اختتم مؤتمر دول جوار العراق الموسع أعماله أمس في منتجع شرم الشيخ المصري بالتشديد على أهمية مراجعة الدستور ومواجهة الطائفية ونزع السلاح وحل الميليشيات المسلحة غير القانونية بدون استثناء، لكنه فشل في وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، أو إلزام الحكومة العراقية بجدول زمني لتحقيق المصالحة الوطنية.و أكد البيت الأبيض أنه «راضٍ جداً عن المؤتمر. وقالت الناطقة باسمه دانا بيرينو إن «الإدارة الأميركية ستبذل جهود متابعة»، مستدركة إن «إلا أن عقد اجتماع مع الإيرانيين لم يكن مطلقاً على جدول الأعمال».
وشجع البيان «التزام الحكومة العراقية بحماية الشعب العراقي من خلال مواجهة العنف دون اعتبار إلى مذهب أو عرق والتأكيد على أهمية القضاء على الطائفية وأهمية نزع سلاح وتفكيك جميع الميليشيات والجماعات المسلحة غير القانونية دون استثناء». وأعرب المشاركون عن مساندتهم الكاملة لجهود الحكومة الدستورية المنتخبة لتحقيق أهداف الشعب العراقي من أجل تحقيق الرفاهية والاستقلال والديمقراطية والفيدرالية والوحدة.
وأشار البيان الختامي للاجتماع إلى الحاجة إلى مساعدة الحكومة العراقية في بناء قوات الدفاع والأمن على أسس وطنية ومهنية، ودعا إلى «ضمان أمن وأمان الشعب العراقي وإنهاء العنف والاستمرار في توسيع المشاركة السياسية من خلال العمل بنشاط على إشراك جميع مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية الجارية». وطالب الحكومة العراقية بـ «التحرك على نحو يؤمن شمولية هذه المشاركة ويمهد الطريق لنجاح المصالحة الوطنية».
ودعا البيان إلى اتخاذ خطوات بناءة نحو مراجعة الدستور والتشريعات الأخرى وبينها قانون اجتثاث البعث وفقا للآليات الدستورية المتفق عليها.وحول جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق قال وزير خارجية العراق هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع «إن موقف الحكومة من جدولة الانسحاب هو أن انسحاب هذه القوات محكوم ومرهون لقراري مجلس الأمن 1546 و 1723 ، وربط هذا الموضوع بالتفاهم مع المشاركين ومسألة بناء القدرات الأمنية والعسكرية العراقية».
من جانبه، اعترف وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط في نفس المؤتمر الصحافي بوجود خلافات بين بعض الدول المشاركة في الاجتماع والحكومتين العراقية والأميركية بخصوص جدولة انسحاب القوات الأميركية، موضحاً أن «هذا الموضوع استغرق النقاش حوله ساعات كثيرة، ووجد انه لكي نصل إلى توافق وأن أقصى ما يمكن التوصل إليه هو ما صدر عن البيان من خلال الإشارة إلى التوقيت الذي تتفق عليه الحكومة العراقية مع قوات الائتلاف أو مجلس الأمن».
وكشف أبو الغيط عن مبادرة مصرية لم يتم الاتفاق عليها لتشكيل لجنة عمل رابعة تنبثق من مؤتمر العهد الدولي مع العراق خاصة بجهود المصالحة الوطنية في العراق بالإضافة إلى لجان «الأمن والحدود واللاجئين والطاقة».
