تقارير اللجان المقدمة حول عدد من القضايا التي تهم العالم أجمع من أبرزها الإرهاب واحترام الأديان والاحترار العالمي وتوفير فرص العمل بالتساوي للرجال والنساء. وأعلن جونج لاكسونو رئيس برلمان اندونيسيا رئيس جمعية الاتحاد البرلماني الدولي أمام وفد المجلس الوطني الاتحادي وكل الوفود البرلمانية الممثلة لنحو 150 دولة موافقة البرلمانيين بتوافق الآراء على مشروع قرار البند الطارئ المتعلق بمكافحة الإرهاب وأسبابه وتمويله بما في ذلك التمويل عبر الحدود.
كما أعلن موافقة البرلمانيين على مشروع القرار المتعلق باحترام الأديان والمعتقدات والتعايش فيما بين الطوائف الدينية بتوافق الآراء أيضاً.وأبدى وفد المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة القرار تحفظ دولة الإمارات والمجلس على الفقرة الخامسة في القرار المذكور كونها تسيء إلى المبادئ الرئيسية للإسلام. كما أبدت المجموعة العربية من خلال ممثل البرلمان الأردني تحفظها على القرار بسبب الفقرة الخامسة التي تشير إلى ان من حق أي فرد تبديل دينه بدين آخر.
واعتمد البرلمانيون كذلك بالإجماع مشروع القرار الخاص بإيجاد فرص عمل والأمن الوظيفي في إطار العولمة، كما لم يواجه مشروع قرار آخر حول النهوض بالتنوع والحقوق المتساوية في العملية الانتخابية أي تحفظ أو اعتراض. ووافق الاتحاد البرلماني الدولي كذلك على القرارات المتعلقة بتعيين رؤساء ونواب اللجان الثلاث المخصصة للتنمية المستدامة والديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم والأمن. كما تم تحديد موضوعات الجمعية «118» للاتحاد المقرر عقدها في عام 2008 في جنوب إفريقيا «كيب تاون» بعد انعقاد الجمعية 117 في أكتوبر المقبل في سويسرا.
وكان رئيس جمعية الاتحاد البرلماني الدولي بدأ الجلسة بتلاوة مشروع بيان حول التغيرات المناخية أشار فيه إلى القلق العالمي المتزايد من نتائج التغيرات المناخية وإمكانية تضرر بعض البلدان من ذلك بشكل أكبر وخاصة بعض الجزر المهددة بالغرق والاختفاء. وناشد البيان جميع الدول إيجاد إمكانيات لمواجهة الكوارث الطبيعية التي تعرقل جهود التنمية الألفية.
وطالب البرلمانات بشرح أهمية هذا الموضوع لشعوبها واتخاذ التدابير الوطنية لمواجهة الاحتباس الحراري الذي استفحل أمره. وكان الاتحاد البرلماني الدولي قد جعل من موضوع الاحترار العالمي الموضوع الرئيسي لأعمال مؤتمره الذي بدأ في التاسع والعشرين من ابريل الماضي واختتمها أمس.
وشهدت قاعة الجمعية مناقشات حادة بشأن موضوع الإرهاب، حيث اعترضت عليه مجموعة «12 +» مشيرة إلى انها لن توافق عليه لمخالفته اللوائح والأنظمة الخاصة بالاتحاد البرلماني الدولي. كما اعترض مندوب اليابان على مشروع القرار مؤكداً ان بلاده ستدعم محاربة الإرهاب وستعمل لإرساء الأمن والسلام في العالم. ووقفت جمهورية كوريا نفس الموقف حيث أكد مندوب برلمانها رفضه الإشارة لإدانة أي بلد في مشروع القرار، كما طلب مندوب بوتسوانا توضيح كل ما يتعلق بإجراءات اتخاذ القرار ومطابقتها للوائح الاتحاد.
وكان مشروع القرار أشار عدة مرات إلى الأوضاع المأساوية في العراق وضرورة الانسحاب السريع للقوات الأجنبية المتواجدة في العراق وأوصى «عند الضرورة» بنشر قوات لحفظ السلام تحت قيادة الأمم لمتحدة التي يمكن للدول الإسلامية ان تسندها. وفى مقابل هذه الدول المعترضة على مشروع القرار ارتفعت أصوات فنزويلا وباكستان والأردن واندونيسيا وإيران والهند وشيلي لتؤكد تأييدها لمشروع القرار، مشيرة إلى انه لم يخالف الأنظمة واللوائح الداخلية للاتحاد ولم تنتهكها لجنة الصياغة وان الدول المعترضة لم تبد أي اعتراض خلال صياغته إضافة إلى ان الوضع في العراق تفاقم وأصبح الإرهاب يضرب أطنابه في كل مكان.